معادلة دكتوراه النظام الكلاسيكي و”أل أم دي” تخرج حملة الماجستير إلى الشارع
أجهضت، أمس، مصالح الأمن الوقفة الاحتجاجية لحاملي شهادة الماجستير أمام مقر المجلس الشعبي الوطني، واعتقلت خمسة محتجين أصروا على الاعتصام للمطالبة بإعادة النظر في قرار معادلة شهادة دكتوراه لطلبة النظام الكلاسيكي مع طلبة النظام “أل أم دي”.
وقال الأمين العام للتنسيقية الوطنية لحملة الماجستير والدكتوراه بوحافيظ عبد القادر لـ”الشروق”، إن الأمن اعتقل خمسة من زملائهم المحتجين لمنعهم من الوصول إلى البرلمان، وطالب بتدخل الوزير الأول عبد المالك سلال لوضع حد لمعاناة خريجي النظام الكلاسيكي وعدم مساواة شهادتهم مع نظام “ال أم دي”، مؤكدا أن الوزارة مصممة على إدماج حملة الماجستير في نظام أل أم دي لتوحيد الدكتوراه وهو الأمر المرفوض حسبه، وطالب بتطبيق المرسوم التنفيذي رقم 254/98.
ورفض رئيس المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي ”كناس” عبد المالك رحماني توحيد نظام الدكتوراه بين النظامين القديم “الكلاسيكي” والجديد “أل أم دي”، وأدرج قرار الوزارة في خانة الارتجالية من دون مراعاة مقترحات الشركاء الاجتماعيين، مشيرا إلى خطورة المعادلة التلقائية بين النظامين، وأضاف رحماني أن الوزارة أخطأت بقرار توحيد الدكتوراه وكان عليها أن تترك النظام الكلاسيكي يتلاشى لوحده.
ومن جهته، أكد المدير العام للتعليم العالي بالوزارة نور الدين غوالي لـ”الشروق” أن الإصلاحات الجديدة التي أتى بها القرار رقم 547 المؤرخ في 2 جوان 2016، انبثقت من الندوة الوطنية لتقييم “أل أم دي” ، مشيرا إلى أن هذا الأخير أسيء فهمه، وأوضح أن المادة 6 منه واضحة، وتنص على أن المسابقة إجبارية لحاملي شهادة ماستر في النظام الجديد، أما بالنسبة للمتخرجين بشهادة الماجستير فتسجيلهم للدكتوراه يتم مباشرة، مثلما كان معمولا به في المرسوم التنفيذي لسنة 1998، وهم غير معنيين بسنة التكوين المفروضة ابتداء من السنة المقبلة على المسجلين في الدكتوراه بعد نجاحهم في المسابقة.
وبخصوص الشهادة وإلغاء دكتوراه علوم، وتعويضها بدكتوراه أل أم دي والتي أحدثت ضجة وجعلت حاملي الماجستير يخرجون إلى الشارع، قال غوالي إن توحيد الدكتوراه أمر لا مفر منه، وابتداء من السنة المقبلة ستكون هناك شهادة دكتوراه واحدة، ولن يتم تسميتها “دكتوراه أل أم دي” أو “علوم” ، ليشير إلى أن الوزارة ستصدر قريبا نصوصا تنظيمية تحدد كيفية التحاق الطلبة الحاصلين على الماجستير بشهادة الدكتوراه، وستزيل الغموض واللبس اللذين جعلا الإشاعات تحوم حول القرار الأخير.
وأوضح المتحدث أن الطلبة المسجلين في “دكتوراه علوم” في السنة الأولى والثانية وما فوق منذ السنة الماضية وما قبلها سيستمرون وفق النظام القديم ووفق ما ينص عليه المرسوم لسنة 1998، وهم غير معنيين ـ يضيف ـ بسلم التنقيط الجديد وسيتحصلون على “دكتوراه علوم” حسب التسجيل الذي قاموا به، وماعدا ذلك فالطلبة المسجلون ابتداء من السنة الجامعية القادمة من حاملي شهادة الماجستير سيتحصلون على شهادة “دكتوراه” وفق النظام الموحد، وستحتسب النقاط من دون إجبارهم على سنة التكوين النظرية، وهذا وفقا لما سيتم ضبطه في النصوص التنظيمية التي ستصدر قريبا بالتنسيق مع الجامعات لتجنب أي سوء فهم للقرار وتطبيقه.