الجزائر
بهدف وقف النزيف وتفكيك القنابل الاجتماعية

مشروع لتسجيل الحمض النووي للجزائريين إلكترونيا ورقمنة الهويات

الشروق أونلاين
  • 13854
  • 32
ح.م

تتجه الإدارة الجزائرية نحو رقمنة كل البيانات الشخصية للمواطنين انطلاقا من جواز السفر البيومتري، والمصادقة على وثائق الحالة المدنية الكترونيا، تمهد لتسجيل الحمض النووي “آ دي آن” الكترونيا حيث بدأت الخطوة مع الحجاج، وهو إجراء سيحدث “قنبلة” حسب بعض الحقوقيين، في الأسرة الجزائرية بعد تعميمه، في الوقت الذي يحاصر الجريمة من جميع جوانبها.

وأكد الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال والمعلوماتية، يونس قرار لـ “الشروق”، أن الحياة الشخصية للجزائريين ستكون محاصرة بفعل التطور التكنولوجي، وبالمقابل سيتحقق حسبه الأمن، فبعد انتشار الكاميرات في المؤسسات العمومية، وفي الشوارع وحتى في المساجد، ستسهل نقل البيانات الشخصية للمواطنين رقميا، من تحديد هوية مرتكبي الجرائم وعن طريق هواتفهم النقالة يمكن تحديد أماكن تواجدهم، كاشفا أن الإدارة الجزائرية ستضيف لهذه البيانات الحمض النووي لكل شخص جزائري. 

وقد بدأ الإجراء مع الحجاج الجزائريين الذين يقصدون البقاع المقدسة، بعد الأحداث التي شهدتها مكة المكرمة في السنوات الأخيرة وخلفت اختفاء لبعض الحجاج أو موتهم في ظروف غامضة، حيث قال قرار، إن الجزائر ستبدأ في تسجيل “آ دي آن” انطلاقا من المواليد الجدد ليعمم بعد ذلك على باقي المواطنين. 

من جهته، قال رئيس المنظمة الوطنية لحماية المساجين والوقاية من العود المحامي، عمار حمديني، لـ “الشروق”، إن هيئات حقوقية ومنظمات قانونية عديدة في الجزائر تطالب بإلحاق الحمض النووي “أدي آن” بقائمة البيانات الشخصية للجزائريين المرقمنة، وهو أمر ضروري اليوم حسبه، رغم انه سيحدث زلزالا قويا في المجتمع الجزائري، بالنظر لقضايا إثبات النسب والتي يؤكد حمديني، أن 90 بالمائة منها لا تكشف الحقيقة. 

وأكد المتحدث أن إشكالية إثبات النسب ازدادت تعقدا في السنوات الأخيرة، حيث تسجل المحاكم عشرات الطلبات من طرف أزواج لإجراء تحاليل الحمض النووي على أبنائهم ويكون نتيجة ذلك الخيانات الزوجية، وقال إن بعض القضاة يرفضون ذلك رغم انه يدخل في إطار علاقة شرعية، وهو ما يجعل تسجيل “ا دي آن” الكترونيا وسيلة فعالة لكشف الحقائق.

كما كشف البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير البحث العلمي، للشروق، عن  مشروع “قراءة وطنية للحمض النووي” وتسجيله الكترونيا انطلاقا من مصالح التوليد وطب الأطفال، وذلك من خلال دراسات علمية لخبراء يعملون على تحليل تركيب بعض الجينات للمواليد الجدد حيث يمكن تبني سياسة وقائية من بعض الأمراض، ومعرفة الحمض النووي للمولود، وقال خياطي، إن هذا المشروع تم الترتيب له بعد توفير كل الإمكانات البشرية والتجهيزات اللازمة، ولكن لم يعط له الإذن القانوني.

مقالات ذات صلة