مصابون بأمراض عصبية مزمنة لا يتقبلون الإفطار في رمضان
من رحمة الله أن رخص للمريض الإفطار في رمضان، قال تعالى: “فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر” الآية 184 من سورة البقرة. وقد انتقلت “الشروق” إلى مصلحة طب الأعصاب بمستشفى باب الوادي الجامعي وسألنا الطبيبة بصاص، وهي أستاذة مساعدة، عن بعض أمراض الأعصاب التي تستوجب إفطار المصاب بها؟ فتحدثت عن مرض الصرع، حيث يصف الطبيب للمصاب أدوية في أوقات محددة مع التزامه بنظام محدد للنوم والسهر وفي حالة عدم التقيد بذلك فقد تظهر عليه عوارض الانتكاسة، وفي حالة صومه تنخفض نسبة الغلوكوز في دمه وتظهر عليه اضطرابات تؤزم حالته وتظهر عليه حالات الصرع ونفس الشيء بالنسبة إلى مرض “الباركنسن” لديهم أدوية عليهم الانتظام في تناولها.
أما أمراض الأعصاب المزمنة فمنها التصلب اللويحي “سكليروز أون بلاك” وهو مرض ذاتي المناعة، وقف وراءه عوامل جينية وبيئية، حيث يقوم نظام دفاعِ الجسم الخاص بمهاجمة “myelin” المادة الدهنية الوقائية التي تحيط بألياف العصب في النظام العصبي المركزي، وهذا الضرر يسبّب حسب الطبيبة بصاص، إعاقة لعمل الناقلات العصبية التي تنتقل من وإلى الدماغِ، التي تسبّب خدرا في الأطراف، مشاكل في الحركة، والرؤية، والإعياء، قد تؤدي دون علاج الإصابة بالشلل، وينتشر لدى الشريحة العمرية 20 –40.
وقالت المتحدثة إنه لا وجود لدواء لمعالجة هذا المرض بصفة تامة، لكن هناك علاجات من شأنها كبح تطور الداء، وتنصح الطبيبة المرضى، خاصة منهم النسوة، في شهر رمضان بعدم الجلوس في المطبخ مدة طويلة لأن الحرارة تفاقم حالتهن وقد تحدث لهن انتكاسة تحرمهن من الصيام. وأضافت الطبيبة: “هناك مرضى يصرون على الصيام رغم حالتهم السيئة ونصح الطبيب لهم بالعدول عن ذلك كونهم يعانون من الفشل والغثيان وهناك حالات يملكون لياقة فيزيائية وبدنية لا تتأثر بالصيام، هؤلاء ننصحهم بالصيام لأن ذلك يزيد من معنوياتهم ويساعدهم على تقبل إصابتهم“.