مصرع “إيبوسي”: “تهمي” يستبعد “الفعل المتعمّد”
شدّد “محمد تهمي” وزير الرياضة، الثلاثاء، على استبعاد كلّي لفرضية “الفعل المتعمّد” في حادثة مصرع الكامروني “ألبيرت ايبوسي بوجونغو” (24 سنة) المهاجم السابق لشبيبة القبائل الذي رحل ليلة 23 أوت الماضي، في ظروف لا تزال غامضة في نهاية لقاء الكناري أمام اتحاد الجزائر (1 – 2) بملعب أول نوفمبر في تيزي وزو، ورغم انقضاء 123 يوما عن الفاجعة، إلاّ أنّ الرأي العام في الداخل والخارج لم يتعرف على الملابسات الحقيقية للمأساة، مثلما لم تعلن السلطات إلى غاية الآن عن (قاتل) إيبوسي.
في تصريحات بثتها القناة الإذاعية الثالثة، عاد “تهمي” إلى التراجيديا التي أودت بحياة “إيبوسي” ولا تزال تسيل الكثير من الحبر، في هذا الصدد، رفض المسؤول الأول عن قطاع الرياضة في الجزائر، الأطروحة التي تسوّق لها جهات قانونية طبية كامرونية، حيث اتكأت تلك الجهات على “نتائج التشريح المضادّ”، لتزعم أنّ “رحيل” هدّاف بطولة الجزائر (2013 – 2014)، تمّ بــ(فعل فاعل).
وركّز وزير الرياضة الجزائري على أنّ “اللاعبين جميعهم كانوا مستهدفين في تلك الليلة السوداء، بعاصفة من المقذوفات التي كانت تتهاطل من المدرجات”، وعليه ذهب “تهمي” إلى نفي صحة فرضية “الفعل المتعمّد”، في وقت نقلت مراجع فرنسية على لسان محامي عائلة الفقيد إنّ “إيبوسي تعرّض إلى التنكيل بما أفضى إلى مصرعه”.
بيد إنّ الوزير ردّ بالقول: “القضية هي الآن في يد القضاء الذي سيتولّى تحديد المسؤوليات التي يتعين على الأطراف المعنية تحمّلها كاملة” (….)
وسبق لـ”تهمي” أن أشار قبل فترة، إلى أنّ ما سماه “تواطؤ على أكثر من صعيد” تسبب في تراجيديا مقتل “إيبوسي”، حيث شدّد على أنّه داخل ملعب الفاتح نوفمبر بتيزي وزو، “لم تكن هناك أي حجارة”، مضيفا: “فُتحت الأبواب ربع ساعة قبل نهاية اللقاء كالعادة، لتمكين الأنصار من المغادرة، هنا حصل المحظور، حيث نملك شريط فيديو يُظهر إدخال مقذوفات من خارج الملعب، وهي مقذوفات تشبه تماما تلك التي راح إيبوسي ضحية لإحداها”.
المسؤول الأول عن قطاع الرياضة، لم يتردد في الجزم بـ”دور لبعض الأنصار” مع جهات لم يسمها لإدخال مقذوفات هامة إلى الملعب، مسجّلا أنّ التحقيق لا يزال مستمرا، وهو وحده الكفيل بإظهار كل الحقائق، ولم يكن تهمي متأكدا من القبض على “قاتل” إيبوسي.
وكان الوزير تحدث عن “أداة حادة” وراء مقتل “إيبوسي”، وهو ما تبناه أيضا وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء تيزي وزو، بينما أشار مدير مستشفى تيزي وزو إلى “سكتة قلبية”، ولعلّ هذا التضارب وراء تفضيل السلطات الكامرونية إخضاع جثمان “إيبوسي” إلى تشريح ثان قبل دفنه في الثالث عشر سبتمبر الماضي في مسقط رأسه بمدينة دوالا الكاميرونية، وهو “تشريح مضادّ” أفرز لغطا لم يهدأ.
إخضاع الملاعب لرقابة تامة قبل نهاية الموسم
بشأن ظاهرة العنف، قدّر “تهمي” إنّه لا يمكن “القضاء عليها غدا”، مبرزا في المقابل، قرب انتهاء مصالحه بالتنسيق مع نظيراتها في “الداخلية” و”العدل” من بطاقية وطنية، بالتزامن مع التزامه بإخضاع جميع ملاعب الوطن لرقابة “الفيديو”، وذلك قبل نهاية الموسم الحالي.
وانتقد “تهمي” التصريحات “المثيرة” التي تعوّد رؤساء النوادي على إطلاقها، مضيفا “ينبغي أن تتحول الكرة إلى عرض، تماما مثل سلوكيات عدد من المسيرين الذين يصبون الزيت على النار بتصريحاتهم لوسائل الإعلام”، على حد قوله، مبديا عزم الوصاية على تنظيم لقاء يشمل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فضلا عن ممثلي النوادي المحترفة، لإقرار تدابير تضع حدا لما وصفها “تصرفات غير مسؤولة”.