الجزائر
بعدما تخطى سعر كيس الإسمنت حاجز الألف دينار

مشاريع مهددة بالتوقف ومئات العمال سيحالون على البطالة بالوادي

الشروق أونلاين
  • 1143
  • 1
ح.م

وصلت أسعار الإسمنت، إلى مستويات قياسية، منذ أيام في ولاية الوادي، بعد أن تخطت حاجز الألف دينار جزائري للكيس الواحد، بسبب توقف حركة دخول الإسمنت التونسي، عبر المعبر الحدودي بالطالب العربي. هذا المستوى من الأسعار، أدى إلى شلل شبه كامل في عديد المشاريع العمومية وحتى الخاصة عبر عموم الولاية.

وكشف عديد المقاولين، والمهتمين بسوق الإسمنت في الوادي أن السبب الرئيس الذي أوصل الأسعار إلى هذا المستوى، غير المسبوق، هو توقف حركة دخول شاحنات الإسمنت التونسي القادم أساسا من مصنع القيراون، عبر المعبر الحدودي الطالب العربي، المتاخم لمعبر حزوة التونسي، حيث شوهد في المنطقة الفاصلة بين المعبرين، عشرات الشاحنات المحملة بأطنان من الإسمنت التونسي، وتأخر المصرحين الجمركيين في استكمال الإجراءات التي من المفروض أن تتم تسويتها، في ساعات لكن هذه المرة استمر مكوث هؤلاء، لأيام لكن لم يتم استصدار الوثائق حسب ما أكده أحد المصرحين الجمركيين للشروق الذي أضاف أنه لا أحد يعلم السبب الحقيقي للجوء المصالح الجمركية لتأخيرهم، غير أن أمرية من الوزير الأول عبد المالك سلال، وفي إطار سياسة كبح عمليات الاستيراد التي استنزفت الاحتياطي الوطني من العملة الصعبة، والتي أمر فيها بتسقيف استيراد الإسمنت إلى حدود مليون ونصف مليون طن سنويا، تكون بحسب المصرحين الجمركيين، هي السبب في تأخر إجراءات التخليص الجمركي الخاص بالإسمنت التونسي من معبر الطالب العربي الحدودي.

ويرى متابعون لسوق الإسمنت، أن المشكلة مردها إلى المضاربة، فالأسعار التي شهدتها السوق الوطنية، وتحديدا السوق السوداء خلال الساعات الأخيرة بغير المعقولة، مشيرا إلى أن الفوضى عمت القطاع بسبب عدم تطبيق ما جاء في المرسوم الرئاسي الصادر سنة 2009، والمنظم للعملية، حيث سقف آنذاك حسبه سعر الإسمنت بـ360 دينار، إلا أن هذا المرسوم بقي مجرد حبر على ورق، ولم تشهد العملية أي إجراءات للتطبيق في الميدان وهو ما يضع أصحاب المشاريع اليوم أمام مشكلة كبيرة.

وأوضح عدد من المقاولين، أن نتائج الارتفاع الجنوني لأسعار الإسمنت سوف تكون وخيمة، إذ أن عديد المشاريع العمومية، وكذا تلك الخاصة سوف تتأثر، وستعرف تأخرا ملحوظا، وقد تتجمد نتيجة المضاربة بهذه المادة الأساسية في البناء، مشيرا إلى أن العجز في السوق كبير، وقد تجبر على توقيف الأشغال بها بشكل نهائي، ما سيحيل المئات من اليد العاملة على البطالة الإجبارية.

وتعرف أسعار الإسمنت، ارتفاعا جنونيا بولاية الوادي، وباقي ولايات الجنوب، منذ سنة تقريبا، بعد إصدار الوزير الأول عبد المالك سلال مرسوما يقضي بإنهاء تعويض أعباء النقل، الخاصة بمادة الإسمنت المنقول إلى جنوب البلاد، ومنح السيطرة إلى الشركة العمومية “جيكا”، وهو القرار الذي وصفه الكثير، وقتها بالمنطقة بغير المفيد، ومن شأنه تقليص توفير مناصب الشغل، وهي المكاسب التي تم تحقيقها حسبهم خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة