اقتصاد
رئيس لجنة المالية في البرلمان يخالف وزير القطاع

مشروع قانون المالية لسنة 2013 لا يُلزم الجزائريين بالتقشف

الشروق أونلاين
  • 7588
  • 23
ح/م
وزير المالية كريم جودي

أكد رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، خليل ماحي، أن مشروع قانون المالية لسنة 2013، لا يكرس التقشف ولا الحذر في الميزانية بل الاستقرار في الميزانية، مضيفا أن “قانون المالية لسنة 2013 يدخل في إطار الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، لا علاقة له بالتقشف ولا الحذر”، وهو عكس ما ذهب إليه وزير المالية كريم جودي، الذي صرح في وقت سابق، أن قانون المالية القادم مشروع حذر في إشارة من وزير القطاع إلى التباطؤ المنتظر في نمو نفقات التسيير.

وقال ماحي في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، إن لجنة المالية “مرتاحة لإلمام مشروع قانون المالية بالاقتصاد الكلي، لأن المؤشرات أخذت بعين الاعتبار الواقع المالي والاقتصادي للبلد على المستويين الداخلي والخارجي”.

وتوقع مشروع قانون المالية للعام 2013 تراجعا بـ10 % من موارد الميزانية وتقلص بـ11 % في النفقات مقارنة مع سنة 2012، وتوقع المشروع عجز الموازنة بحوالي 19 بالمئة من الناتج الخام مقابل 28 % في قانون المالية التكميلي لسنة 2012، والذي يعتبر مجرد عجز افتراضي متعلق بالكتابات المحاسبية لأنه سيتم تعديل الحسابات نهاية السنة باللجوء إلى صندوق ضبط الموارد لتغطية العجز الافتراضي الناجم عن الطريقة السياسية في إعداد الموازنة السنوية التي تعتمد 37 دولارا كسعر مرجعي للنفط الجزائري لا علاقة له بسعر السوق.

ومقارنة بالموازنة الجارية المقدرة بـ102 مليار دولار، تراجعت موازنة العام القادم إلى 92 مليار دولار فقط أي بواقع 10 ملايير دولار، ومرد ذلك إلى التراجع الذي عرفه سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار المحدد في مشروع القانون بـ76 دج للدولار.

وثمن رئيس لجنة المالية في الغرفة السفلى بالبرلمان، الأحكام التشريعية التي أدخلها مشروع قانون المالية لسنة 2013، واصفا إياها بالايجابية لتضمنها إجراءات تهدف إلى تقليص الضغط الجبائي وتشجيع الاستثمار وتبسيط الإجراءات الجبائية والجمركية، وتشجيع النشاطات الإنتاجية في الجنوب الكبير ومكافحة التهرب الضريبي.

ولم يتضمن المشروع أية زيادة للرسوم كما لم يدرج رسوما جديدة، مكتفيا بالعمل على توسيع الوعاء الجبائي من خلال تنمية نشاطات تنموية جديدة، منتقدا الاستيراد العشوائي الذي ساهم في تحطيم المؤسسة والقدرات الإنتاجية الوطنية.

ويتوقع المشروع تسجيل معدل نمو في حدود 5 % إجمالا و5.3 % خارج قطاع المحروقات، فيما يتوقع أن يبلغ التضخم 4 بالمئة في إطار الأهداف الطويلة المدى لبنك الجزائر الذي يعمل على تخفيض التضخم إلى 3 بالمئة، كما نص المشروع على خلق 52 ألفا و672 منصب مالي جديد في قطاع الوظيف العمومي، ليرفع الإجمالي إلى 1.96 مليون وظيفة، ما يكشف عن توسع غير طبيعي لعمال الوظيف العمومي في الجزائر، بالمقارنة مع بلدان قريبة جدا من الحالة الجزائرية اجتماعيا واقتصاديا.

مقالات ذات صلة