اقتصاد
طاقة التكرير الإجمالية سترتفع إلى أكثر من 800 ألف برميل بحلول 2027

مشاريع جديدة لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات بمعايير “يورو 5”

محمد فاسي
  • 2666
  • 0
الشروق أونلاين
محطات لإنتاج البنزين

أطلقت الجزائر مشروع مصفاة حاسي مسعود بولاية ورقلة بقدرة 5 ملايين طن سنويًا، ضمن خطة لتحديث قطاع التكرير وزيادة إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات بمعايير “يورو 5”، على أن تدخل حيز التشغيل أواخر عام 2027 لتصبح ثالث أكبر مصافي البلاد.

وتشكل مصافي النفط في الجزائر ركيزة أساسية في إستراتيجية البلاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية وزيادة القيمة المضافة للثروة الهيدروكربونية. وقد تمكنت الجزائر خلال السنوات الأخيرة من الانتقال من بلد مستورد للبنزين والديزل إلى دولة قادرة على تغطية الاستهلاك المحلي والتصدير بكميات محدودة.

وبحسب بيانات منصة الطاقة المتخصصة بلغت الطاقة الإجمالية لمصافي النفط نحو 677 ألف برميل يوميًا حتى نهاية عام 2024، موزعة على 6 مصافٍ رئيسة في سكيكدة وأرزيو والجزائر العاصمة وحاسي مسعود وأدرار، شُيّدت الغالبية منها بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي. ومن المتوقع أن تسهم التوسعات الجارية في حاسي مسعود وبسكرة في رفع الطاقة الإجمالية للتكرير بنحو الثلث عند اكتمالها.

وتتولى شركة “سوناطراك” تشغيل المصافي، وتخطط لزيادة القدرة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة لتحويل الجزائر من دولة مكتفية ذاتيًا إلى مصدّر رئيس للمنتجات المكرّرة، مع استهداف طاقة تفوق 800 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2027 عبر مشاريع جديدة وبرامج تطوير وصيانة شاملة.

وتُعد مصفاة سكيكدة أكبر المصافي بطاقة تشغيل تصل إلى 355 ألف برميل يوميًا، بعد تحديث وحدات التكسير والإصلاح التحفيزي، لتنتج البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات بتروكيماوية. وتأتي بعدها مصفاة سكيكدة للمكثفات بقدرة 122 ألف برميل يوميًا، ثم مصفاة أرزيو بقدرة 87 ألف برميل يوميًا، التي تلبي جزءًا كبيرًا من احتياجات المنطقة الغربية، بينما تبلغ طاقة مصفاة الجزائر العاصمة 78 ألف برميل يوميًا، ومصفاة حاسي مسعود 22 ألف برميل يوميًا، ومصفاة أدرار 13 ألف برميل يوميًا لتغذية الجنوب.

(الصفحة رقم 32 من  التقرير الإحصائي السنوي لمنظمة الدول المصدّرة للبترول أوبك Annual Statistical Bulletin 2024)

ومن أبرز مشاريع التطوير أيضًا إنشاء وحدة تكسير النافثا في ميناء أرزيو بطاقة إنتاجية 1.2 مليون طن من البنزين، ومنشأة تكسير الوقود في سكيكدة لإنتاج 1.75 مليون طن من الديزل و250 ألف طن من الأسفلت عند اكتمالها عام 2029.

وأظهرت بيانات منظمة أوبك ارتفاع إنتاج مصافي النفط الجزائرية إلى 681 ألف برميل يوميًا في 2024، مقارنة بـ657 ألفًا في 2023، مع زيادة إنتاج البنزين إلى 85 ألف برميل يوميًا، بينما انخفض إنتاج الكيروسين إلى 16 ألف برميل يوميًا، وارتفع إنتاج المقطرات إلى 233 ألف برميل يوميًا. وصدّرت الجزائر كميات محدودة من البنزين ووقود الطائرات، مع الحفاظ على مخزون إستراتيجي من الديزل لتلبية احتياجات النقل والكهرباء، وارتفعت صادرات المشتقات النفطية إلى 516 ألف برميل يوميًا.

(الصفحة رقم 39 من التقرير الإحصائي السنوي الرسمي لمنظمة الدول المصدّرة للبترول “أوبك” 2025 Annual Statistical Bulletin )

وتسعى الجزائر إلى تعزيز التكامل الصناعي بين مجمعات التكرير ومشروعات الغاز المسال والبتروكيماويات، مع تحديث المصافي وإدخال تقنيات خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، لتصبح مركزًا إقليميًا لتكرير النفط وتجارة المشتقات بحلول نهاية العقد الحالي، مستندة إلى بنية تحتية متطورة في موانئ أرزيو وسكيكدة وقربها من الأسواق الأوروبية، بما يعزز أمن الطاقة المحلي ويكرّس دور “سوناطراك” في قيادة التحول الصناعي للقطاع.

مقالات ذات صلة