-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحسّبا لانعقاد مؤتمر الحزب قبل نهاية الشهر الجاري

مطالب داخل حزب سانشيز لتصحيح الموقف من الصحراء الغربية

محمد مسلم
  • 2501
  • 0
مطالب داخل حزب سانشيز لتصحيح الموقف من الصحراء الغربية
ح.م

يشهد الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا حالة من التململ، بسبب الموقف من القضية الصحراوية والذي بات، برأي الكثير من مناضليه، غير منسجم مع قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في الرابع من أكتوبر المنصرم، والذي قضى، كما هو معلوم، بأن لا سيادة للنظام المغربي على الأراضي الصحراوية.
ويطالب إطارات وشباب في الحزب من رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بتصحيح الموقف الإسباني من القضية الصحراوية، بعد الانعطافة التي قامت بها حكومة مدريد في سنة 2022، بدعمها مخطط الحكم الذاتي الذي تقدّم به النظام العلوي في ملف الصحراء الغربية، خارج مقررات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وردا على عدم رضا إطارات الحزب عن موقف الحكومة التي يقودها سانشيز من القضية الصحراوية، ألغى الحزب الاشتراكي العمالي أي إشارة إلى المملكة المغربية والصحراء الغربية من المؤتمر الحادي والأربعين المقرر عقده في مدينة إشبيلية نهاية نوفمبر الجاري، وفق ما أوردته صحيفة “إل إندبانديانت” الإسبانية، عكس ما طالبت به العديد من الاتحادات والمجموعات الإقليمية والمحلية، بدفع من القواعد الحزبية.
وتسبّب تغيير موقف الحكومة الإسبانية من القضية الصحراوية، في أزمة داخل الحزب وفي الحكومة المحلية، وزوبعة دبلوماسية مع الجزائر، التي سحبت سفيرها من مدريد، وفرضت عقوبات اقتصادية على الشركات الإسبانية التي كانت تصدّر إلى الجزائر، ما تسبّب في إفلاس الكثير منها، وفق تقارير إعلامية إسبانية.
ويشدّد إطارات الحزب الاشتراكي على ضرورة تصحيح الانحراف الذي وقع فيه بيدرو سانشيز في مارس 2022، عبر استعادة الموقف التاريخي للحزب لصالح إجراء استفتاء لتقرير المصير في المستعمرة الإسبانية السابقة، التي تعتبر آخر أراضي مستعمرة في إفريقيا، يقول المصدر، بل إن الشباب يذهبون إلى أبعد من ذلك ويطالبون بالاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، تماشيا وقرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية في شهر ماي المنصرم.
ويبرر الداعون إلى تصحيح الموقف الإسباني بـ”قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الأوروبية، التي تعترف بحق تقرير مصير الصحراء الغربية وتدعو إلى إجراء الاستفتاء”.
وبالنسبة لأصحاب هذا الطرح، فإن المحكمة الوطنية برئاسة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، كانت قد اعترفت بأن إسبانيا لا تزال هي القوة الإدارية في الصحراء الغربية، لدعم القاضي الذي دافع في سبتمبر المنصرم عن الترحيل الجماعي للمهاجرين الصحراويين، الذين طالبوا بحق اللجوء السياسي في إسبانيا.
وتسبّب تغير موقف مدريد من القضية الصحراوية، في تعريض حكومة بيدرو سانشيز للعديد من المساءلات القانونية على مستوى البرلمان، ونجت من سحب الثقة في كل مرة، وهو ما دفع رئيسها إلى الإقلاع عن أي دعم مباشر لمخطط الحكم الذاتي في المنابر الدولية (الأمم المتحدة)، وفي المناسبات الرسمية مثل تبادل الزيارات.
وتوصف اللحظة الراهنة بـ”المثالية” للتفكير في القضية الصحراوية، خاصة بعد الأحكام الثلاثة التي أصدرتها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في 4 أكتوبر 2024، ضد نهب ثروات الشعب الصحراوي، والتي كررت فيها المحكمة مرة أخرى “التمييز بين المملكة المغربية والصحراء الغربية، والحكم بإلغاء الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والنظام العلوي”، يشير المصدر ذاته نقلا عن إطارات في الحزب.
وانطلاقا من أن إسبانيا، باعتبارها القوة الإدارية التاريخية للصحراء الغربية، يضيف المصدر ذاته، فهي “تتحمّل مسؤولية أخلاقية وسياسية لا مفر منها”، كما يقترحون أن تستأنف مدريد دورها النشط في عملية تصفية الاستعمار، والاعتراف رسميا بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وتكثيف التعاون مع جبهة البوليساريو، وممارسة ضغوط دبلوماسية فعّالة على النظام المغربي للالتزام بالحل السلمي على أساس الحق في تقرير المصير، تماشيا واعتراف حكومة سانشيز بالدولة الفلسطينية في شهر ماي المنصرم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!