الجزائر
الإجراء بداية من جانفي ويشمل شاغلي أملاك العقارات و"الأو بي جي يي"

مضاعفة الغرامات على المتخلفين عن دفع إيجار المساكن والمحلات

الشروق أونلاين
  • 12362
  • 16
الأرشيف

فصلت، الحكومة في أمرها، وستفرض قبضة من حديد على شاغلي أملاك الدولة بمختلف أنواعها، (شقق أو محلات أو غيرها.. )، حيث سيشرع بداية من جانفي القادم تطبيق زيادة 1 بالمائة كغرامة على كل مستحق شهريا أو سنويا، يخص مداخيل وحواصل أملاك الدولة التي لم تسدد في آجالها، بما فيها تلك التي لم يتم تحصيلها في وقت سابق، لتصل قيمة هذه الغرامة إلى 5 بالمائة بالنسبة لبعض الأملاك.

وحسب مصادر “الشروق” بوزارة المالية، فقد تقرر في إطار تحصيل مداخيل ومنتوجات أملاك الدولة، التي تتعامل الغالبية العظمى من شاغليها معها على أنها ملكية خاصة، إلزام المدينين بدون استثناء بالقيام بدفع المبالغ المستحقة للدولة، وهذا ضمن الأملاك المدرجة في مختلف عمليات التنازل، أو تلك المدرجة ضمن عمليات منح حق الامتياز، أو تلك المستحقة في عمليات كراء أملاك تابعة للدولة لا سيما تؤكد مصادرنا، تلك الأملاك التي تشكل موضوع جدول تسديد، أي أن مستغلها تأخر عن الدفع وتراكمات ديونه على النحو الذي استوجب وضع جدولة لدفع هذا الدين.  

وكشفت وثيقة رسمية بحوزة “الشروق”، تضمنت كيفيات وتفاصيل تطبيق هذه الغرامة والتي تتراوح بين 0  .5 بالمائة و5 بالمائة في حالة عدم الدفع في الآجال أنه سيتم تطبيق غرامات التأخير حسب السياق والإطار القانوني للاستفادة من العقار سواء كان شقة أو محلا تجاريا أو قطعة أرضية، وضمن هذا السياق ولأن قيمة الأملاك متباينة في أنواعها طبعا، تم تحديد نسب متباينة كذلك لغرامات التأخير، إذ فيما يخص الأملاك التي استفاد منها مستغلوها ضمن الأمر بالأملاك العقارية المتنازل عنها والتابعة للقطاع العام، ضمن ما يعرف بالجهاز القديم، الذي يحكمه القانون رقم 81-01 المؤرخ في و7 فيفري 1981، وسيكون لزاما على هؤلاء دفع 5 بالمائة على كل تأخر في الدفع، وتأخذ هذه الغرامة منحى تصاعديا عن كل تأخر.

أما الوضعية القانونية الثانية فتخص مجموع الأملاك العقارية التابعة للقطاع العام وهو ما يعرف بالجهاز الجديد الذي شكل موضوع المرسوم التنفيذي رقم 03 – 269 المؤرخ في 7 أوت 2003، حيث سيكون لزاما على أصحاب هذه الأملاك المتخلفين في الدفع غرامة عند نسبة 0.5 بالمائة. أما الأملاك المدرجة قانونا في خانة منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة في إطار الاستثمار، تطبيقا للأمر رقم 08 04 المؤرخ في سبتمبر 2008، فقيمة غرامة التأخر في الدفع تكون عند نسبة 2 بالمائة.

وبالنسبة للعمليات الأخرى التي تكتسي بعض منها أهمية خاصة “مثل الترقية العقارية ذات الطابع الاجتماعي، والأتاوى المستحقة في مقابل استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للقطاع العام وغيرها”، لم يتم تحديد نسبة غرامة التأخير الأمر الذي أدى في كثير من الأحيان ببعض مصالح أملاك الدولة لتطبيق نسب غرامية قياسا للنسب المطبقة، في المجال الضريبي وهذا ما يؤدي إلى فرض غرامات مرتفعة تسببت في غالبية الأحيان في خلق منازعات مع المدينين بالإضافة إلى الفوارق والاختلالات الأخرى.

وأوضحت مصادرنا أن وزارة المالية اتجهت نحو الإجراء الجديد بعد أن سجلت مختلف المصالح المعنية بتحصيل مداخيل وحواصل أملاك الدولة، تهربا رهيبا وعجزا في التحصيل، وترمي من خلاله إلى تطبيق متجانس للغرامات من جهة وتخفيف العبء المالي نحو المدينين من جهة أخرى خلفية تأسيس غرامة تأخير تساوي 1 بالمائة على كل استحقاق وصل أجله ولم يسدد، وهذا بالنسبة لجل مداخيل ومنتوجات أملاك الدولة، الأمر الذي سيسمح بتأسيس الانصاف في التحصيل وتثمين ذمة الدولة وفق ما نص عليه القانون رقم 90 – 30 المؤرخ في الفاتح ديسمبر 1990 المتضمن قانون أملاك الدولة.

مقالات ذات صلة