مشعوذون يدفنون صور فتيات في قبور منسية!
ربما تكونين منشغلة بأمر من أمور حياتك، أو تستعدين لمناسبة سعيدة، أو تخططين لمستقبل زاهر، في هذا الوقت، ربما هناك من وراء أسوار المقابر من يخطط لدفن سعادتك في قبر منسي تلاشت آثاره ونسي صاحبه حتى من أقرب الناس إليه.
نعم، فلا تستغربي كثيرا إذا اكتشفت أن صورتك مدفونة في أحد القبور وعليها قفل حديدي سميك لايمكن أن ينال منه الزمن إلا بعد أن تكون حياتك قد تعثرت وتبعثرت ولم يعد بمقدورك أن تجمعي شتاتها، ولكن يشاء الله أن تنتهي المؤامرة التي حيكت في غفلة منك وتستعيدي سعادتك في اللحظة التي يعثر فيها على صورتك وهي مدفونة في قبر نبت الربيع على دمنته.
هذه هي المهمة التي تولاها شباب جزائري متطوع، حمّل نفسه مسؤولية تنظيف المقابر، ليس من النفايات فحسب، بل من الطلاسم والصور التي يراد التهلكة بأصحابها.
صورة وقفل حديدي
قبل أسابيع قليلة، نشر أحد الرقاة الجزائريين على صفحته في الفيس بوك، صورة فتاة محجبة ذات سحنة بريئة وعليها قفل حديدي يخترق طرفها العلوي، قال إن شباب الجمعيات الخيرية عثر عليها في إحدى مقابر قسنطينة عندما كان يقوم بتنظيف المقبرة، وعلى الفور تضامن النشطاء مع صاحبة الصورة وعبروا عن سخطهم الشديد من المشعوذين وزبائنهم الذين بلغ بهم الحقد إلى هذه الدرجة التي جعلتهم يدفنون مستقبل فتاة في عمر الزهور في قبر متهالك ويهيلون عليه التراب، ولم يتأخر بعض النشطاء في مشاركة الصورة على صفحاتهم حتى تصل إلى صاحبتها أو إلى من يعرفها لتكتشف أن ما قد كانت تعانيه من عثرات في حياتها، إنما مرده إلى هذه المؤامرة التي تعرضت لها دون أن تدري، وبعد أيام قليلة نشر الراقي نفسه صورة فتاة أخرى غير محجبة وجدت مدفونة في أحد القبور، وللتعرف على حقيقة هذا الأسلوب الحقير الذي يلجأ إليه السحرة لتدمير الآخرين، اتصلنا بهذا الراقي الذي نشر الصورتين، وهو الأستاذ يوسف مرازقة، الذي أخبرنا أنه عثر شخصيا على 9 صور لفتيات دفنت لأغراض مختلفة، على رأسها تعطيل الزواج الذي قال إنه أصبح منتشرا بكثرة هذه الأيام، حيث أن 6 صور دفنت لهذا الغرض، بينما دفنت صورتان أخريتان لامرأتين بهدف منع الإنجاب، أما الصورة المتبقية فتعرضت صاحبتها لما يعرف بسحر الموت، وقد تمكن هذا الراقي من حل الطلاسم، وفك السحر عن أصحاب الصور.
وفي هذا السياق، نشر الأستاذ مرازقة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، قصة عائلة جزائرية عانت من ويلات السحر لمدة 20 سنة، هذا السحر الذي قال إن طلاسمه كتبت على صفيحة من النحاس بهدف حمايته من الإتلاف، وإطالة عمره حتى يستمر الأذى للمستهدفين به، ولكن شاء الله أن يتم العثور على السحر المدفون من طرف الراقي الذي أبطل مفعوله بالرقية الشرعية.
وعن سؤالنا عن كيفية العثور على السحر المدفون، قال الأستاذ يوسف:طرق العثور على السحر المدفون مختلفة، ففي بعض المرات يكون الجني خادم السحر هو من يدل على موضعه تحت طائلة الرقية الشرعية ومخافة الهلاك، فيكون السبيل الوحيد لنجاته هو إفصاحه عن مكان السحر كأن يقول”السحر موجود في المقبرة الفلانية في قبر فلان أو فلانة “ومن جهتي كراق شرعي أقصد المكان للتأكد من صحة قوله أو عدمها، وفي كثير من الأحيان أجد ما يخبر عنه حقيقة، أما القبور التي تدفن فيها صور الأشخاص المستهدفين بالسحر، فهي متنوعة بين حديثة وقديمة وذلك يعود إلى الساحر الذي يحدد المناسب منها للحالة التي تعرض عليه من طرف من يقصده.
وعن الهدف من دفن صور الفتيات في المقابر، قال محدثنا: هذا نوع من أنواع السحر ويعرف”بالسحر المدفون”والغرض منه إلحاق الضرر بمن وضع لها هذا العمل الإجرامي، كربطها عن الزواج، أو عدم الإنجاب…إلخ، وقد يوضع لأسباب أخرى، أي أن هذا الأمر يخضع لرغبة الساحر ومن قصده لإلحاق الضرر بالناس، وغالبا ما تصاب الفتاة التي تتعرض لهذا النوع من السحر للخوف من الزواج، ورفض الخطاب، أو إعراضهم عنها دون سبب وجيه، وقد تتعرض المرأة المتزوجة للعقم مع أن كل الفحوصات الطبية تثبت عدم إصابتها بأي مرض عضوي يمنعها من الإنجاب.
وغالبا ما يبطل السحر بعد العثور على هذه الصور المدفونة ورقيتها رقية شرعية، وما إن يتم إبطال السحر، حتى يعود المصاب إلى سابق عهده وتزول عنه الأعراض التي كان يجدها أيام مرضه.
ليس في القبور فقط
وليس بالضرورة أن يدفن السحر في القبور ليتم إلحاق الأذى بالشخص المستهدف، وحول هذا الموضوع، قالت لنا السيدة لبنى أن أخاها عثر أثناء حرث أرضه على قارورة بداخلها صورة فتاة كانت مدفونة في أرضه، فقرأ عليها القرآن ثم رماها.
وقبل أيام، نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو لغابة تقع بين سطيف وقسنطينة علقت على أغصان أشجارها قطعا كثيرة من القماش النسائي الذي يتضمن طلاسم سحرية من المتوقع أن تعود بالتهلكة على صاحبات القماش، لولا بعض الأشخاص اكتشفوا أمرها.
وحتى لا تقع المرأة ضحية للمشعوذين، ينصح الراقي يوسف مرازقة الفتيات والنساء بعدم نشر صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنه بوسع أي شخص حاقد أو غيور أن يستنسخ الصورة ويسلمها للمشعوذ الذي بإمكانه أن يدمر حياتهن بالسحر، ويحفر قبرا عميقا لأحلامهن.