العالم
ليس بينهم مرسي

مصر: إحالة أوراق ستة متهمين في قضية “التخابر” إلى المفتي

الشروق أونلاين
  • 2167
  • 0
أرشيف
محمد مرسي يحيي محاميه وأشخاص آخرين من خلف القضبان في قاعة محكمة في القاهرة

قررت محكمة جنايات العاصمة المصرية القاهرة، السبت، إحالة أوراق ستة متهمين إلى المفتي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهم في قضية “التخابر مع قطر”، وتحديد جلسة 18 جوان المقبل، للنطق بالحكم عليهم، وعلى خمسة آخرين متهمين في القضية من بينهم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في البلاد.

وأوضح مصدر قضائي لوكالة الأناضول للأنباء، (مفضلاً عدم ذكر اسمه)، أن “محكمة جنايات القاهرة قررت، اليوم (السبت)، إحالة أوراق ستة متهمين في قضية التخابر مع قطر، إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي، وهم حضورياً أحمد علي عبده عفيفي، ومحمد عادل حامد كيلاني، وأحمد إسماعيل ثابت، وغيابياً أسماء الخطيب – تعمل مراسلة صحفية في شبكة رصد الإعلامية – وعلاء عمر محمد سبلان (أردني الجنسية) – يعمل معداً بقناة الجزيرة التلفزيونية -، وإبراهيم محمد هلال – يعمل رئيس قطاع بقناة الجزيرة -“.

وأشار المصدر إلى أن مرسي، وأحمد عبد العاطي (مدير مكتبه)، وأمين الصيرفي (السكرتير السابق للرئاسة)، ونجلته كريمة، وخالد حمدي عبد الوهاب، لم يصدر بحقهم أحكام اليوم، وقررت المحكمة النطق بالحكم عليهم في الجلسة المقبلة المحددة في 18 جوان المقبل.

وقال عبد المنعم عبد المقصود، رئيس هيئة الدفاع عن مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، للأناضول: “نثق في براءة مرسي، وسنطعن على الأحكام حال صدورها بشكل نهائي من هيئة المحكمة التي تنظر قضية التخابر مع قطر”.

وأضاف عبد المقصود: “إذا صدر حكم بالإدانة سنقوم بالطعن عليه بالطرق القانونية، وباحترام حق مرسي في عدم اختصاص المحكمة وعدم حقها في محاكمته”.

وقال مصدر قانوني في هيئة الدفاع عن مرسي وقيادات الإخوان: “مرسي ما زال رافضاً الاعتراف بإجراءات محاكمته، ومتمسك بأنه رئيس البلاد، وأن القضايا تجاهه ملفقة، وإذا صدر حكم تجاهه سيتم الطعن عليه أمام القضاء”.

وتنص المادة 152 في دستور 2012، والمكررة في دستور 2014 على أن “يحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى (المنوط به رسمياً إدارة شؤون القضاة)، وعضوية أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في مصر والمختصة بمطابقة دستورية القوانين لمواد الدستور) ومجلس الدولة (هيئة قضائية تختص بالفصل في المنازعات الإدارية بين الأفراد والجهات الحاكمة في الدولة)، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الإدعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع حل محله من يليه في الأقدمية”.

وقبل انطلاق الجلسة اليوم، وسط إجراءات أمنية وحضور إعلامي مكثف، دخل مرسي قفص الاتهام ملوحاً بالتحية للمحامين والمتهمين بالقفص المجاور، وردوا عليه بشارة رابعة، وهتافات “اثبت اثبت يا بطل سجنك بيحرر (يحرر) وطن”، “يسقط يسقط حكم العسكر”، “ثورة ثورة حتى النصر ثورة في كل شوارع مصر” ، “دكتور مرسي يا بطل سجنك بيحرر وطن”.

وكانت أولى جلسات محاكمة مرسي وعشرة آخرين، في 15 فيفري 2015، بعد إسناد النيابة العامة، إليهم اتهامات عديدة في القضية من بينها: “ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية”، وهو ما تنفيه عادة هيئات الدفاع عن المتهمين.

وفي 23 أفريل الماضي، قررت محكمة جنايات القاهرة، تأجيل النطق بالحكم على مرسي وعشرة آخرين (بينهم مسؤولون سابقون) لجلسة اليوم 7 ماي المقبل، في القضية المعروفة بـ”التخابر مع قطر”، لاستكمال المداولة.

ويحاكم مرسي في خمس قضايا، بحسب مصدر قانوني في هيئة الدفاع عنه، هي “وادي النطرون” (حكم أولي بالإعدام)، و”التخابر الكبرى” (حكم أولي بالسجن 25 عاماً)، وأحداث الاتحادية (حكم أولي بالسجن 20 عاماً)، و”التخابر مع قطر” (لم يصدر حكم)، بجانب اتهامه في قضية “إهانة القضاء” والمؤجلة إلى 21 ماي الجاري.

وفي 3 جويلية 2013، قام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي آنذاك (رئيس الجمهورية الحالي) بعزل مرسي بعد عام واحد من فترة حكمه (أربع سنوات طبقاً للدستور)، في خطوة انقلابية أدت إلى تصعيد حملة مطاردة واعتقال أبرز قيادات جماعة الإخوان والمعارضين الإسلاميين وعدد آخر من المعارضة الليبرالية واليسارية.

مقالات ذات صلة