الجزائر

معارضو حسان حطاب يتمردون على قيادة درودكال ويلتحقون بـ” الهدنة”

الشروق أونلاين
  • 1496
  • 0

قالت مصادر من محيط عائلات إرهابيين ينشطون بالمنطقة الثانية خاصة ببومرداس و البويرة ، أن بعض أفراد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إتصلوا قبل أيام بالأمير الوطني السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال معلنين له عن خروجهم عن التنظيم وتعليقهم للنشاط المسلح. وكان هؤلاء حسب المصادر المتوفرة لدى “الشروق اليومي” من المعارضين لموقفه بالإنسحاب ووقف العمليات ، وإلتزامه “هدنة” من طرف واحد.و كان هؤلاء يستندون كل مرة لعدم تسوية وضعيته و بقائها معلقة و تجسيد مطالبه التي رفعها لرئيس الجمهورية لتحقيق مصالحة شاملة و حل التنظيم المسلح الذي يعد من أبرز الجماعات الإرهابية النشطة بالجزائر ، لكن التفجيرات الإنتحارية عجلت بإنسحابهم من القيادة الحالية.

وقالت مصادر “الشروق اليومي” أن نشطاء إتصلوا بحسان حطاب ، مؤسس الجماعة السلفية للدعوة و القتال و”الأمير الشرعي” الذي يتمسك بكونه الأمير الوطني ، و يتواجد في مكان ” آمن ” ، بضواحي برج منايل ببومرداس شرق العاصمة ، منذ سنة 2003 عند إعلانه وقف النشاط المسلح ، مع بعض رفقائه الذين إلتحقوا به ولايزالوا يحتفظون بأسلحتهم ، أياما بعد تفجيرات 11 أفريل الماضي ، و نقلوا له رفضهم لهذه العمليات التي إستهدفت مدنيين ، وخروجهم عن القيادة الحالية تحت إمارة درودكال للتنظيم “الذي إنحرف عن منهجه “.

ويعتقدون أنه تم فرضه أميرا وطنيا للجماعة “دون مؤهلات” وقد تستغل أطراف معارضة داخلية التفجيرات لتنحيته، وتبرأوا منها، ويكون هؤلاء قد إستشاروه في قرارهم ، ليجدد موقفه المتمسك بالمصالحة الوطنية الفعلية، وعدم إستهداف المدنيين مذكرا رفقاءه بخروجه عن ” الجيا” وإنشقاقه عن عنتر زوابري بسبب ذلك ، كما سبق له أن عارض الإنضمام لتنظيم ” القاعدة” و هو ما أكده في عدة مناسبات آخرها في بيان بعد تفجيرات 11 أفريل ، عندما إعتبر أن المخططين للتفجيرات الإنتحارية يريدون من الجزائر عراقا ثان “.

وشدد حطاب خلال هذه الإتصالات لرفقائه على ضرورة توحيد الصفوف لإنجاح المصالحة والوقاية من عمليات تخلف حصيلة ثقيلة من الضحايا وأقنعهم بعدم شرعية هذه العمليات بناء على فتوى علماء الدين ، و قالت مصادرنا ، إن هؤلاء من أقدم رفقاء حطاب منهم نشطاء في تنظيم ” الجيا” ، إلتحقوا بالجماعة السلفية للدعوة و القتال ، بعد الإنشقاق عنه ، و خيرهم حسان حطاب بعد الإعلان عن إنسحابه بين الإلتحاق به أو مواصلة نشاطهم لكنهم رفضوا إتباعه ، لكنه ظل في تواصل معهم و إتصال به ، و هو ما أكدته والدة حسان حطاب ، السيدة يامنة التي قالت لـ” الشروق اليومي ” ، أن حسان حطاب إتصل بعائلته منذ حوالي 20 يوما ، و لايزال يسعى حسبها لإقناع رفقائه بالإلتحاق بمسعى المصالحة ” عندما كنت أزوره ، سجلت الإتصالات الكثيرة لرفقائه ، العديد كانوا يرغبون في تسليم أنفسهم لكنهم كانوا يخشون الطريق المسدود ، كانوا يريدون منه ضمانات ” قبل أن تضيف ” هناك العشرات مرابظين هناك في الجبال و عائلاتهم تترقبهم منذ أكثر من سنتين للنزول ، على السلطة أن تعجل في تسوية وضعياتهم “.

مؤكدة أن العديد من عائلات أفراد التنظيم إتصلت بهم و أعربوا لها عن إستعدادهم للنزول ” لكنهم متخوفين” و نقلت عن حسان حطاب ، تأكيده أنه لا مبرر للعمل المسلح في الجزائر و المصالحة هي الخيار الوحيد ، و كان يتوقع إنحراف التنظيم و حذر رفقاءه من عمليات إجرامية ضد المدنيين ، حيث أكد أن قيادة درودكال ستلجأ لتجنيد مراهقين ومنحرفين وهذا ما سيؤثر سلبا على منهج التنظيم.جدير بالذكر، أن حطاب وجه “نداء للنشيطين أن يكفوا نشاطهم ويلتحقوا بالمصالحة الوطنية الحقيقية” وتعهد بالعمل على زرع “بصيص الأمل في نفوسهم (يقصد المسلحين) ونبعث بالاطمئنان إلى قلوبهم جميعا”.

مصادرنا لم تذكر إن تم إستئناف المفاوضات معه بعد تفجيرات 11 أفريل ، لكنه يستند اليوم إلى قرار رئيس الجمهورية مباشرة بعد التفجيرات الإنتحارية بإبقاء أبواب المصالحة مفتوحة أمام المسلحين و هو ما قد يعتبره حطاب من الضمانات ، خاصة و أنه أشار في وقت سابق ، أن ميثاق السلم تضمن بعض مطالبه و رؤاه ، لكن قرار السلطات و نداء حطاب قد يعجل بتفكيك نواة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

نائلة.ب:nailabenrahal@ech-chorouk.com

مقالات ذات صلة