مضاعفة التعاون الأمني بين الجزائر وتونس لحماية الحدود
التقى وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي، سفير الجزائر لدى تونس عبد القادر حجار، وتركز اللقاء حول التعاون بين البلدين في المجال العسكري، خاصة في المناطق الحدودية ومجمل المسائل الأمنية ذات الاهتمام المشترك، ويقيم البلدان تعاونا عسكريا وثيقا لمواجهة العصابات الإرهابية الناشطة بين البلدين.
اللقاء الذي عُقد نهاية الأسبوع، تزامن مع العملية العسكرية بضواحي عزابة في ولاية سكيكدة، وأياما فقط من اعتداء إرهابي ضد دورية للأمن التونسي بمنطقة غار ديماو على الحدود الجزائرية، ما يعكس أهمية التنسيق الأمني بين البلدين لمواجهة بقايا العناصر الإرهابية الناشطة على الحدود.
وخلال زيارة وزير الداخلية نور الدين بدوي، إلى المعبر الحدودي أم الطبول بين البلدين قبل أيام، أكد بأن أمن تونس وحدودها هو نفسه أمن الجزائر والعكس صحيح فيما يتعلق بالبلد المجاور.
وأوضح بدوي بأن التنسيق الجزائري التونسي في مجال الأمن وتبادل المعلومات دائم، مؤكدا بأن البلدين يعملان على رفع التحدي الأمني معا وبالتعاون الوثيق، كما نبه لضرورة مواصلة التنسيق بين البلدين في المجال الأمني.
وتحدثت بعض المعلومات غير الرسمية عن اتفاق بين الجزائر وتونس على إنشاء 60 نقطة مراقبة على طول الحدود الفاصلة بينهما في الجهة الشمالية، التي تمتد من الطارف إلى تبسة وسوق أهراس من الجانب الجزائري، وجندوبة والكاف والقصرين من الجانب التونسي.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد”، أن “القيادات الجزائرية والتونسية اتفقتا على إنشاء 60 نقطة مراقبة عسكرية إضافية على الحدود، ضمن خطة تأمين الحدود التي رسمت وفقًا للتطورات الأمنية الأخيرة”، مشيرة إلى أن “جزءًا من نقاط المراقبة هذه ستكون بشكل متحرك مع دوريات عسكرية، وأخرى بشكل ثابت لرصد أي تحرك للمجموعات الإرهابية على حدود البلدين”.
وذكرت المصادر نفسها أن “السلطات المختصة التي تدير عمليات مراقبة الحدود شرعت فعلًا في تنفيذ هذه الخطوات، لمنع تكرر حوادث من قبيل هجوم جندوبة في 11 جويلية الماضي”.
وكانت قيادات أمنية جزائرية وتونسية رفيعة عقدت اجتماعًا للتنسيق الأمني في العاصمة تونس، عقب الهجوم الذي استهدف في جويلية دورية للحرس الوطني التونسي، (جهاز شبيه للدرك الوطني) واتفق الطرفان على “إقامة غرفة عمليات مشتركة على الحدود، وتنسيق عمليات ملاحقة الإرهابيين، وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لدى الطرفين بشأن هوية وصور العناصر الإرهابية التي مازالت تنشط على الحدود”.