مطلقة وهذه الكلمة تحزنني!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أود أن أطرح عليكم مشكلتي وأرجوا أن ألقى الرد في القريب العاجل لأني حقا أعاني في صمت.
أنا سيدة مطلقة والله يعلم إلى أي مدى تحزنني هذه الكلمة، خاصة وأني لم أختر الطلاق وإنما زوجي السابق قرر ذلك لوحده.. هو وأنا لم نعد نتفق في الآونة الأخيرة، لقد أصبحت عصبية لدرجة لا توصف وقد أخطأت حين ظننت أني جرحته في حبه لأني مع مرور الوقت أدركت انه تزوجني من أجل الزواج ومن بعدها قرر الطلاق.
لم يكن ينام في المنزل ولا يهتم بعائلته ولا يذهب عند رفاقه الأمر الذي حيرني، وحين حققت في ذلك اكتشفت خيانته.. أجل لقد عرفت أنه في علاقة سرية مع امرأة أخرى تعمل معه من مدة طويلة، والأسوأ أيضا أن هذا الرجل الذي عشت معه طوال 12 سنة لديه عديد الحبيبات من المطلقات، وكذلك اكتشفت أنه مسجل في المواقع المشبوهة.
لقد وثقت به جدا لكنه كان يخونني طوال الوقت ومن بعدها قرر الانفصال عني بالرغم من أنه لدينا طفلين، والآن أنا متعبة جدا ومستاءة ومجروحة في أعماقي، وإني أتساءل لو غضضت الطرف وكنت جيدة معه ولم أجرحه هل كان ليخونني؟؟؟؟
من فضلكم ساعدوني لأعيش في سعادة وأجد كلمات الدعم وجزاكم الله خيرا.
سهام من الجزائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
تحية طيبة أختي الفاضلة وبعد:
نبدأ من حيث بدأتي وهي أن كلمة الطلاق تحزنك، وهذا خطأ كبير يا سيدتي لأن الطلاق في بعض الأحيان رحمة ونعمة خاصة إن كانت العلاقة الزوجية غير قائمة على المودة والرحمة والسكن.
إن انفصالك الآن يعني تحررك من العذاب النفسي وإيجاد جو مريح لك ولأطفالك بعيدا عن النكد، خاصة وانه هو من قرر ذلك وليس أنت، فكيف تتألمين على من خان العشرة وبإمكانك فتح صفحة جديدة مليئة بالسعادة والفرح؟؟؟
إن نساء كثيرات أصبحن يحتفلن بالطلاق على طريقة الزواج أو أفضل، لأنهن تحررن من قيود رجال سببوا لهن الألم وعشن معهم في جحيم ولم يجدن معنى للاستمرار، فكيف تحزنين أنت والرجل قد خانك بكل الطرق ولم يدخر جهدا للبعد عنك وإهمالك؟؟؟
ربما ستكون البداية صعبة عليك ولكن لا بد من النهوض بمشاعرك ونسيان ماضيك والتفكير في مصلحة طفليك.. لا بد من إبصار الحقيقة بعين الواقع ومن ثم التسليم بالقضاء والقدر للعيش بسعادة، فأنت لا تعرفين أين يكمن الخير كما قال جل سبحانه وتعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]}.
لا داعي لأن تلومي نفسك الآن وتفكري في ما كان لأن نرفزتك وعصبيتك من المفروض أن لا تهدم 12 سنة من العشرة، خاصة بوجود الأطفال، لكن بما أن الأسوأ حصل فقد بات الواجب أن تضعي كرامتك نصب عينيك وأن تصنعي سعادتك بيديك لأن الحياة ليست رجلا فقط ولا زواجا وإنما التزامات أخرى إن اهتممت بها خرجت من دائرة الألم.
الآن الأمر كله بيدك سيدتي، والقرار قرارك، ولتعلمي أن السعادة قرار والطلاق قرار والحزن أيضا قرار فلتختاري أنت ما يناسبك، ولا أظنك ساذجة لدرجة اختيار الألم.. دعي عنك الهم وانطلقي لتعيشي حياتك رفقة طفليك وتأكدي بأنه سيندم يوما والله المستعان.
للتواصل معنا:
fadhfadhajawahir@gmail.com