مشاهد مروعة في أعنف قصف على حمص
قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح في قصف للجيش السوري على حي بابا عمرو في حمص هو الأعنف منذ اندلاع الثورة السورية قبل أحد عشر شهرا، وشمل القصف كل أحياء المدينة. ونقلت رويترز عن المعارضة السورية أن قصف القوات السورية لحمص أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصا على الأقل إضافة إلى عشرات القتلى وجرحى آخرين برصاص الجيش السوري بمناطق أخرى من سوريا.
وفي الوقت الذي لا يزال نظام الأسد ينحر الأبرياء ويزهق الأرواح مستعملا مختلف الأسلحة والمدفعيات لإسقاط المباني على رؤوس ساكنيها. تحركت القوى الغربية والعربية بعد إحباط روسيا والصين لقرار مجلس الأمن مستهدفة التمثيليات الدبلوماسية وتحركت المعارضة السورية على اختلاف أطيافها مؤسسة المجلس العسكري الأعلى لتحرير سوريا.
صنعت الولايات المتحدة الأمريكية، الاثنين، الحدث بإعلانها غلق سفارتها في دمشق، حيث أعلن مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة “سي أن أن” أن الولايات المتحدة أغلقت سفارتها في سوريا وأجلت آخر موظفيها الباقين هناك بعدما رفضت دمشق تلبية مطالب واشنطن في مجال الأمن. ونقلت الشبكة عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية القول أن السفارة أصبحت “هدفا محتملا” لهجمات انتحارية.
وتواصلت ردود الفعل على الفيتو الروسي الصيني على مشروع القرار بشأن سوريا، حيث تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بفرض العقوبات وزيادة الضغوط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد حتى تتخلى عن السلطة لكنه قال إنه يمكن حل الأزمة السورية دون تدخل عسكري من الخارج. كما أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس، أن فرنسا وألمانيا لا يمكن أن تقبلا “عرقلة” عمل المجتمع الدولي بشأن سوريا بعد الفيتو الروسي. وعربيا أعلن السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الأمانة العامة للجامعة تلقت مذكره من دول مجلس التعاون الخليجي تطلب تأجيل الاجتماعين الوزاريين “مجلس الجامعة ولجنة مبادرة السلام العربية” 24 ساعة نظرا لعقد هذه الدول الست اجتماعا وزاريا لها في الرياض السبت المقبل، لبحث التطورات ولتنسيق مواقفها.
من جهة أخرى، أعلن أمسو عن ميلاد المجلس العسكري السوري الأعلى برئاسة العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ، ليكون بمثابة “هيكل تنظيمي” للمنشقين، بهدف “تحرير سوريا”. وأشار بيان صادر عن المجلس أن إنشاء المجلس جاء “بعد التشاور مع الضباط المنشقين على امتداد ساحات الوطن وبعد العمل المضني في التنظيم الدقيق لصفوف المنشقين وتنظيم الثوار الذين أتموا الخدمة الإلزامية والراغبين بالتطوع في كتائبنا التابعة للمجالس العسكرية الثورية الفرعية في كافة المحافظات السورية وضم العسكريين المسرحين والمتقاعدين إلى صفوف المجلس العسكري الثوري الأعلى لتحرير سوريا”. ووصف البيان المجلس بأنه “هيكل تنظيمي مؤسساتي بعيد عن الانتماءات المذهبية والسياسية والعرقية والقومية“. ولم يشر البيان لا من قريب ولا من بعيد إلى الجيش السوري الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد، رغم انه أشار إلى أن المتحدث باسم المجلس سيكون الرائد المظلي ماهر النعيمي، المتحدث باسم الجيش الحر. وهو الأمر الذي استغربته حركة الإخوان المسلمين المعارضة التي نفت علمها بالمبادرة ووصف محمد فاروق طيفور المتحدث باسم الحركة في اتصال مع الشروق الخطوة “بالمتسرعة” والسابقة لأوانها “اعرف العميد جيدا وهو صديق لي ولكن أظن أنه تعجل في إعلان التأسيس ونحن لسنا مع هذا التوجه”.