مصطفى كويسي: أفطرت مع “الخضر” بفتوى شرعية وكنا نتدرب يوميا في رمضان
يتحدث لنا المدافع الدولي السابق للفريق الوطني في سنوات الثمانينات مصطفى كويسي عن كسله الصباحي في شهر رمضان، وحنينه الدائم لحيه “لعقيبة” زيادة على ذكريات مباريات فاصلة خاضها في الشهر الفضيل، كما أماط اللثام عن مشروعه الخاص بتكوين الفئات الشبانية وغيرها من المواضيع الشيقة التي يطلعنا عليها خزان ذكريات الجيل الذهبي.
في البداية رمضان كريم … الجميع يتطلع لمعرفة يوميات نجم الفريق الوطني في سنوات الثمانينات خلال شهر رمضان؟
في هذا الشهر بالتحديد أشعر بنوع من الكسل فأستيقظ على الساعة الحادية عشر صباحا، بعدها أقصد السوق لشراء لوازم الفطور وفقا للقائمة التي تعدها زوجتي وأحيانا أضيف بعض الأشياء فأنا لست من الذين “يغلبهم” رمضان، ثم أقتني الجرائد وبالأخص جريدتكم “الشروق” فأطالعها وأقضي بعض الأشغال، قبل أن أستقل سيارتي باتجاه مدينة “بوفاريك” في حدود الساعة الخامسة، لشراء “الزلابية” أما قلب اللوز فأفضل شراءه من حلويات “السعيد” بالقرب من مسكني بحي الينابيع فهو لذيذ جدا.
.
إذن نجم الشباب السابق يقضي رمضان بدون عمل ؟
نحن جيل الثمانينات الجيل الذهبي للكرة الجزائرية تعبنا كثيرا لاسيما في شهر رمضان، أذكر أننا في إحدى تربصات الخضر في الثمانينات كنا في تربص بـ”سيرايدي” نتدرب في ملعب عنابة 3 مرات في اليوم، بعد الفجر، وعلى الساعة الحادية عشر صباحا وفي الليل بعد الإفطار.
.
ما هو طبقك المفضل ؟
أعتبر نفسي محظوظا جدا لأن زوجتي تجيد طبخ ثلاث أنواع من الشربة “الفريك”،”الفرميسال” و”الحريرة” وهو التغيير الذي يريح المعدة كثيرا، بالنسبة للأطباق فأنا أفضل “الدولمة” كثيرا ولحسن حظي اليوم “أثناء الحوار” ستكون هي الطبق الرئيسي.
.
بعد الإفطار ما هي وجهتك المفضلة؟
أشاهد قناة “الشروق تي في” فأنا من عشاق “عمارة الحاج لخضر” والكاميرات الخفية، كما أتابع بعض الحصص الرياضية المحلية والأجنبية ثم أصلي التراويح وأشارك أصدقائي في لعب الكرة الحديدية، فمن الضروري على الصائم القيام بنشاط للحفاظ على توازنه وفي حالة برمجة أي لقاء رياضي أتابعه.
.
هل حدث وأن أفطرت في أحد اللقاءات الرياضية؟
نعم، كان ذلك في إحدى مباريات الفريق الوطني لا أتذكر السنة أو اسم الفريق المنافس إلا أنني أذكر أنهم أفتوا لنا بجواز الإفطار ثم بعدها قضيناه، لكن اللقاءات الأخرى صمناها.. أذكر أننا في رمضان سنة 1986 والذي تزامن مع فصل الصيف، لعبت مع فريقي اتحاد العاصمة آنذاك مباراة الصعود في ولاية ورقلة تحت درجة حرارة تفوق 40 وعدنا بالنصر، فالجيل الحالي محظوظ جدا لأن الملاعب مزودة بالإنارة واللقاءات تبرمج ليلا.
.
يعني أن التدريب في رمضان صعب جدا على الرياضيين؟
التدريبات في رمضان صعب جدا على اللاعبين والطاقم الفني والمدربين أيضا حتى وان برمجت في السهرة، إلا أن الطاقم الفني يجيد التعامل مع الرياضيين ومراعاة خصوصية الشهر الفضيل.
.
بلغنا أن شباب بلوزداد أسند لك منصب المناجير العام للفريق؟
في الحقيقة لم يسند إلي منصب مناجير لـ”السياربي”، بل اقترحوا علي منصب مدير فني رياضي لـ”شباب بلوزداد” يعنى بكل الفئات الشبانية وقد سلمتهم برنامجا بخصوص تكوين والتكفل بالفئات الصغرى، وهو لا يتطلب ميزانية ضخمة بل يساوي ما يتلقاه لاعب واحد مقابل إمضائه في الفريق إلا أنني ولغاية الوقت الحالي لم أتلق أي رد.
.
ما رأيك في الانتقادات التي أطلقها اللاعبون القدامى لسياسة “الخضر” المرتكزة على اللاعبين المغتربين؟
حاليا انقلبت الموازين، فأغلبية تشكيلة الفريق الوطني من المغتربين باستثناء سوداني وسليماني، أما في الماضي فكان عدد اللاعبين المحليين حوالي 15 أو 18 ولاعب أو اثنين من خيرة المغتربين، وهذا راجع لنقص التكوين المحلي فقد كانت هناك فرق عريقة ومدارس في كرة القدم مثل “نصر حسين داي” خزان الفريق الوطني، رائد القبة، جمعية وهران، شباب بلوزداد، اتحاد العاصمة وغيرها من الأندية.
.
بعيدا عن كرة القدم هل تحرص على ختم القرآن في هذا الشهر؟
أقرأ القليل من القرآن لكن زوجتي وابني يختمانه كل رمضان.
.
هل تحن إلى رمضان في حيك بـ”لعقيبة”؟
“الحومة” دائما في بالي، أغتنم الفرص أحيانا أذهب للسوق لأزورها وأجتمع بالأصدقاء، فالوقت تغير والجيران القدامى غادروا الحي. كنا في الماضي في بلكور نفطر في البيت الذي نشاء، كنا مثل العائلة الواحدة لكن كل شيء تغير الآن.
.
ما هي مشاريعك بعد رمضان؟
عندي طاقة كبيرة سأحرص على منحها للشبان، وإن لم يتم الموافقة على مشروعي مع الشباب فسأعرضه على فريق آخر كل ما يهمني هو منحهم فرصة التكوين لنشكل فريقا قويا.