الجزائر

مطالب بحماية واد الصومام التاريخي واستغلاله في المجال السياحي

الشروق أونلاين
  • 5888
  • 0
ح.م
وادي الصومام

في الوقت الذي تستقطب فيه أنهار العالم الآلاف من السياح سنويا على غرار نهر “الكريستال” بكولومبيا ونهر “فيرزاسكا” بسويسرا، وتحولها بذلك إلى أقطاب ووجهات سياحية بالدرجة الأولى، تبقى الأنهار والوديان لدينا وكأنها لا تصلح إلا لرمي القاذورات ومختلف النفايات والأوساخ.

وفي الوقت الذي يستمتع السياح عبر أنهار العالم بنقاوة مياهها، تبقى أنهارنا نحن أشبه بالمناطق المحظورة، نظرا للروائح الكريهة المنبعثة منها، بالإضافة إلى مياهها العكرة والملوثة، ومن بين الأنهار التي تفتخر بها ولاية بجاية نجد نهر الصومام الذي يرتبط تاريخه بتاريخ الجزائر من خلال ميثاق مؤتمر الصومام.

لكن، للأسف فالمتجول على امتداد هذا النهر يصاب بالخيبة والتذمر وسيدرك حتما واقع البيئة في بلادنا من خلال الاعتداءات الواضحة والصريحة التي يتعرض لها يوميا هذا النهر، حتى أضحى التلوث لصيقا له رغم أهميته الكبرى لدى فلاحي المنطقة، بالإضافة إلى أهميته السياحية الكبيرة، والتي لم تستغل لحد الساعة، من خلال هذا المنطلق وترجمة تعليقات العديد من المواطنين الذين تحدثوا مع”الشروق اليومي” فإنه من الواجب التفكير فصاعدا في تجسيد منتجع سياحي على ضفتي نهر الصومام، يمتد من شاطئ البحر وصولا إلى واد غير.

الشيء الذي لا يتحقق إلا بالإرادة اللازمة والكافية والكفيلة بتحقيق هذا التصور بكل مستلزماته من خلال محاربة كل أنواع ومصادر التلوث التي يتعرض لها هذا النهر، خاصة ما تعلق بمياه الصرف والمفارغ العشوائية التي تحاصره من كل جانب، ولعل أكبرها وأخطرها مفرغة “سيدي عيش” المرخصة بالإضافة إلى ضرورة تهيئة حافتي النهر بكل المتطلبات قصد استقطاب الزائرين والسياح وضمان راحتهم حتى لا تنحصر السياحة لدينا في شاطئ البحر، بل من الواجب استغلال جميع المؤهلات السياحية التي تزخر بها المنطقة، باعتبارها خزانا لها، لعل الشهرة غير المنتظرة التي حققها منتجع شلال كفريدة تدفعنا أكثر للتفكير في استغلال هذه الكنوز المجهولة التي تبقى خارج مجال الاكتشاف، لتضاف بذلك إلى مختلف المجلات الخاصة بالسياحة عبر عاصمة الحماديين.

مقالات ذات صلة