الجزائر
يخلف بشكل تدريجي الآليات الكلاسيكية للتعويض عن الأضرار:

مشروع جديد لنظام التأمين ضد الكوارث الفلاحية

فاتح.ع
  • 53
  • 0
ح.م

أكد الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، شريف بن حبيلس، الخميس بالجزائر، ان الصندوق يعمل على مشروع نظام تأمين ضد الكوارث الفلاحية يهدف إلى ارساء نظام استباقي لتسيير الأخطار المناخية وذلك ليعوض بشكل تدريجي الآليات الكلاسيكية للتعويض عن الأضرار.
وأوضح بن حبيلس في تدخله بمناسبة افتتاح يوم علمي خصص للتأمين القائم على المؤشرات في الجزائر أن هذا النظام الذي يوجد قيد الدراسة حاليا يهدف إلى الوقاية والقياس والتخفيف” من آثار الكوارث الطبيعية على القطاع الفلاحي.
وأضاف أن هذا المشروع يأتي في سياق يتميز بارتفاع الكوارث الطبيعية وآثارها المتزايدة على الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي.
واشار ذات المسؤول ان نظام التأمين ضد الكوارث الفلاحية يشكل “بديلا” للنظام الحالي القائم بشكل اساسي على التدخلات العمومية بعد الكوارث، مضيفا ا ” الآلية الجديدة من شأنها السماح برؤية مالية افضل للدولة بفضل تقييم استباقي للاحتياجات المرتبطة بالأخطار الفلاحية”، مؤكدا ان الجهاز يقوم على الوقاية ومشاركة المخاطر وتحميل المسؤولية للفلاحين.
وتابع قوله انه يهدف ايضا إلى ترشيد النفقات العمومية من خلال تفضيل دعم منح التأمينات مكان التعويضات الاستعجالية، مشددا على ضرورة ادخال الإحصائيات والرياضيات التطبيقية وتحليل المعطيات المناخية في تصور الحلول التأمينية الملائمة لخصوصيات القطاع الفلاحي.
من جانبه، أكد مدير الأخطار الفلاحية بالصندوق جمال عماري، ان التطورات المناخية لاسيما شح المياه، تفرض تطوير أدوات تأمينية جديدة موجهة للفلاحة.
وذكر بأن نظام التعويض عن الكوارث الطبيعية الذي تم ارساءه بعد فيضانات باب الوادي ثم تم تعزيزه سنة 2023، لا يغطي الخسائر الفلاحية المرتبطة بالجفاف الذي اعتبر “من الأخطار صعبة التأمين في الأنظمة الكلاسيكية”.
وأضاف ان مشروع نظام التأمين ضد الكوارث الفلاحية الذي يتم دراسته حاليا على مستوى وزارتي المالية والفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري من شأنه السماح بتغطية عديد الأخطار المناخية لاسيما الجفاف من خلال مقاربة تقوم على التأمين القائم على المؤشرات.
وتابع يقول ان “هذا النمط الذي يستهدف في المقام الأول الزراعات الاستراتيجية مثل الحبوب يقوم على معطيات صادرة عن الأقمار الصناعية الطائرات من دون طيار وانظمة الذكاء الاصطناعي من اجل السماح بتقييم سريع للأخطار وتقليص آجال التعويضات”.
وفي معرص تطرقه لموضوع التأمين القائم على المؤشرات، اكد الباحث في المدرسة الوطنية العليا للرياضيات، قاسف محمد امين، ان هذه الآلية تعتمد على مؤشرات مناخية تؤدي آليا إلى التعويضات في حالة حدوث كارثة فلاحية.
واضاف “ان هذا النظام يسمح بتقديم تعويضات اسرع واقل كلفة للفلاحين”، موضحا ان دراسات نموذجية اجريت على فروع استراتيجية لاسيما الحبوب قد اثارت اهتمام الفلاحين في انتظار المرحلة التجريبية على ارض الميدان.
وتشير الحصيلة التي قدمها مدير الدراسات فاروق ايموداش خلال هذا اللقاء ان الصندوق يغطي حاليا ازيد من 65% من سوق التأمينات الفلاحية.
و اشار ذات المسؤول إلى تحقيق رقم اعمال يفوق 15 مليار دينار في سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة % في ظرف خمس سنوات وذلك بفضل شبكة من 580 مكتب محلي تغطي مجموع التراب الوطني.
وتمت الإشارة من ذات المصدر إلى ان عدد الأضرار المعوضة خلال نفس الفترة بلغت 210632 من مجموع 228670 تصريح.

مقالات ذات صلة