الجزائر
"حماية المستهلك" بالبويرة تدق ناقوس الخطر

مشروبات الطاقة قاتلة ونطالب بحظر بيعها لمن دون 16 سنة

أحسن حراش
  • 1123
  • 0

دق مكتب منظمة حماية المستهلك وإرشاده بالبويرة ناقوس الخطر تجاه استفحال ظاهرة استهلاك الأطفال والتلاميذ المشروبات الطاقوية بأنواعها، بالرغم مما تشكله من خطر حقيقي على صحتهم الجسدية والعقلية، مشيرا إلى ضرورة إيجاد تشريعات قانونية تمنع بيع هذا النوع من المشروبات للأطفال أقل من 16 سنة.

وبادر مكتب المنظمة بالبويرة في هذا الإطار إلى تنظيم خرجات تحسيسية وسط التجار والمستهلكين تتبعها خرجات أخرى وسط التلاميذ بالمدارس، الهدف منها تحسيس تلك الفئات بمدى خطورة استهلاك مثل تلك المشروبات الطاقوية لما تحتويه من أضرار صحية وعقلية عليهم، خاصة بالنسبة للأطفال أقل من 16 سنة، الذين ينبغي على التجار الامتناع لبيعها لهم بالرغم من وجود أولياء هم من يقتنونها لأبنائهم.

“مسؤوليتنا مشتركة لإنقاذ أبنائنا”

ويؤكد المنسق الجهوي لمنظمة حماية المستهلك بالوسط، عبد النور مذكور، في هذا السياق، أن المنظمة وسعيا منها للتوعية أكثر خاصة لدى فئة عمرية معينة، باشرت حملة تحسيسية إرشادية حول الخطر المحدق الناتج عن الاستهلاك المفرط للمشروبات الطاقوية، هذه المشروبات التي اقتحمت محلاتنا السنوات الأخيرة كما قال ولقيت رواجا كبيرا بفضل ما يتم ترويجه خلال الإعلانات حتى خيل لنا بأنها ستكون خليفة لنا في أوقات التعب والإرهاق لزيادة نشاطنا وهو أمر خاطئ.

وأبرز ذات المتحدث بأن منظمة حماية المستهلك دقت ناقوس الخطر وباشرت حملتها التحسيسية، موجهة رسائل للأولياء بالخصوص قصد الحرص على أبنائهم ومنعهم من استهلاك هذه الأنواع من المشروبات، كما هي الحال نداء للأسرة التربوية للتحذير منها وسحب الاعتقاد الخاطئ عند التلاميذ، فضلا عن حث التجار على رفض بيع تلك المشروبات التي تجهل مكوناتها لفئة عمرية معينة، وبالتالي فهي مسؤولية مشتركة للتحسيس والتوعية والحد من الظاهرة الخطيرة بين الأولياء والتجار ومجتمع مدني.

موت بطيء للجسم والعقل

من جهتها، أكدت المهندسة المختصة في التغذية، يسرى خلفان، على أن مشروبات الطاقة المختلفة هي بمثابة الموت البطيء وخاصة بالنسبة للأطفال أقل من 16 سنة الذين بات العديد منهم يستهلكونها وفي أولى ساعات الصباح بشكل واسع، لما تتسبب فيه من أضرار صحية وعقلية وعصبية عليهم، وتتمثل أساسا في تركيبتها التي تحتوي على كمية مرتفعة من المنشطات على غرار الكافيين الذي يستهلك طاقة الجسم. وبالتالي، فإن العقل يطلب كمية كبيرة من الكافيين، الأمر الذي يدخل في الإدمان.

كما أن تلك المشروبات تتسبب بحسب ذات المختصة في مشاكل للجهاز العصبي، على غرار القلق وغيرها تصل إلى حد الهلوسات، ناهيك عن ارتفاع دقات القلب والضغط الدموي، بالإضافة إلى أنها تؤثر على نمو الأطفال جراء امتصاص الكافيين للعناصر المغذية واحتوائها على نسب مرتفعة من السكر الذي يؤدي إلى السمنة، ليصل خطر البعض منها إلى درجة التسبب في السرطان جراء احتواء البعض منها على محليات صناعية مجهولة.

غياب تشريع يمنع بيعها للأطفال زاد انتشارها

كشف أحد أعضاء منظمة حماية المستهلك، خلال حديثنا إليه، أن الخرجات التحسيسية التي قادتهم وسط التجار بينت بأن البعض منهم يمتنع بيعها للأطفال أقل من 16 سنة مثلما هو مشار إليه في الملصقات الموضوعة على القارورات، بالرغم من عدم اكتراث البعض الأخر بهذا الجانب، غير أن الغريب في الأمر، كما قال، هو إقدام العديد من الأولياء على اقتناء تلك المشروبات الخطيرة ومنحها لأبنائهم سواء عن تعمد أم عن جهل للأخطار الصحية والعقلية المهددة لهم، الأمر الذي يستلزم على الأولياء إعادة النظر في العديد من العادات الغذائية لأبنائهم ونوع الأغذية التي يقتنونها لهم حفاظا على صحتهم الجسدية والعقلية والعصبية.

حاولنا البحث عن وجود تشريع قانوني يمنع بيع مثل تلك المشروبات على الأطفال، إلا أننا لم نعثر على ذلك، وهو ما أكده لنا إطار بمديرية التجارة الذي أشار إلى غياب هذا النوع من الإجراء الذي يفرض على التاجر بيع تلك المشروبات لفئة معينة، حيث يتم ترويجها على نطاق واسع بالمحلات التجارية والمقاهي وغيرها مثلها مثل باقي المشروبات الأخرى، بالرغم من حمل ملصقات البعض منها لعبارة “يمنع استهلاكها من طرف الأطفال أقل من 16 سنة”، ليبقى هذا التنبيه مثله مثل الذي تحمله علب السجائر على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة