بغرض توسيع مهام المنتخبين المحليين
مشروع قانون الولاية: منع سحب الثقة من رؤساء المجالس الولائية
أدرجت لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الشعبي الوطني مادة جديدة ضمن مشروع قانون الولاية، تمنع سحب الثقة من رئيس المجلس الشعبي الولائي، اقتداء بقانون البلدية، كما مكنت اللجنة ذاتها نواب رئيس المجلس وكذا رؤساء من الاستفادة من الانتداب للتفرغ لمهام الموكلة إليهم، ومنحت الوالي صلاحية مراسلة كافة الوزارات دون المرور على الوالي.
- وسعت اللجنة ذاتها إلى إحداث نوع من التوازن ما بين صلاحيات المجالس الشعبية الولائية وكذا الولاة، التي ستتمكن وفق القانون الجديد من التدقيق والتمحيص في الميزانية الخاصة بالولاية التي يعدها الوالي، وذلك عن طريق لجنة المالية التي لدى أعضائها الدراية الكاملة بالبلديات الفقيرة والمحتاجة، كما لا تنفد ميزانية الولاية إلا بعد مصادقة المجلس الولائي، وذلك بغرض التخفيف من هيمنه الإدارة في تمويل التنمية المحلية ومساعدة البلديات وكذا تغطية أعباء تسييرها والمحافظة على أملاكها.
ومكن مشروع القانون الجديد المجالس الشعبية الولائية التي تعقد أربع دورات سنويا من تمديد كل دورة إلى15 يوما بغرض تمكينها من دراسة الاعتمادات المالية التي يعدها الولاة، ورغم ذلك فإن نص المشروع لم يحدث تغييرات جوهرية على مهام الولاة الذين تولون التصرف في العقار من خلال تسهيل استفادة المتعاملين الاقتصاديين من العقار الصناعي وكذا تسهيل وتشجيع تمويل الاستثمارات بالولاية، مع المساهمة في إنعاش نشاطات المؤسسات العمومية الموجودة بالولاية، كما أضافت التعديلات صلاحيات إضافية للمجالس الولائية ترتبط بالسياحة وحماية البيئة والاتصال والإعلام وكذلك التشغيل الذي يعد من أهم القطاعات.
ويرى شريف نزار رئيس لجنة الشؤون القانونية بالغرفة السفلى للبرلمان بأن نص القانون جاء مسايرا لما تضمنه قانون البلدية، إذ تم إقرار منع سحب الثقة من رؤساء المجالس الولائية، وفي تبريرها لهذا الإجراء أمام ممثلي وزارة الداخلية ركزت اللجنة على أهمية تدعيم صلاحيات ومكانة المنتخبين المحليين، ويؤكد المصدر ذاته بأن كل ما يقوم به الولاة يندرج ضمن ما تقرره المجالس الشعبية الولائية، من خلال المداولات التي تتولى تقييم تنفيذ ما صادق عليه المجلس الولائي.
في حين أصر رئيس لجنة الشؤون القانونية السابق حسين خلدون الذي أشرف على تعديل قانون البلدية على ضرورة استحضار بيان مجلس الوزراء المتعلق بالإصلاحات، بغرض رد الاعتبار للمنتخبين المحليين وتفعيل المجالس المنتخبة لدعم الديمقراطية المحلية ووضع أسس اللامركزية، عن طريق خلق توازن ما بين صلاحيات الولاية والمجالس الشعبية الولائية دون أن يهيمن أي طرف على الآخر.