البنوك تصرف 2.97 مليار دولار لتمويل مشاريع الشباب
مشاريع “لونساج” وفرت 500 ألف منصب شغل
المفوض العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية عبد الرحمان بن خالفة
كشف المفوض العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية، عبد الرحمان بن خالفة، أن إجمالي التمويلات التي منحتها البنوك العمومية والخاصة والجاري تسييرها في إطار التمويلات المدعمة (الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، والصندوق الوطني للتأمين على البطالة، والوكالة الوطنية للقروض المصغرة) بلغت 220 مليار دج ما يعادل 2.97 مليار دولار.
-
وأوضح بن خالفة في تصريحات لـ”الشروق”، إن مجموع التمويلات الموجودة على مستوى محافظ البنوك سمحت بتمويل 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة، مما سمح بإنشاء 500 ألف منصب شغل مباشر في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مضيفا أن البنوك قررت إدراج مقترح جديد يتمثل في متابعة المؤسسات إلى مرحلة الاستغلال، بعد ما تبين أن اقتصار المرافقة على مرحلة التأسيس كانت له عواقب سلبية على إنجاح المشروعات.
-
وقال بن خالفة، إن الهيئات المتدخلة المختلفة ستقوم مستقبلا في تحضير بطاقية وطنية للمخاطر قطاعيا وحسب كل منطقة من مناطق الوطن بالنظر إلى طبيعة النشاطات الغالبة أو النشاطات التي تعرف حالة تشبع، بهدف تحديد بطاقية وطنية دقيقة لخريطة المخاطر، من اجل توجيه المشاريع بشكل دقيق نحو مختلف جهات الوطن، متوقعا أن تسمح الإجراءات الأخيرة التي وافق عليها الرئيس بوتفليقة، بخلق 50 ألف مؤسسة من مختلف الصيغ نهاية السنة الجارية، بالمقارنة مع حوالي 30 ألف مؤسسة سنة 2010.
-
وعلى الرغم من التوجيهات التي أعطيت للبنوك وهيئات المرافقة المختلفة بخصوص تخفيض مرحلة دراسة والموافقة على ملفات الاستثمار وفق الصيغ المدعمة، لاتزال المدة المتوسطة فوق 90 يوما، وربما أكثر عندما يتطلب الملف موافقة أعلى هيئة للقروض على مستوى البنوك على الرغم من توفير الخزينة العمومية لتغطية القروض البنكية لمشاريع الشباب من خلال خط قرض بقيمة 100 مليار دج قابل للتجديد.
-
في المقابل لا تتعدى المدة المتوسطة لتسجيل مؤسسة جديدة في دول منطقة البحر المتوسط، 12 يوما في الغالب، مما يجعل الوجهة التونسية والمغربية وجهتين مفضلتين في مجال الاستثمار.
-
ويشير المتحدث إلى أن مرافقة الشباب خلال مرحلة الاستغلال، تسمح بتجاوز الكثير من العقبات التي تعترض الشباب خلال مواجهة حقائق السوق بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، سواء في سياق وكالة تشغيل الشباب أو صندوق التأمين على البطالة الذي تم إنشاؤه للتكفل بالعمال الذين فقدوا وظائفهم لأسباب اقتصادية في إطار الاتفاقات المبرمة بين الحكومة الجزائرية والهيئات المالية الدولية، قبل تكليف الصندوق بداية من سنة 2004 بمهمة أخرى، وهي دعم خلق نشاطات مهنية لفئة البطالين المنظمين للمبادرات والبالغين من العمر بين 35 و50 سنة.
-
وبلغ عدد المشروعات الجديدة التي تقدم بها الشباب في إطار الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، 18 ألف مؤسسة جديدة من بين 45 ألف طلب تمت الموافقة عليه من طرف لجنة الاختيار للتمويل، حيث وصل 31 ألف ملف إلى البنوك الوطنية.