مشاكل بالجملة يعاني منها مستشفى الحجيرة بورقلة
تعاني المؤسسة العمومية للصحة الجوارية في بلدية الحجيرة بورقلة، الكثير من المشاكل، جعلت سكان المنطقة يخرجون عن صمتهم، ويلجؤون إلى لغة الاحتجاج، تعبيرا منهم عن الإهمال الكبير، الذي تعاني منه المنطقة في الجانب الصحي، فيما يستمر غلق المستشفى الجديد، دون توضيح الأسباب من مصالح الولاية.
أبدى عديد سكان دائرة الحجيرة في اتصال مع “الشروق”، غضبهم الشديد، حيال سياسة الصمت التي تنتهجها مصالح الولاية، خصوصا مديرية الصحة ومسؤولو الدائرة والبلدية، وذلك أمام المشاكل الكثيرة، التي تتخبط فيها المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالمنطقة، بدءا بانعدام الكثير من الخدمات داخل المؤسسة، حيث يصطدم المواطنون بانعدام أبسط الأشياء، التي تتعلق بالاستفادة من حقهم في العلاج المجاني، الذي كفله دستور الدولة، ما أدى إلى خروج المواطنين قبل يومين، في وقفة احتجاجية استهجانية للوضع الصحي المتردي، والاستمرار في غلق المستشفى الجديد، رغم الانتهاء من إنجازه منذ 7 سنوات، ما يضطر المواطنين، إلى نقل مرضاهم، إلى مستشفى محمد بوضياف بمدينة ورقلة، لمسافة تزيد عن 90 كم، أو إلى مستشفى تقرت، ما يؤدي إلى حدوث عدة وفيات بين المرضى في الطريق، قبل وصولهم إلى عاصمة الولاية.
يعاني مستشفى الحجيرة من عدة مشاكل، أهمها نقص الخبرة لدى الطاقم الطبي وشبه الطبي، في تقديم الإسعافات المناسبة للحالات الاستعجالية، فضلا عن اهتراء سيارات الإسعاف، كما يفتقد المرفق لجهاز التصوير بالأشعة، حيث يعاني الجهاز المتوفر في المؤسسة، من أعطاب جعلت عمليات التصوير غير واضحة تماما، ما يستدعي لجوء المرضى، إلى السفر نحو المؤسسة متعددة الخدمات، في قرية لقراف النائية، والتي تعاني بدورها من عدة مشاكل في التسيير، وهي الضريبة التي يدفعها المرضى البسطاء، على حساب جيوبهم وصحتهم، بسبب الإهمال الحاصل في مستشفى البلدية، وعوض أن يجد المريض خدمات جيدة في المستشفى الأم، يلجأ إلى العيادة الفرعية في منطقة معزولة، ما يزيد من تدهور حالته الصحية، في حين يثير انعدام قارورات الدم المخصصة لإجراء التحاليل، أسف المواطنين وسخريتهم في ذات الوقت، فهم يلجؤون لشرائها من صيدليات الخواص. أبدى المواطنون في عدة شكاوى، تذمرهم إزاء طريقة التسيير البدائية، التي ينتهجها مدير المرفق، في ظل عجزه عن توفير أدنى الخدمات الصحية للمرضى، ما أدى إلى هجرات جماعية للكثير من الأطباء من المؤسسة، احتجاجا منهم على عدم توفر الظروف الملائمة للعمل، فضلا عن المضايقات الإدارية وسوء التسيير، وقد كشفت قضية المحاسب الإداري غالي لخضر، والذي رفض مدير المستشفى عودته لمنصبه، بعدما قدم استقالته منها سابقا، للمشاركة في مسابقة للتوظيف في مؤسسة أخرى، كشفت طريقة التسيير العشوائية، التي يتم إدارة مرفق هام بها، حيث لا يزال المدير يرفض عودة المحاسب لمنصبه، رغم إرسال المديرية العامة للوظيفة العمومية، برقية تأمره بقبول عودته لمنصبه، في حين تحوم شكوك على توظيف ذات المسؤول لأحد أقاربه، ما يتعارض مع تعليمات المديرية العامة للوظيفة العمومية، التي تمنع توظيف الأقارب.
أثار التأخر المستمر في افتتاح المستشفى الجديد، المجاهد باشي معمر، غضبا شديدا وسط مواطني الدائرة، حيث لا تزال مديرية الصحة، تماطل في إطلاق إشارة انطلاقه، ما يطرح استفهامات كثيرة، حول سبب تأخر فتح المرفق لأبوابه، في ظل تعفن الواقع الصحي بالمنطقة، والحاجة الملحة لمرفق صحي يقدم خدمات جيدة للسكان، للتذكير فإن المدير الولائي الحالي للصحة، صرح لنا منذ شهر فيفري سنة 2016، بأن مستشفى باشي معمر بالحجيرة، سيدخل حيز الخدمة فعليا شهر ماي 2016، لتمر أكثر من 3 سنوات دون تجسيد وعده لنا، فضلا عن الوعود التي يتم توزيعها على المواطنين كل سنة، دون تطبيق في أرض الواقع، تزامنا مع الصمت المطبق الذي انتهجه الوالي الراحل، والذي ترك وراءه حالة سخط كبيرة، لدى فئات واسعة من مواطني الولاية.