مؤيدون لبوتفليقة زاحموا المطالبين بالتغيير في ساحة أول نوفمبر
مصالح الأمن تعتقل حوالي 20 متظاهرا في مسيرة “واقفة” بوهران
صورة الشروق
أطلقت أمس، قوات الأمن بولاية وهران، سراح أزيد من عشرين شخصا من الناشطين الذين كانت قد أوقفتهم في ساعات الصباح، بساحة أول نوفمبر، عقب قيامهم بتنظيم مسيرة صغيرة، أتبعوها باعتصام في المكان المذكور، من أجل المطالبة بتغيير النظام، رافعين شعارات تدعو إلى مزيد من الحريات، وتوسيع هامش المشاركة السياسية، وزيادة حرية التعبير.
-
المسيرة التي شارك فيها حوالي 100 شخص، من التنسيقية الوطنية لقوى التغيير، ورابطة حقوق الإنسان، وبعض الناشاطين النقابيين، والصحفيين والمثقفين، بدأت برفع شعار (سلمية… سلمية)، وذلك في سيرها، نحو ساحة أول نوفمبر، تحت أعين العشرات من أعوان الأمن الذين كانت أعدادهم أكبر بكثير من المتظاهرين، هؤلاء، غيروا شعارهم فيما بعد، إلى ترديد عبارة (الجزائر حرة).. وهو الأمر الذي قام بالرد عليه، بعض مساندي الرئيس بوتفليقة، الذين حاولوا الاحتكاك بالمتظاهرين، لولا أن مصالح الأمن، عرفت كيف تفرق بين التجمعين، خوفا من وقوع انزلاقات.
-
المتظاهرون، عبروا عن تنديدهم بالطريقة التي عامل بها، بعض أعوان الأمن، زملاءهم، مثل الاعتقال المؤقت، واستعمال الضرب في بعض الحالات، في الوقت الذي قال فيه آخرون، تابعوا حركة سير المسيرة المحتشمة، والتي لم تكن على حسب توقعات المنظمين، أنها تجنبت الاحتكاك بالأمن، حتى لا يتغير مسارها، ومن أجل رفع المزيد من المطالب، والتفكير في الاعتصام بساحة أول نوفمبر، المقابلة لمقر البلدية، والمسرح الجهوي، لدرجة أن البعض فكر في تحويلها إلى ميدان تحرير على الطريقة الوهرانية، أو هايد بارك جديد.
-
للإشارة، فإن عددا كبيرا من المواطنين، والشباب، التفوا أمس، حول المتظاهرين الذين جلسوا على الأرضية، رافعين الأعلام الوطنية، ومنددين بسلوك رجال الأمن الذين طوقوهم من كل مكان، فيما اقتصر الحضور المكثف، وغالبيتهم من الشباب، على المشاهدة، أو التقاط الصور بالهواتف المحمولة، والاستماع لشعارات المعتصمين الذين توعدوا بتكرار المحاولة، واستنساخ الصمود المصري، في الجزائر، في الوقت الذي كان يردد فيه عشرات آخرون بالقرب من المكان، عبارات “جيش شعب معاك يا بوتفليقة”، وشعار آخر يقول “بوتفليقة ليس مبارك”.