الجزائر
صالون "إيدوكتاك" يكشف عن ابتكارات واعدة

مشاريع شبابية للرقي بالتعليم في الجزائر

مريم زكري
  • 532
  • 0
ح.م

في ظل التحولات المتسارعة، التي يشهدها قطاع التعليم، في الجزائر، واحتياجات القطاع إلى مواكبة التطورات الرقمية في العالم، أصبح من الضروري فتح المجال، أمام الشباب، لعرض مشاريع متطورة وتشجيع الابتكار التربوي الذي يركز على الابتكارات المقاولاتية في ريادة الأعمال، لتحسين جودة التعليم والبحوث العلمية بالجامعات الجزائرية، وكذا تحقيق خطوة عملاقة نحو بناء جيل جديد من الطلاب والمعلمين القادرين على التكيّف مع التحديات المستقبلية.
وعلى هامش صالون “إيدوكتاك” الخاص بالتعليم والتكوين المهني والتعليم العالي، الذي اختتم السبت، بقصر المعارض، تحت شعار “الذكاء الجماعي في خدمة العلم والتعلم”، أجمع مشاركون على أهمية منح الفرصة لحاملي المشاريع والابتكارات المقاولاتية في ريادة الأعمال المؤسسات المناولة والحاملة للمشاريع، من أجل المساهمة في إيجاد حلول تقنية بميدان التعليم، والتركيز على كيفية استغلال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتطوير أساليب التدريس، وتحول دور المعلم الذي أصبح اليوم أكثر من مجرد ناقل للمعرفة، مشدّدين على ضرورة أن يتحول الأساتذة أو المعلم بجميع الأطوار التعليمية الثلاثة، وكذا الجامعات ومراكز التكوين، إلى ميسر ومسهل للتعلم، في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم.
وفي سياق ذلك، كشف محافظ صالون “إيدوكتاك” الخاص بالتعليم والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والمعرفة، في تصريح لـ”الشروق”، أن المعرض جاء لمناقشة تأثير التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والواقع المعزز على عملية التعلم، ودعم التعليم والتكنولوجيا، مشيرا إلى أن الصالون كان فرصة أيضا لتشجيع الابتكار التربوي وهو ما يعكس التغييرات الناتجة عن الثورة الرقمية في الجزائر بصفة عامة.
وتفاءل المتحدث بخصوص الابتكارات والمناقشات التي شاركت بمسابقة “تحدّي التعلم الذكي” قائلا إنها ستشكّل مستقبل التعليم والتكوين المهني في الجزائر، خاصة في مجال التعلم عبر الأنترنت، وشدد المتحدث على ضرورة منح الفرصة للشباب والمبتكرين من أجل تحقيق أهداف طموحة وعرض مشاريع تواكب التحولات التي يشهدها قطاع التعليم على المستوى المحلي والدولي، وكذا زيادة الوعي بالمدارس، والجامعات، ومراكز التكوين، وغيرها من المؤسسات التي تساهم في ديناميكية قطاع التعليم في الجزائر، وتعمل على تشجيع الابتكار التربوي بالنظر إلى التغييرات التي أحدثتها الثورة الرقمية بشكل خاص على الابتكارات في طرق التدريس، سواء كانت تركّز على الذكاء الجماعي أم استخدام التقنيات الرقمية.
وأوضح المتحدث، أن الصالون كان بمثابة منصة حوار أساسية، وتأمل، وابتكار حول التعليم والتقنيات التعليمية، من خلال التأسيس لمسابقة حاملي المشاريع والابتكارات المقاولاتية في ريادة الأعمال المؤسسات المناولة والحاملة لحلول في ميدان التعليم، بمشاركة المؤسسات التعليمة لكافة الأطوار، وشملت المسابقة، مشروع يعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم التعليم بلغة الإشارة، ومنصة لتقديم اختبارات تفاعلية والعاب تعليمية لطلاب العلوم الطبية، إلى جانب مشروع موقع مخصص لدعم الطلاب الذين يعانون من صعوبات في الكتابة والقراءة.

هذا دور المعلم في العصر الرقمي والابتكار المفتوح
من جهتها، شددت ممثلة عن مؤسسة “البدري” المتخصّصة في البرمجة وتطوير الأنظمة الذكية والمتكاملة، في تصريح لـ”الشروق”، على أهمية إعادة تعريف دور المعلم في سياق تلعب فيه التكنولوجيا دورا مركزيا في التعليم، وتحوله من الدور التقليدي في كونه حاملا للمعرفة إلى مسهل للتعلم، مع الأخذ في الاعتبار توقعات الطلاب الجديدة، مما يتطلب منه التكيّف مع توقعات تلاميذه، واستغلال الأدوات الرقمية لدعم استقلالية طلابه.
وأضافت المتحدثة، أن المشاركة بصالون “إيدوكتاك” كان فرصة لتسليط الضوء على أهمية خلق بيئة تعلم تعاونية، تجمع بين المدرسين والطلاب والباحثين، مما يساهم في تبادل الأفكار والممارسات الجيّدة.
بالإضافة إلى ذلك نوهت محدثتنا، إلى مدى أهمية استكشاف تأثير الذكاء الجماعي والابتكار المفتوح، إذ يساعد بحسبها، على إعادة تشكيل التعليم من خلال مشاركة المعرفة بين جميع المعنيين في العملية التعليمية، وهذا ما يبرز أهمية التعاون في تحقيق نتائج تعليمية أفضل.
وأكد المتحدثة، أن مثل هذه المعارض، تعتبر بمثابة خطوة نحو مستقبل أكثر ديناميكية في التعليم، كما أنها تساهم في تعزيز الوعي بأهمية الابتكار في المؤسسات التعليمية، وتشجيع الشباب والمبتكرين على تقديم أفكارهم التي تتماشى مع التحوّلات المحلية والدولية في هذا القطاع.

مقالات ذات صلة