الجزائر
التقويميون يحضرون لقيادة انتقالية بعد رحيل الأمين العام

مصير بلخادم على رأس الأفلان يتحدد اليوم

الشروق أونلاين
  • 3750
  • 6
ح.م
الأمين العام للحزب العتيد عبد العزيز بلخادم

أفادت جهات مقربة من الأفلان تولي الجهات الأمنية تنظيم دورة اللجنة المركزية التي تنعقد بداية من اليوم بفندق الرياض، تفاديا لانزلاق اللقاء عن مساره ووقوع مشادات بين المشاركين، في ظل حصول التقويميين على معلومات تفيد بتجنيد الأمين العام للحزب بلطجيين قدموا من كل الولايات، بعضهم قضوا ليلة أمس باسطاوالي تحسبا لهذا الموعد الحاسم.

وقالت المصادر ذاتها بأن جهات أمنية تكون قد تولت إعداد الشارات الخاصة بأعضاء اللجنة المركزية، من بينهم الأعضاء الذين أقصاهم الأمين العام للحزب العتيد عبد العزيز بلخادم، لذلك فإن تأطير الدورة لن يكون وفق المصادر ذاتها من صلاحيات الشباب الذين جندهم الحزب، والذين اعتبرتهم التقويمية وسيلة لإرهابهم وقمعهم، وهو ما جعلها تستبق الموعد وتضبط شروط تنظيم دورة اللجنة المركزية في وثيقة سلمت نسخة منها للأمين العام، حذرته فيها من تكرار “موقعة البلطجية” في إشارة إلى الدورة الأخيرة للجنة المركزية، وحملته مسؤولية انزلاق الوضع، مؤكدة بأن اختيار فندق الرياض لعقد اللقاء دعم شكوكها مما وصفته بالنوايا المبيتة لبلخادم.

ويبدو أن توتر الوضع داخل بيت الحزب العتيد، واحتدام حرب التصريحات بين الجناحين المتصارعين، دفع بجهات عليا لاتخاذ تدابير احتياطية لضمان دورة عادية، سيتم خلالها الفصل فيمن سيتولى قيادة الأفلان، في وقت عقدت الحركة التقويمية لقاء مساء أمس بقاعة للحفلات تقع بغابة “ديكار” بدالي ابراهيم، ضم أعضاء اللجنة المركزية الذين وقعوا لصالح جماعة عبادة، وذلك بترخيص من مصالح ولاية الجزائر، وأعلنت عن جمعها توقيعات أزيد من 200 عضو من مجموع 350 عضو في هذه الهيئة، في وقت عقد أعضاء المكتب السياسي للحزب اجتماعا مغلقا أمس لوضع الرتوشات الأخيرة لهذا الموعد الهام، مصرين على أنهم الجهة التي تحوز على أغلبية أصوات اللجنة المركزية.

وتوقع المناوئون لبلخادم أن يتم استباق نتائج دورة اللجنة المركزية بسحب الثقة منه من قبل أعضاء هذه الهيئة الذين اجتمعوا بدالي ابراهيم، على أن يخصص لقاء اليوم لتحديد كيفية انتخاب قيادة تتولى تسيير المرحلة الانتقالية، واقترحوا عبد الرزاق بوحارة العضو القيادي في الأفلان، وهو أحد أعضاء لجنة الحكماء التي سعت لرأب الصدع، ومن بين الذين توسطوا للصلح ما بين بلخادم وخصومه من المركزيين، غير أن ذلك سيكون في إطار قيادة جماعية تضم أسماء أخرى ذات وزن ثقيل، والتي تحظى بالإجماع داخل الحزب، وسط حديث عن تمسك رئيس الجمهورية، وهو الرئيس الشرفي للأفلان بالاحتكام للصندوق، الذي سيكون هذه المرة هو الفيصل بعيدا عن المناورات والضغوط، ويكون بذلك قد استجاب لرغبة التقويميين الذين رفضوا إقحام الرئيس في مشاكل الحزب، بحجة المسؤوليات الثقيلة التي يتولاها.

كما أكدت مصادر أخرى على صلة بملف الأفلان عن عدم فصل الكثير من أعضاء اللجنة المركزية في موقفهم النهائي، وأن أزيد من 80 عضوا في هذه الهيئة منحوا توقيعاتهم لصالح الطرفين في الوقت ذاته، وهؤلاء يمثلون الفئة التي قررت مسك العصا من الوسط، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج اللجنة المركزية، وسط تضارب التوقعات وكذا التخمينات بشأن بقاء أو رحيل عبد العزيز بلخادم، الذي أصر على مجابهة خصومه وتحديهم، رافضا الانصياع للأصوات التي تعالت رافضة بقاءه على رأس القيادة، بدليل أنه استمر في التحضير للدورة دون إشراك الطرف الآخر، كما اعتمد على محضرين قضائيين لتوثيق كافة مراحل الاجتماع، إلى جانب الإشراف على عملية تجديد الثقة، وهو ما رفضه التقويميون الذين طالبوا بأن يتولى هذه المهمة مكتب الدورة الذي ينتخبه أعضاء اللجنة المركزية.

مقالات ذات صلة