مصادر من الداخلية للشروق:تأجيل حل الحرس البلدي وإعادة إدماج الأعوان حسب الشهادات
قررت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تأجيل تطبيق قرار إعادة انتشار أعوان الحرس البلدي وحل السلك الى غاية نهاية السنة الجارية، على نقيض ما كان مقررا من حله في الـ10 مارس القادم، وذلك بعد أن رأت ضرورة تسوية وضعية هؤلاء حالة بحالة، مراعاة لتباين المستويات التعليمية بين هؤلاء، لما يشكله هذا المؤشر كعامل فاصل في عمليات نشر الأعوان، تمهيدا لحل السلك الذي يضم 30 ألف عون.
-
وقالت مصادر من وزارة الداخلية والجماعات المحلية، أن ملف سلك الحرس البلدي، الذي تحرك أعوانه منذ قرابة الثلاثة أسابيع في حركات إحتجاجية واعتصامات ولائية، جاهز ليتم رفعه قريبا للوزير الأول للنظر في المقترحات الجديدة التي وضعها وزير الداخلية والجماعات المحلية، مشيرا إلى أن أهم مقترح يتعلق بقرار إرجاء حل السلك، وتعليق أي قرار يخص إعادة إنتشار الأعوان في الـ 10 مارس القادم.
-
وأفاد محدثنا أن قرار تأجيل الفصل في الملف الى غاية نهاية السنة، وعدم حل السلك، مثلما كان مقرر ، يعد بمثابة قرار مرحلي، في انتظار اتخاذ القرار النهائي نهاية السنة الجارية، وذلك حتى تتمكن المديرية العامة للسلك من وضع تقارير مفصلة عن الحلول التي ترضي أعوان الحرس البلدي، ولا تجحفهم حقهم، بعد أن قدموا الكثير في العشرية السوداء.
-
وضمن هذا السياق،ستشرع المديرية العامة للحرس البلدي في دراسة العريضة المطلبية التي تقدم بها المحتجون من سلك الحرس البلدي، والتي تضمنت رفضهم القاطع تحويلهم للعمل كأعوان أمن وحراس غابات، حيث سيتم دراسة وضعية كل عون من أعوان الحرس البلدي، على حده وذلك بالنظر في مستواها التعليمي والتكويني للنظر في المنصب الأصلح لأن يشغله، وذلك حتى لا يتعرض سلك الحرس البلدي في مجمله الى الظلم.
-
وقالت مصادرنا أن مشروع استحداث الشرطة البلدية، الذي كانت تعول عليه وزارة الداخلية لإدماج هذا السلك، جاهز، كما أن مشروع قانونه الأساسي جاهز أيضا، غير أنه يبقى عالقا ما لم تبت الحكومة في أمره، خاصة وأن سلك الحرس البلدي يضم 30 ألف عون.
-
التحضير لخطوات جديدة للتكفل بأعوان الحرس البلدي ودراسة وضعياتهم حالة بحالة، وتأجيل قرار حل السلك يأتي بعد أربعة أشهر من تصريحات سابقة لوزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية قال فيها أن 60 بالمائة من السلك سيتم إلحاقهم بالجيش الوطني الشعبي، ويبدو أن هذا القرار لم يعجب الأعوان الذين يطالبون بتسوية أجورهم بسلك الأمن الوطني، رغم التباين الموجود بين السلكين.