العالم
وزير الحكم المحلي في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة محمد الفرا للشروق:

مصر تحتجز الوقود القطري بينما يموت أطفالنا بالشموع

الشروق أونلاين
  • 4880
  • 11
ح.م
وزير الحكم المحلي في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة محمد الفرا

يرى وزير الحكم المحلي في الحكومة المقالة بغزة محمد الفرا أن الحصار عاد بشكل أكثر شدة على قطاع غزة بعد إغلاق السلطات المصرية الأنفاق وعدم دخول السولار الإسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء التي توقفت تماما وأصبح جدول الكهرباء 12 ساعة انقطاع للتيار الكهربائي مقابل 6 ساعات إنارة فقط في أحسن الأحوال، في ظل عدم وجود الوقود كبديل، واقع مأساوي دفعنا لإجراء هذا الحوار مع وزير الحكم المحلي لقرب هذه الوزارة من الحياة اليومية للمواطنين والبلديات..

 

مجموعة أزمات تحتل قطاع غزة في الكهرباء والمياه، ما أسباب تراكم الأزمات ووصولها لدرجة غير مسبوقة؟

بعد تدمير الأنفاق من قبل الجانب المصري اشتد الحصار وأثاره، مع العلم أن الحصار فرض على قطاع غزة فرضا بعد الانتخابات الفلسطينية عام 2007 وبعد شهر جوان العام الجاري اشتد الحصار كثيرا وأثر على البلديات وعلى كل المشاريع التي تقوم بها البلديات على صعيد البنية التحتية وبناء المرافق، مما أضعف إيرادات البلديات التي تعجز الآن عن دفع رواتب موظفيها، وكذلك منع دخول السولار الذي نحن بحاجة ماسة له لتشغيل المولدات لتسير عمل مرافق المياه والصرف الصحي ولسيارات جمع النفايات الصلبة ومنع جمع هذه النفايات يعني انتشار المكبات العشوائية التي تسبب أوبئة.

كذلك منع دخول السولار الاصطناعي لمحطة توليد الكهرباء زاد من ساعات قطع التيار الكهربائي مما زاد العبء على البلديات والحاجة للسولار أصبحت أكثر في ظل عدم وجود السولار لتشغيل المياه والصرف الصحي، وهنا لجأ رؤوسا البلديات لتقليص تدريجي لخدمات البلديات وقاموا بإيقاف العديد من الآبار، مما انعكس سلبا على توزيع المياه وأوقفوا العديد مضخات الصرف الصحي القريبة من البحر ويتم ضخ 90 ألف كوب من مياه الصرف الصحي إلى البحر بدون معالجة، وهذه مكرهة صحية كبيرة جدا وخطر بيئي على البحر وصحة الإنسان، نحن نقر أن هذا خطأ كبير، وهذا أفضل الأسوأ ونحن بين خيارين إما أن تغرق الشوارع والبيوت بالمياه العادمة أو يتلوث البحر عبر ضخها على شواطئنا.

 

ما الاتصالات أو الإجراءات التي قامت بها الحكومة لإنهاء هذه الأزمة الخانقة؟

وزارة الخارجية تواصلت مع المؤسسات الأممية ومع جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامية ووضعتهم في صورة الوضع الإنساني في غزة، خصوصا قطاعي الصحة والبلديات، لكن حتى الآن لا يوجد أي حراك للأسف الشديد.

وكان لنا تواصل مع مصر، نحن لا نعتب على دولة الاحتلال التي أغلقت المعابر وأوقفت تصدير منتجاتنا لأنهم أعداء، نحن نعتب عن دولة عربية مجاورة لنا وهي مصر الشقيقة الكبرى التي قامت بتدمير الأنفاق دون إيجاد بديل، والمفروض أن تسمح بدخول البضائع خصوصا الأساسية لغزة عبر المعابر الرسمية، وحتى المنحة القطرية من السولار التي وافقت مصر على مرورها عبر أراضيها للأسف الشديد تمنع دخول ما تبقى، والمتبقي يعادل ثلثي الكمية، يجب إدخال هذه المنحة في الوقت الذي يموت أبناءنا نتيجة استعمال الشمع للإنارة وعددهم يقارب 30 طفلا، وكثير توفي من أبنائنا نتيجة مولدات الكهرباء، المفروض مع هذه الحاجة أن تدخل مصر لغزة ما تبقى من المنحة القطرية.

 

هل هناك استجابة من الأطراف التي تواصلتم معها لحل الأزمة؟

حتى هذه اللحظة لم نشعر باستجابة، وللأسف الشديد أن الجانب الفلسطيني في رام الله رفع سعر السولار بعد أن قام ببيعه لمحطة التوليد سابقا بقيمة 4 شواقل، والآن يطلب 6 شواقل، ويطالب بضريبة كأنه يبيع السولار إلى قطاع خاص، لذلك الوضع يزداد سوءا يوم بعد يوم ونحن نعتقد أن هناك قرار سياسي وليس قرارا فني أو إجرائي في هذه القضية.

 

مقاطعة .. قرار من السلطة الفلسطينية أم لمجموعة من الدول؟

كل من يحاصر غزة لجأ لهذا الإجراء من أجل كسر إرادة الشعب الفلسطيني في غزة، أنا أطمئن الجميع أن لا يحلموا أن يروا شعب غزة يقتلون بعضهم البعض مثل ما يحدث في العراق وسوريا وللأسف مصر وليبيا، وشعب غزة سيحمي المقاومة، نحن نريد أن نعيش بكرامة.

مقالات ذات صلة