اقتصاد
منصة الاستيراد جاهزة قريبا... والوزارة تتكفل بكافة انشغالات المتعاملين

مشروع قانون جديد للتجارة الخارجية.. وهذه مزايا ما بعد “ألجكس”

إيمان كيموش
  • 5020
  • 0
ح.م

“ماركات عالمية” تعود إلى الجزائر 30 جانفي… ولقاء عمل رفقة شركاء محليين
رزيق يطمئن لجنة الاقتصاد بالبرلمان: “شباك وحيد.. وكل التسهيلات للمصدّرين”

تعكف السلطات حاليا على إعداد مشروع قانون جديد للتجارة الخارجية، يتواجد على طاولة الأمانة العامة للحكومة، بالتوازي مع إعداد النصوص التنظيمية التي ستؤطر عمل الهيآت الجديدة المكلّفة بتنظيم الاستيراد والتصدير بعد إنهاء العمل بوكالة “ألجكس”.
وردّ وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق على أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والتجارة والتخطيط، الخميس، بالمجلس الشعبي الوطني بخصوص المنصة الرقمية الخاصة بتنظيم عملية الاستيراد “البيع على الحالة” وحتى منصة “الخدمات”، المنتظرة من طرف المتعاملين قائلا أنهم بصدد وضع الرتوشات الأخيرة عليها، وأن كل المشاكل والشكاوى التي رفعها المتعاملون سابقا تمت دراستها بدقة على مستوى وزارة التجارة الخارجية، بشكل يجعل المنصة الرقمية مصممة بطريقة تقنية عالية تمنع الخطأ وتضمن الشفافية ولا يضطر المتعامل لطلب تدخل أو إرسال بريد إلكتروني.
وحسب أعضاء اللجنة الذين حضروا اللقاء، شدّد الوزير على أنه بعد إطلاق منصة التجهيز أو الخاصة بالمواد الأولية شهر ديسمبر الماضي، سيتم قريبا استكمال منصة الاستيراد للبيع على الحالة، وأن العملية مدروسة بطريقة محكمة لضمان وفرة المنتجات وشفافية الاستيراد، ومنع التحايل أيضا في ظل وجود بعض المتحايلين الذي يتوفرون أحيانا على 7 سجلات تجارية للاستيراد، لكنهم لا يوفّرون حتى مقر لنشاطهم التجاري، أو أن مقرهم لا يتجاوز 50 مترا، وهو ما يدعو للحيرة والتساؤل.
وتسعى السلطات، وفق ما كشف عنه رزيق لأعضاء اللجنة، إلى تشجيع الإنتاج محليا أيضا بدل الاكتفاء بالاستيراد، حيث سيعود أصحاب العلامات العالمية يوم 30 جانفي بفندق ماريوت بالعاصمة للعمل المشترك مع الشركاء الجزائريين، وبحث سبل الإنتاج محليا، وفق برنامج يتضمن عرض أزياء مباشر ومشاورات، وهو ما سيتيح خلق مناصب شغل وتوفير منتجات عالمية بسعر منخفض وجعل الجزائر وجهة لهذه الاستثمارات.
وذكّر رزيق باستحداث هيأتين وطنيتين متخصصتين في ترقية الصادرات، وكذا متابعة وتأطير الواردات.
وأما على الصعيد التنظيمي، فقد تحدث عن مشروعي قرارين وزاريين لتحديد التنظيم الداخلي للهيأتين، إضافة إلى مشروع قانون للتجارة الخارجية الموجود على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
وفيما يخص استراتيجية التصدير، أشار رزيق، إلى دعم القطاعات القابلة منتجاتها للتصدير، مثل الصناعات الغذائية، المنتجات الفلاحية، الأجهزة الإلكترونية، مواد البناء والخدمات، وحث على ضرورة توسيع قاعدة المصدرين لتشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الحرفيين، المؤسسات الناشئة، تشجيع الاحتراف عبر تطوير مهنة المصدّر المحترف.
وجاء في العرض أن الوزارة تبنت منظومة متعددة الأدوات لدعم المصدرين، من بينها تبسيط شروط التصدير من دون اشتراط القيد في السجل التجاري، وتفعيل الصندوق الخاص لترقية الصادرات لتعويض تكاليف النقل والمشاركة في المعارض الدولية، كاشفا، في هذا الخصوص، أنه تم تعويض نحو 1800 ملف خلال 2025، وتابع الوزير موضحا أن الوزارة تحضر لإطلاق شباك وحيد رقمي خاص بالمصدرين بهدف تسهيل الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات.
من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى استراتيجية قطاعه في مجال الترويج للمنتج المحلي، مؤكدا أن 2026 ستكون “سنة التصدير والترويج لعلامة صنع في الجزائر”، مضيفا أنها ستشهد برنامجا مكثفا من المعارض المنظمة لهذا الغرض سواء داخل أو خارج البلاد، وذكر في هذا الخصوص بأن الجزائر ستشارك بأكثر من 26 تظاهرة اقتصادية في الخارج، موزعة على ستة معارض دولية، وثمانية صالونات متخصصة و14 معرضا خاصا بالمنتجات الجزائرية بعدة دول من قارات إفريقيا، أوروبا، آسيا، علاوة على ذلك، ستحتضن الجزائر في أبريل المقبل، الطبعة الثانية للمؤتمر والمعرض العربي الدولي للصناعات الصغيرة والمتوسطة، بمشاركة 22 دولة عربية و11 دولة إفريقية.
أما على المستوى المحلي، فتم إعداد برنامج عبر 28 ولاية في مختلف التخصصات بهدف توفير فضاءات مهنية منظمة لعرض المنتجات والخدمات الوطنية وتعزيز التفاعل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، حسب رزيق.

مقالات ذات صلة