منوعات
أسئلة على هامش مهرجان الفيلم المتوج بقسنطينة

مشاكل البرمجة، القاعات الفارغة وتداخل الصلاحيات

الشروق أونلاين
  • 585
  • 0
ح.م

انتهت أيام الفيلم المتوج بقسنطينة كما انتهي مهرجان الفيلم المتوسطي وقبله مهرجان وهران على الأسئلة ذاتها، متى تكون لنا تظاهرة من دون نقائص؟ ومتى ننجح في تنظيم مهرجان دون مشاكل البرمجة، واحترام الوقت واحترام الضيوف.

يتهم عادة الإعلاميون كونهم يضخمون الأمور بالحديث عن المشاكل الهامشية الخاصة بالبرمجة والعروض، وظروف الاستقبال. ويقولون إنه على الصحفيين أن يسوقوا لبلدهم وكأنه على الإعلامي أن يتحول إلى دليل سياحي    . 

قد تكون الهوامش قابلة للتجاوز لكنها إذا تحوّلت إلى أزمة متكررة قد تسيء إلى المتن بل قد تشوّهه، وخاصة إذا كنا نملك ما يسمح لنا بتجاوزها من وقت وإمكانيات مادية وبشرية والتي غالبا ما تستغل في غير مكانها الطبيعي يصبح تناولها واجبا مهنيا القصد منه أن لا تصير الأمور الشاذة طبيعية ولا تثير السؤال  .

صحيح أن الحدث السينمائي بعاصمة الثقافة العربية كانت فرصة ولو نظريا على الأقل لعودة السينما إلى مدينة الجسور المعلقة بعد عشرين سنة من الغياب ولكن طريقة تنظيم التظاهرة توحي وكأن القائمين على أيام الفيلم المتوج أو مهرجان بعد الترسيم في زمن التقشف “ما زال ما فهمناش” لم يضبطوا حساباتهم جيدا في الجانب التنظيمي الأمر الذي أعطى صورة باهتة للعروض السينمائية وحتى الملتقى الذي نظم على الهامش.

هل يعقل مثلا أن نذهب لتغطية مهرجان سينمائي ثم نستيقظ كل صباح على الإشاعات بدل المعلومات المؤكدة كأن يبرمج مثلا فيلم وتدخل القاعة وقبل أن تطفأ الأنوار نتفاجأ بالمنشط يقول لنا إنه سيتم إعادة عرض فيلم الصباح لأن الفيلم “ما مشاش” وكأن يبرمج مثلا فيام على الحادية عشر ثم ينطلق منتصف النهار إلا ربع ويقول لك أحد القائمين على التنظيم ربع ساعة “روطار هي والو” وأن هذا يحدث في كل المهرجانات.

وكأن ينظم ملتقى على الهامش في قاعة شبه فارغة وتذهب للتغطية ولا تجد حتى مجرد ورقة تسلم للحضور تحمل على الأقل أسماء وملخصات وبرنامج الجلسات مع ما تشكله هذه الأمور البسيطة في نظر البعض من أهمية بالنسبة لأي إعلامي في عمله الميداني وفوق هذا يأتي التأخير في إعطاء “صفارة بداية الملتقى” في انتظار أن تمتلئ القاعة وعندما تحتج يقول لك أحدهم إنك في الجزائر وليس في سويسرا.

سوء التنظيم ليس قدرا على تظاهرات الجزائر، لأنها تملك من الوسائل والإمكانيات ما يتيح لها أن تستقبل ضيوفها في أحسن وجه، فقط نحتاج لأناس يقومون على التنظيم بعقلية “سويسرا” وليس بالمنطق الجزائري، نحتاج إلى أن نفهم أن تسويق صورة البلد في شكلها الجميل يتم بالعمل المحكم وباحترام الأدوار التي توكل إلينا وليس دور الإعلامي غير احترام نقل ما يجري أمامه.

مقالات ذات صلة