العالم

مصر: حرب شوارع و”ثوار الميدان” ينسحبون مع أول هجوم للشرطة

الشروق أونلاين
  • 8064
  • 34
ح/م
مواجهات في ميدان التحرير

لاتزال مصر تعيش تداعيات، الإعلان الدستوري الجديد للرئيس محمد مرسي، ومع استمرار المواجهات بين الرافضين لتلك القرارات والشرطة على الأرض، توسعت كذلك دائرة الساخطين على مرسي وخصوصا من أسرة القضاء التي رأت في قرارات مرسي انقضاضا على صلاحياتها مع دفعها لتعليق العمل بالمحاكم، ورأت عديد الدول الغربية ما قام به مرسي غير صائب، وعبرت عن تخوفها. ومع الرفض “المنقطع النظير” لخطوة مرسي، لم يجد هذا الأخير سوى مستشاريه للتباحث معهم حول الوضع الراهن.

تواصلت الاشتباكات في ميدان التحرير وسط القاهرة، بين الشرطة المصرية والمعارضين لقرارات الرئيس محمد مرسي، وخلفت الاشتباكات التي استعملت فيها الشرطة المصرية الغازات المسيلة للدموع، إصابة العشرات المعتصمين بالاختناق جراء استنشاق الغاز، الأمر الذي دفع العشرات للانسحاب .

كما أصيب 5 خمسة من المحتجين بأعيرة نارية أثناء المواجهات، وأكدت مصادر رسمية أن حالاتهم حرجة.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية إن عدد المقبوض عليهم حتى أمس السبت، 259، وقالت الوزارة في بيان لها، أن إصابات رجال الشرطة من جراء الاشتباكات بلغت 128 مصابا.

.

مليونيتان يوم الثلاثاء

ولم تمنع المواجهات الدائرة في ميدان التحرير، القوى السياسية من الذهاب إلى ميدا التحرير مرة أخرى، و ي هذا الإطار دعت أحزاب سياسية أغضبها قرارات محمد مرسي، إلى الاحتجاج على هذا القرار يوم الثلاثاء في القاهرة.

وتقول أحزاب يسارية وليبرالية واشتراكية أن على أنصارها الخروج في مسيرات إلى ميدان التحرير بهدف “إسقاط الإعلان الدستوري الفاشي والاستبدادي”. من جهتها دعت جماعة الإخوان إلى تظاهرة مؤيدة للرئيس محمد مرسي يوم الثلاثاء، مما يفتح المجال أمام مواجهات عنيفة بين مؤيدي مرسي وخصومه.

.

“ثوار مصر” باقون في الميدان

أكد ائتلاف ثوار مصر، استمراره فى الاعتصام بميدان التحرير، حتى إسقاط الإعلان الدستورى، الذى وصفه بـ”الفاشى”، لافتاً إلى مشاركته في المسيرات التى ستخرج اليوم، من جامعتي “القاهرة وعين شمس”، وذلك استمرارا في الضغط الشعبي من أجل استكمال أهداف الثورة. وأعرب الائتلاف، في بيان له، عن رفضه المطلق لخطاب الرئيس محمد مرسي، الذي ادعى فيه أنه يخاطب الشعب المصري، في الوقت الذي كان يخاطب فيه جماعته وحزبه، قائلاً، كنا نأمل أن يعود الرئيس إلى صوابه، ويتراجع عن هذا الإعلان المشئوم.

.

القضاء الأعلى يرفض ومحاكم تعلق العمل

اعتبر مجلس القضاء الأعلى في مصر أن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي “يتضمن اعتداء غير مسبوق على استقلال القضاء وأحكامه”.

وقال المجلس – في بيان أصدره عقب اجتماعه الطارئ أمس – “مجلس القضاء الأعلى وهو المعني بكافة شؤون القضاء والقضاة، يعلن أسفه لصدور مثل هذا الإعلان، ويهيب برئيس الجمهورية البعد بهذا الإعلان عن كل ما يمس السلطة القضائية واختصاصاتها أو التدخل في شؤون أعضائها أو ينال من جلال أحكامها”.

كما بدأت عدد من المحاكم تعليق العمل احتجاجا على قرارات مرسي كذلك، في حين تنتظر بعض المحاكم ما ستنتهي إليه الجمعية العمومية الطارئة لنادي القضاة وما ستسفر عنه من قرارات.

أما نادي قضاة الإسكندرية، فلم ينتظر قرارات الجمعية العامة، وسارع إلى إعلان تعليق العمل بجميع محاكم ونيابات ثاني المدن المصرية احتجاجا على الإعلان الدستوري. إلى ذلك، انهالت الطعون القضائية ضد قرارات مرسي، أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، وتطالب الطعون المرفوعة من قبل محامين وحقوقيين بإلغاء قرارات مرسي باعتبارها “غير دستورية وقانونية”.

.

“الشورى” يناقش القرارات ومرسي يجتمع مع مساعديه

ومع هذه التطورات الميدانية “الخطيرة”، يشرع مجلس الشورى في جلساته بداية من اليوم، مناقشة القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية، من خلال عدد من البيانات العاجلة من النواب، حول تداعيات الإعلان الدستوري للرئيس مرسي بدأ مشاورات مع عدد من مساعديه ومستشاريه -وبعضهم غير محسوبين على جماعة الإخوان المسلمينلبحث تداعيات القرارات والإجراءات الواجب اتخاذها.

مقالات ذات صلة