مطالب بتكييف وتحديث التشريع المسير لقطاع الغابات بالجزائر
دعا عبد القادر راشدي مدير التخطيط على مستوى المديرية العامة للغابات، الخميس، إلى ضرورة إعادة النظر في التشريع المسير لقطاع الغابات الذي يعود إلى سنوات الثمانينات وتكييفه مع الظروف الراهنة والمعطيات الحديثة للقطاع.
وكشف راشدي لدى نزوله ضيفا على الاذاعة الوطنية أن 70 بالمئة من الغابات التي تعرضت للحرائق تشهد انتعاشا جديدا على المستوى الطبيعي .
وصرّح راشدي أن الثروة الغابية للجزائر تمثل 11 بالمائة من المساحة الإجمالية للبلد، مضيفا أن أنواع الغابات التي تشكل هذه الثروة يجب حمايتها.
وفي مداخلة على أمواج الإذاعة الوطنية أكد راشدي أن الأعمال التي باشرتها السلطات العمومية من أجل المحافظة والتسيير المستديم للغابات يجب أيضا تعزيزها من أجل مواجهة التهديدات الناجمة عن البناءات غير القانونية والفوضوية والتغيرات المناخية وحرائق الغابات وزحف الرمال.
كما أوضح نفس المسؤول أن برنامج غرس أكثر من مليون هكتار من الأشجار الذي انطلق في سنة 1990 ليس إلا “جزئيا” بالنظر إلى الطاقة الغابية التي تزخر بها الجزائر والمقدرة ب 4.2 مليون هكتار، مضيفا أن التشريع المسير لهذا المجال “يجب تكييفه مع الظرف الراهن” لأنه يعود لسنوات الثمانينيات.
و يرى راشدي أن عمليات إعادة التشجير في الجزائر تهدف أولا إلى المحافظة وإعادة الاعتبار لأنواع الغابات المهددة مثل الفلين ولوز البربر والبلوط والاقافيا إضافة إلى أنواع أخرى خاصة بالمناطق السهبية منها الحلفاء زيادة على حماية الموارد الطبيعية و الماء و الأرض أيضا.
من جهة أخرى أوضح راشدي أن الهدف من إعادة التشجير لا يكمن حاليا في إنتاج الخشب الموجه للبناء أو للتصدير بل يتمثل في المحافظة عل الفضاء الغابي كون هذا الجزء النباتي ضروري للتوازن البيئي حسب قوله.