الجزائر
وزارة التربية تستنجد بمؤلفي وناشري الكتب لتجاوز الفضيحة:

معارضو كتب “الجيل الثاني” متخلفون!

الشروق أونلاين
  • 13771
  • 4
ح م

أصر نجادي مسقم، المفتش العام بوزارة التربية الوطنية، على أن الأخطاء المرتكبة في كتب الجيل الثاني، والتي تصنع الحدث هذه الأيام، مجرد “هفوة” تم تضخيمها، مشيرا إلى أن الوزارة الوصية اتخذت كافة الإجراءات لتصحيحها، وستقوم مستقبلا بتشكيل لجنة لمراقبة كل الكتب قبل توزيعها.

وكشف المسؤول، عن رفع دعوى قضائية ضد المنظمة الوطنية لجمعية أولياء التلاميذ، كونها دعت إلى مقاطعة الدراسة بكتب إصلاحات بن غبريط، لافتا إلى أن هذه المنظمة، تعيش انشقاقات في صفوفها، ومعروفة بمواقفها الرافضة لإصلاحات بن غبريط وحتى في أن تكون شريكا اجتماعيا.

وفي الوقت الذي اختارت فيه بن غبريط، تجنب الظهور في الندوة الصحفية التي نظمت أمس، بعد الأخطاء المتكررة، أبدى مسقم، امتعاضا شديدا مما أسماه الهجمة التي يتعرض لها قطاع التربية، مشيرا إلى أن الكثير من المغالطات يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي على غرار المصطلحات العرقية والإثنية والتي تقسم الجزائريين جهويا،  وشدد “إنه مجرد كتاب شبه مدرسي، وليس كتابا أصدرته وزارة التربية.. ولسنا مسؤولين عنه، لكن سنقوم بمعية وزارة الثقافة بإصدار مرسوم تنفيذي لتنظيم سوق الكتاب شبه المدرسي”.

 

الحكومة تستفسر عن عيوب كتب الجيل الثاني

وتابع مفتش التربية في حديث جانبي مع الصحافة: “الجدل الكبير الذي صاحب الهفوات المسجلة في الكتب المدرسية، جعلت الاتصالات تنهال علينا من كل الجهات، حتى الحكومة سألت الوزيرة، عن ما مدى حجم الأخطاء التي ارتكبت في الكتب المدرسية.. لقد أدخلتمونا في دوامة”، مشيرا إلى “أن بعض الأخطاء لم ترد في الكتب الجديدة إطلاقا، وبعضها موجود في كتب ترجع لبلدان أخرى، على غرار ما تم تداوله بحذف اسم الصحراء الغربية أو القول بأن القدس عاصمة إسرائيل”.

وعن الإجراءات التي تنوي وزارة التربية اتخاذها، لفت مسقم، إلى أن التحقيق ما يزال جاريا لكشف ما حصل، ولماذا حدثت الهفوة، لافتا إلى أن وزارة الثقافة أيضا قامت بفتح تحقيق، لأن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية “ايناق” تقع تحت وصاية ميهوبي.

 

لا وجود لمؤامرة.. ولا أياد خفية وسنصحح الهفوة

واصطف 19 معنيا بتأليف وطبع الكتب المدرسية، في منصة قاعة المحاضرات، استنجدت بهم بن غبريط لرفع الضغط عليها، ولتبرير الأخطاء المسجلة وأثناء تداولهم على الكلمة، حرص كل شخص على اعتبار الأخطاء هفوة، تحصل حتى في المصحف الشريف، ولا داعي لتضخيمها.

وتحدث مدير الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، إبراهيم عطوي، عن مشاكل صاحبت عملية طبع الكتب الجديدة المقدرة  بـ17 مليون كتاب، مشيرا إلى أن العملية كانت صعبة، خاصة بعد انسحاب مطبعتين من طباعة مليوني كتاب، قبل 15 يوما عن الدخول المدرسي.

وجدد حميدو مسعودي، مدير المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية “إيناق” والمكلف بإعداد 11 كتابا للسنة الأولى متوسط، الذي بدأ متأثرا بسبب الأخطاء، اعتذاراته للشعب الجزائري، مضيفا “أطمئن الرأي العام أنها ليست مؤامرة أو أياد خفية وأن الذين اشتغلوا جزائريين ولا غبار عن وطنيتهم وكفاءتهم، وبأن الهفوة تقنية وغير مقصودة”،  مشيرا “بداية من أفريل كلفنا بإنجاز 11 كتابا وكونا مجموعة عمل من الكفاءات وأساتذة جامعيين وعملنا ليل نهار، والخطأ الذي وقع استبدلت خريطة بخريطة أخرى وليس بلد بـآخر وأنه سيتم طباعة الصفحة 65 مجددا والتي كلفت إعادتها 40 مليون سنتيم”. 

 

 مؤلفو الجيل الثاني:

من يعارضون محتوى الكتب يريدون “مدرسة متخلفة”! 

دافع المشرفون على إعداد الكتب المدرسية، على أنفسهم من الانتقادات التي يواجهونها، موضحين أن الكتب تم إعدادها وفق القانون التوجيهي، والمرجعية الوطنية للمناهج، والدليل المنهجي للوزارة، وليس بطريقة ارتجالية”.  

وذكر مؤلف كتاب العلوم، للسنة الأولى متوسط أنه لم يفهم ما تم تداوله بأن محتوى كتاب العلوم خادش للحياء، معتبرا أن إدراج دروس عن الجهاز التناسلي ليس عيبا، بل ثقافة جنسية، باتت تفرض نفسها، خاصة في ظل العولمة. وشاطره في الرأي  مؤلف مفتش التربية والمشرف على كتاب القراءة للسنة أولى متوسط، محفوظ كحوال، الذي قال إن النص الذي تم فيه مغازلة أب لابنته عادي، وليس هناك ما يدعو للتذمر، متهما بعض الأطراف بمحاولة جعل المدرسة متخلفة. وتساءل المسؤول “لماذا هذه الضجة، هناك من يريد تسييس المدرسة، لأنها في مرحلة الانتخابات”.

أما المؤلف المشرف على كتاب الجغرافيا، فلفت إلى أن الكتاب فيه 52 خريطة، ومنها ما تم أخذه من الأطلس، وهناك ما تم أخذه من الإنترنت، وتم تنقيحه عبر مراحل، وتم تصحيح الأخطاء من طرف مصححين، مشيرا إلى أنه لا صحة  للأخبار التي تداولت بأن الصحراء الغربية لا تظهر في الكتاب.

مقالات ذات صلة