خبراء اقتصاديون لـ"الشروق":
مشروع “قانون البلدية” يرخص لإنشاء مؤسسات ويؤسس لاقتصاد محلي
كشف خبراء اقتصاديون استقرت “الشروق” آرائهم، أن مشروع قانون البلدية المعروض على البرلمان للمناقشة يتضمن مجموعة النقاط الايجابية تسمح بدعم التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي والجهوي
-
وتمكين البلديات من خلق مؤسسات اقتصادية في العديد من قطاعات النشاط من الفلاحة إلى الصناعات الغذائية والصناعة والخدمات بشكل يسمح باستحداث قطاعات منشأة للثروة ومناصب الشغل لتحسين الأوضاع الاجتماعية ومكافحة الهجرة الداخلية والتفاوت الجهوي، وخاصة من خلال السماح للبلديتين أو أكثر داخل إقليم ولاية واحدة أو عدة ولايات أن تشترك قصد التهيئة والتنمية المشتركة لأقاليمها.
-
وأشار منور جعدي الخبير الاقتصادي ونائب البرلمان، أن المشروع الجديد يسمح للمجالس الشعبية البلدية بالمبادرة بإنشاء مشاريع اقتصادية تسمح ببعث التنمية المحلية من خلال إنشاء مؤسسات لمكافحة البطالة على المستوى المحلي، مضيفا أن القانون يهدف إلى تمكين المجلس البلدية من استغلال القدرات التي تتوفر عليها كل بلدية حسب طبيعتها وموقعها الجغرافي.
-
وأكد المتحدث على أن الكثير من البلديات بإمكانها إنشاء مؤسسات في مجال الصناعات الغذائية لاستغلال القدرات الفلاحية الكامنة التي تتوفر عليها مناطق جغرافية عديدة، بالإضافة إلى إمكانية إنشاء فضاءات صناعية واستغلالها بهدف إنشاء وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر الخزان الرئيسي القادر على خلق وظائف دائمة وثروة وقيمة مضايفة حقيقية بالمعني الاقتصادي.
-
وقال جعدي، إن الدولة لا تريد من خلال مشروع قانون البلدية الحالي، العودة إلى النمط الكلاسيكي للمؤسسات المحلية التي تم حلها خلال تسعينيات القرن الماضي نتيجة العجز الذي كانت تعانيه من جهة والتحول نحو الاقتصاد الحر من جهة أخرى، بل تريد الدولة من خلال المشروع الجديد إعطاء الجماعات المحلية والبلديات على وجه التحديد القدرة على إنشاء مؤسسات بمعايير اقتصادية حقيقية تسمح بتوفير موارد مستدامة للبلديات تسمح لها بتغطية جزء مهم من التزاماتها الاجتماعية والمشاركة بفعالية في جهد التنمية الوطنية وتثبيت الساكنة.
-
من جانبه شدد الخبير الاقتصادي، بشير مصيطفى، على ضرورة ضبط علاقة الجماعات المحلية بالادراة المركزية، والابتعاد بها عن دائرة “التابع والمتبوع” أي الانتظار الدائم لما تجود به الاعتمادات السنوية.