أويحيى عارض استحواذ نواب بلخادم على التعديلات
مشروع قانون البلدية “يفجر” الخلافات بين الآفلان والأرندي
دعا الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى نواب حزبه إلى إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون البلدية بما يضفي عليه صبغة الأرندي، الذي رفضت قيادته استحواذ نواب حزب جبهة التحرير الوطني من خلال لجنة الشؤون القانونية على أهم التعديلات، خصوصا في ما يتعلق بطرق اختيار رؤساء المجالس البلدية.
-
وكشفت مصادر نيابية رفضت الإفصاح عن اسمها عن تنصب ثلاث لجان على مستوى الأرندي تتولى دراسة التعديلات التي ينبغي إدخالها على مشروع قانون البلدية، وكان ذلك تزامنا مع تأجيل جلسات المجلس الشعبي الوطني المتعلقة بمناقشة مشروع القانون ذاته، كما كانت قيادة الأرندي حريصة على منح الضوء الأخضر لنواب الحزب من أجل تقديم المقترحات التي تسمح بإعطاء لمسة الارندي على مشروع قانون البلدية، في وقت عمد غريمه الآفالان الذي يستحوذ على أكبر عدد من الأعضاء بلجنة الشؤون القانونية على فرض التعديلات التي تخدمه موقعه على مستوى المجالس المنتخبة، بصفته الحائر على أغلبية المقاعد فيها.
-
ويتحفظ الأرندي على جملة من المواد التي يتضمنها مشروع قانون البلدية، خصوصا فيما يتعلق بدور رئيس الدائرة الذي يعد في تقديره بمثابة غرفة تسجيل بالنسبة للأميار، على اعتبار أن كل القرارات والإجراءات يجب أن تمر عليه أولا قبل أن تجد طريقها إلى التنفيذ، مما يطرح جملة من علامات الاستفهام فيما يتعلق بطبيعة مهامه ودوره مقارنة بمهام المير الذي يعد المسؤول الأول على المجلس البلدي.
-
ويصر التجمع الوطني الديمقراطي على ضرورة إحداث توازن ما بين دور الإدارة والمنتخبين المحليين، مع تمكين رؤساء المجالس المنتخبة من تحمل مسؤولياتهم الكاملة من حيث جوانب التسيير وتنفيذ القرارات وكذلك المداولات، وهو يرفض أن تتم مصادرة صلاحيات الأميار بحجة الانحرافات التي ارتكبها البعض منهم في وقت سابق، فضلا عن ضرورة تعزيز الإمكانات البشرية والمادية للأميار، مع ضبط طبيعة علاقة هؤلاء مع الوصاية.
-
وعلى الجهة المقابلة يرفض رئيس لجنة الشؤون القانونية حسين خلدون الاتهامات التي تم توجيهها للأفالان بخصوص تعمده فرض تعديلات تخدم تواجده على رأس الكثير من المجالس المنتخبة، قائلا: “نحن لم نفرض وجهة نظرنا على مستوى اللجنة، وكان لكل عضو وجهة نظره الخاصة به، كما خضعت كل مادة لنقاش واسع، وحدث توافق حول معظم محتوى مشروع القانون ماعدا المادة 69 التي لجأنا للتصويت عليها بغرض تمريرها”.