“مشعوذ” يزّج بعائلة في السّجن بسكيكدة.. بتهمة نبش القبور
تسبّب “مشعوذ” في ثوب راق شرعي، في جرّ أربعة أفراد من عائلة واحدة، تقطن بقرية بوطمينة ببلدية أم الطوب، الواقعة في الجنوب الغربي لعاصمة الولاية سكيكدة، إلى السجّن الذي نطق به أمس قاضي محكمة القل، بعد أن لجأت إليه عائلة “س. حميد”، البالغ من العمر 65 عاما، متزوج وأب لستة أبناء، قصد إيجاد حلّ لمعضلة تعرض لها أحد الأبناء، الذي أصيب منذ شهور بانهيار عصبي، عجز الأطباء عن تشخيصه وشرح أسبابه، ما دفع بعائلة عمي “حميد”، تحت حصار وضغط المرض من جهة، ووقوعهم فريسة سهلة للمشعوذين والرقاة من جهة ثانية، إلى البحث عن حلّ للابن “سليم” ذي 24 ربيعا، عند ممتهني الطبّ البديل.
وبعد أشهر وأسابيع من البحث، دلهم أحد المعارف إلى ضرورة التوجّه إلى أحد الرّقاة من معارفهم، القاطن غير بعيد عن المنطقة، بحجّة أنه راق معروف ومشهور، وتمكّن الكثير من الشفاء على يديه، غير أنّ المعني لم يكن سوى مشعوذ في ثوب راق شرعي.
فبعد جلسة رقية، قال المعني لأفراد العائلة إنّ ابنهم يعاني من حالة مسّ غريبة لكونه مسحورا، وسحره في قبر واحدة من أقرباء العائلة، وهي عجوز كانت قد توفيت منذ نحو عامين، مدفونة بمقبرة ستيتنة بقرية بوطمينة ببلدية أم الطوب، غربي الولاية، بنبشه، وإخراج طلاسم السّحر المدفونة معها، ومنذ نحو أربعة أيّام، أخذت العائلة بنصيحة الراقي المشعوذ، ، وقد تفطّن بعض جيران المقبرة إلى ما يحدث فيها ليلا، فقاموا بإبلاغ مصالح الدرك الوطني، على مستوى الفرقة الإقليمية للدرك ببلدية أم الطوب.
وفور التنقل إلى عين المكان، ثبت وجود عملية نبش في أحد القبور. وبعد سلسلة من التحريات والتحقيقات الأمنية التي تولتها فرقة الدرك الوطني، تمّ التوصل إلى الفاعلين في هذه الجريمة النكراء، ليتم توقيفهم وتحويلهم على مقرّ فرقة الدرك. وبعد التحقيق معهم وسماع أقوالهم، أودعوا السجن.