مصالح الدرك توقف 5 غرباء والمديرية العامة تكذب استئناف الحوار
أوقفت قوات الدرك الوطني بالحجار أمس 5 عمال غرباء عن مجمع أرسيلور ميطال عندما حاولوا رفقة عدد من النقابيين الموالين لجناح الأمين العام المسحوبة منه ثقة المجلس النقابي اسماعيل قوادرية اقتحام المركب والتوغل الى موقع الوحدات المغاربية (i.m.m) بغرض إعادته الى موقعه النقابي الذي طرد منه منذ أكثر من شهر بعد الأحداث الدامية التي شهدها مركب الحجار للحديد والصلب بين جناحي النقابة المتصارعين.
وقام أعوان الأمن الداخلي للمركب بالتصدي للمجموعة وتوقيف 5 منهم ينحدرون من حيي ديدوش مراد وبوتيح صالح الواقعين بوسط مدينة عنابة وتسليمهم لقوات الدرك الوطني، متلبسين بجرم اقتحام مؤسسة اقتصادية وطنية والإخلال بالأمن العام وهي تهم ثقيلة جدا حسب أحد أعضاء لجنة المساهمة الذي أوضح للشروق أن الوضع الأمني داخل المركب أصبح خطيرا للغاية ويستوجب تدخلا سريعا لإنهاء حالات التعفن الذي يمر بها مركب أرسيلور ميطال منذ أكثر من سنة كاملة.
وتؤكد مصادر الشروق أن الأمين العام للنقابة قد استغل هذه الوضعية الفوضوية وتسلل رفقة عدد من أتباعه الى داخل الوحدة المغاربية، فيما احتشد أكثر من 300 عامل بالوحدة الرئيسية أمام المركب منددين بعملية الاقتحام، ومطالبين المديرية العامة باحترام التعليمة الأخيرة الصادرة عنها والمتضمنه منع تنظيم أي تجمع داخل المركب مهما كان نوعه ومعاقبة المخالفين لهذه التعليمة.
وفي سياق محموم ومتسارع لوتيرة الأحداث، أصدرت المديرية العامة لأسيلور ميطال أمس بيانا وزع على وسائل الإعلام تكذب فيه جملة وتفصيلا اداعاءات مكتب النقابة باستئناف الحوار معها، وتؤكد أن الحوارسيظل معطلا في ظل الصراع الدموي الحاد الدائر منذ أيام بين جناحي النقابة.
وكان الأمين العام السابق لأرسيلور ميطال قد كشف عن إصرار جهات محلية ومركزية على حسم الصراع النقابي الدائر بمركب الحجار منذ أكثر من سنة على خلفية تحقيق أغراض ومصالح ذاتية بعيدة كل البعد عن مصالح العمال وذلك للمحافظة على مكتسبات هذه المؤسسة الوطنية.
وقال في مقابلة مس مع الشروق ان مسؤولي النقابة الحاليين قد أتلفوا كل أوراق التمثيل النقابي وأدخلوا العمال في متاهات خطيرة، واعتبر دعوة نقابة المركب الأخيرة لاستئناف الحوار مع المديرية العامة مجرد مراوغة وتضليل للعمال من أجل ربح مزيد من الوقت بعد أن فقدت ثقة الجميع. وأوضح أن الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد عندما أصدر تعليمته الأخيرة بوقف الإضراب واستئناف العمل بمركب الحجار انما أراد أن يوجه رسالة واضحة للعمال بعدم جدوى التصعيد والاختفاء وراء المطالب الاجتماعية لتمرير مخططات لاتخدم الشراكة الاقتصادية في البلاد.