العالم
طرح مبادرة لحل الأزمة

مصر تحذر من زحف العنف في ليبيا إلى دول الجوار

الشروق أونلاين
  • 946
  • 2
ح. م

في الوقت الذي تتكثف فيه المشاورات العربية والدولية بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، حذرت مصر من احتمال امتداد العنف في ليبيا إلى الدول المجاورة وأكدت ضرورة العمل على تجنب “التدخلات في الشأن الليبي”.

وجاء التحذير على لسان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في تصريحات أدلى بها أمس الاثنين، على هامش مشاركته في اجتماع بالقاهرة لوزراء خارجية ليبيا وست دول مجاورة من بينها الجزائر، وبعد 48  ساعة من اتهام ميليشيات إسلامية لمصر والإمارات بقصف مواقعها في العاصمة الليبية طرابلس وهو ما نفته القاهرة بشكل قاطع.

وقال وزير الخارجية المصري إننا لمسنا منذ فترة طويلة آثار تطورات الوضع الليبي على أمن دول الجوار المتمثل في تواجد وحركة عناصر تنظيمات متطرفة وإرهابية لا تقتصر أنشطتها على العمليات الإرهابية داخل الأراضي الليبية وإنما تمتد إلى دول الجوار بما في ذلك تجارة وتهريب السلاح والأفراد واختراق الحدود على نحو يمس بسيادة دول الجوار بما قد يصل إلى تهديد استقرارها“. وأضاف أن هذا الوضع قد يدفع باتجاه أنواع من التدخلات في الشأن الليبي يتعين العمل علي تفاديها.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن اجتماعدول جوار ليبيا، يهدف إلى بحث كل المبادرات والمقترحات الممكنة لدعم ومساعدة الشعب الليبي على استعادة أمنه واستقراره وإعادة بناء دولته ومؤسساتها.

وأضاف شكري، في افتتاح الاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول الجوار الليبي، الاثنين، أن مصرأكدت ثوابت تعاملها مع الوضع في ليبيا منذ بدء ثورة 17 فبراير، بدءاً من الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة الليبية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام إرادة ورغبة الشعب، بعيدا عن محاولات بعض الأطراف التي تأبى إقامة نظام سياسي مستقر، وهو ما ظهر في اتخاذ تلك الأطراف مواقف سلبية، تمثل آخرها في تصعيد وتيرة أعمال العنف في طرابلس وبنغازي، في سبيل الحصول على مكاسب سياسية“.

وتابع: “لقد لمسنا منذ فترة طويلة آثار تطورات الوضع الليبي على أمن دول الجوار المباشر، في تواجد وحركة عناصر تنظيمات متطرفة وإرهابية، تمتد أنشطتها الإرهابية إلى دول الجوار، عبر تجارة وتهريب السلاح والأفراد والممنوعات واختراق الحدود“.

وأكد وزير الخارجية المصري أن الأحداث في ليبيا تفرض على الجميع العمل للوقف الفورى لإطلاق النار، ووضع حد للمعاناة الإنسانية والمعيشية التي يتعرض لها الليبيون، وأهمية أن يتبع ذلك إطلاق حوار وطني شامل يضم كل الأطراف التي تنبذ العنف وترضى بوضع السلاح جانبا، للتوافق حول كيفية الانتهاء من المرحلة المضطربة الحالية، والمضي في بناء مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية التي يتوق إليها الشعب الليبي.

وقال: “تقع على عاتقنا مسؤولية إيجاد الوسائل والأساليب العملية الأنسب، لتحقيق أهدافنا المشتركة من خلال التعامل بشكل جاد ووضع آلية لمساعدة الحكومة الليبية على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضبط وتأمين الحدود ومواجهة أخطار الجماعات الإرهابية، وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها، وفي هذا السياق فإننا نعيد الدعوة إلى تبنى مبادرتنا التي أعلنا عنها سابقا، لإنشاء صندوق دولي للمساعدة في تمويل عملية جمع السلاح وإعادة دمج من يقوم بتسليم سلاحه من أعضاء تلك الميليشيات“.

وطرح شكري أن يتبنى محفلدول جوار ليبيامبادرة تقترح استعادة دور الدولة، والعمل على سحب السلاح الذي تحمله مختلف الميليشيات دون تمييز وبشكل متزامن، وهو الأمر الذي يتطلب تعاونا وتكاتفا بين كل الأطراف المؤثرة على الساحة الليبية، لتأمين التعاون المطلوب من قبل كل من يحمل السلاح في ليبيا خارج نطاق الدولة ومؤسسات الجيش والشرطة.

مقالات ذات صلة