إسرائيل استفادت منها أكثر
مصر تنفذ صفقة هزيلة لتبادل 25 سجينا مصريا بجاسوس إسرائيلي
عقدت مصر، أمس الخميس، اتفاقية هزيله لتبادل الجاسوس الإسرائيلي “ايلان جرابيل” المتهم بالتجسس في مصر، مقابل 25 أسيرا مصريا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم 3 أطفال قصر، وقد اختلف المراقبون السياسيون حول جدوى تلك الصفقة، لكن اغلبهم اجمعوا على أنها اتفاقية ضعيفة، لم تستغل في ممارسة ضغوط على تل أبيب وواشنطن، لاستغلالها في تحقيقي أعلى مكاسب للقاهرة.
-
ليست صفقة.. لكن “رفع عتب”
-
ومن جانبه، قال المحلل السياسي الفلسطيني ضياء الكحلوت لـ الشروق: إن ما عقدته مصر مع إسرائيل لا يرتقي إلى أن يطلق عليها صفقة تبادل أسرى، فهي اتفاقية هزيلة، لم تستطع مصر أن تحقق منها ربحا حقيقيا، ولم تمارس من خلالها ضغوطا على الإدارة الأمريكية أو إسرائيل.
-
وأضاف الكحلوت: أن ما قامت به مصر نطلق عليها “رفع عتب” كي تقوم بتسليم الجاسوس الإسرائيلي في مقابل شيئ هزيل، كي لا يخرج الرأي العام المصري ضد القيادة المصرية، بأنها سلمت الجاسوس دون مقابل، معربا عن استغربه في نجاح مصر كوسيط في صفقة شاليط، وسقوطها كطرف مفاوض في صفقة جرابيل، وأشار الكحلوت إلى أن مصر كان بإمكانها أن تقوم بتأخير تنفيذ تلك الاتفاقية إلى ما بعد تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة شاليط، لضمان عدم تراجع إسرائيل عن تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة شاليط، لكنها لم تفعل ذلك، معتبرا هذا الامر خطأ استراتيجي.
-
أوراق ضغط مصرية
-
من جانبه قال طارق فهمى، مسؤل الدرسات الاسرائيلية بمركز دراسات الشرق الاوسط بالقاهرة لـ الشروق: إن هذه الصفقة المصرية كان من المفترض أن تحوي 81 سجينًا، أغلبهم متهمون فى قضايا جنائية ومحتجزون وفقا للقانون الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه الصفقة، لابد أن ترتبط بأوراق ضغط مصرية تجاه الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه لابد أن تتم هذه الصفقة خلال أسابيع وليست أياما، وذلك حتى تكون أكبر ضامن للجانب الفلسطينى، لعودة باقى الرهائن، وكذلك استخدامها للتلويح بضرورة فتح ملف الأسرى من رموز النضال الفلسطينى، مثل مروان البرغوثى.
-
وأوضح فهمى أن مصر تمتلك أوراق ضغط عديدة تستطيع أن تستخدمها للضغط على الإدارة الأمريكية، للاستجابة لبعض المطالب المصرية، ومنها تصويب مسار المعونة الأمريكية، وعدم تسييسها بالصورة التى تريدها الولايات المتحدة، وأيضا التلويح بإقامة المنطقة الحرة، وأن يكون هناك ارتباط في أي صفقات بين الجانب االفلسطينى والإسرائيلى.
-
إرضاء أبناء سيناء
-
فيما أكد الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسة بجامعة القاهرة، أن صفقة جرابيل صفقة ضعيفة، لم تستغلها مصر بشكل مباشر في تحقيق ربحسياسي لها، معتبرا الهدف الرئيسي من عقد تلك الاتفاقية هو إرضاء أبناء سيناء، في الإفراج عن أبنائم المعتقلين في إسرائيل ـ خاصة أن غالبية المفرج عنهم هم من أبناء سيناء ـ لتهدئة حالة التمرد لديهم، بسبب إهمال الحكومة المصرية لهم طوال عقود سابقة.
-
وأضاف نافعة لـ الشروق، أن الصفقة ستربح منها إسرائيل في الافراج عن الجاسوس الصهيوني، إضافة إلى عودة العلاقات مع مصر، بعد حالة التوتر التي أصابتها في الفترة الأخيرة.