مضاربون يفرضون أسعارا “خيالية” للعقار بالجزائر
لا تزال “بورصة” العقار تسجل مستويات قياسية رغم الإجراءات التي قامت بها الحكومة لضبط السوق، وتسجيل آلاف الصيغ للقضاء على أزمة السكن، حيث ما تفتأ تسجل أسعارا “خيالية” في وقت تشهد المعاملات العقارية ركودا غير مسبوق.
حافظ سوق العقار بالجزائر على نفس المستويات التي بلغها منذ سنوات، حيث تعرف أسعار كراء الشقق وبيع السكنات والأراضي استقرارا، رغم الإجراءات التي قامت بها الحكومة في الآونة الأخيرة، من خلال تحرير منح إعانات البناء الريفي وتسطير آلاف من البرامج السكنية في مختلف الصيغ على غرار السكن الاجتماعي، البيع بالإيجار والترقوي العمومي بغرض القضاء على أزمة السكن.
وعلى خلاف كل التوقعات التي أكدت تراجع أسعار الشقق والأراضي بعدما تم توزيع آلاف الوحدات السكنية منذ بداية السنة، إلى جانب الشروع في إرسال استدعاءات لفائدة مكتتبي عدل والترقوي العمومي، غير أن أسعار كراء الشقق وشراء السكنات والأراضي لا تزال تسجل ارتفاعا قياسيا مثلما كان عليه الحال في السنوات الماضية، حيث يتراوح سعر كراء شقة بالعاصمة على سبيل المثال ما بين 25 ألفا و80 ألف دينار، حيث يتحدد الفارق في السعر بناء على طبيعة المنطقة ونوعية الشقة، بينما لا يقل سعر المتر المربع عن 30 ألف دينار ويتجاوز 15 مليون سنتيم ببعض البلديات.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، عبد الكريم عويدات، أن سوق العقار بالجزائر شهد ركودا غير مسبوق في المعاملات العقارية منذ سنة تقريبا، بسبب تراجع الطلب على شراء الشقق والأراضي، مقارنة بما كان عليه الحال في السابق والسبب –حسب المتحدث– يعود للتسهيلات التي أقرتها الحكومة لدعم السكن الريفي، فضلا عن إطلاق العديد من الورشات لبناء سكنات في مختلف الصيغ، إلا أن ذلك يضيف “لم يسهم في تراجع أسعارها في مفارقة عجيبة نسفت نظرية العرض والطلب“
وفسر عويدات الفوضى التي تميز المعاملات العقارية إلى تحكم مضاربين في سوق العقار، مشيرا إلى أن 80 بالمائة من المعاملات تتم في السوق الموازية.