مصاحف سورية مليئة بالأخطاء تباع في الأسواق
ظهرت هذه الأيام عبر بعض المكتبات بولاية ڤالمة، مصاحف قرآنية صادرة عن دار نشر سورية، فيها تداخل في ترتيب الآيات القرآنية، وكذا وجود صفحات ممسوحة وأخرى غير واضحة القراءة، بالإضافة إلى احتوائها على بعض الأخطاء التي من شأنها التأثير على سلامة القراءة لدى القارئين من غير حفظة كتاب الله، أو حتى أولئك الذين يقل عندهم التركيز خلال تلاوة الآيات.
وقد اكتشف الأخطاء الواردة في تلك المصاحف الصادرة عن إحدى دور النشر بالعاصمة السورية دمشق، بعض المواطنين الذين قاموا بشرائها من بعض المكتبات إحداها متواجدة ببلدية هليوبوليس، لمساعدتهم في قراءة القرآن خلال شهر رمضان المعظم، إلاّ أنهم تفاجأوا بوجود تلك الأخطاء وقاموا بإبلاغ أئمة المساجد الذين قاموا بدورهم بإبلاغ مصالح مديرية الشؤون الدينية بالولاية.
فيما فتحت مصالح الأمن تحقيقا لمعرفة مصدر تلك المصاحف والمسؤول على توزيعها وترويجها بمكتبات ولاية ڤالمة. وقد كشف مصدر مسؤول بقطاع الشؤون الدينية والأوقاف أن الأخطاء المطبعية التي ترد في المصاحف لا تتحمل مسؤوليتها أية جهة، خاصة وأن الجزائر تتلقى سنويا الملايين من المصاحف التي تطبع في كل مرة .
ويتم إخضاع عينات منها لأجهزة الرقابة المختلفة انطلاقا من اللجنة الوزارية المكلفة بمراقبة ومراجعة المصاحف القرآنية، إضافة إلى اللجان المحلية المعتمدة على مستوى مختلف ولايات الوطن، وأمام الكم الهائل من المصاحف التي يستحيل مراقبة طباعتها، فإن أية حالة يتم إثباتها من طرف هذه اللجان أو من طرف قراء القرآن سواء على المصاحف الموجودة على مستوى مساجد القطر الوطني، أو تلك التي يتم اقتناؤها من المكتبات الخاصة، فإنه يتم سحبها مباشرة من التداول بين المواطنين، وتعويضها بمصاحف أخرى جديدة خضعت للرقابة والمراجعة من طرف الجهات المختصة، وكانت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف قد هددت في أكثر من مناسبة بوقف التعامل مع دور النشر والمطابع التي ثبت إصدارها لمصاحف تحتوي على أخطاء غير مقصودة، وقد تبين أن أغلب المصاحف التي وردت فيها أخطاء وخلط في الآيات صادرة عن دور نشر لبنانية أو سورية، ما يتطلب الانتباه الجيد للقارئين أثناء تلاوة الآيات القرآنية لتفادي الوقوع في الخطأ .