الجزائر
تجاوزات وممارسات غير أخلاقية في عز الشهر الفضيل بسكيكدة

معاكساتٌ وتحرشات في الطوابير والحشود البشرية في رمضان

الشروق أونلاين
  • 4843
  • 19
الأرشيف

لم يتردّد شاب في الثلاثينيات من العمر، نهار الجمعة الماضي، عقب صلاة الجمعة، وفي يوم حار من أيام الشهر الفضيل، في التحرش بامرأة في عقدها الرابع من العمر، أمام البوابة الرئيسية لمؤسسة إعادة التربية حمادي كرومة بسكيكدة.

المتهم الذي كان في انتظار صديق له تم إطلاق سراحه بموجب العفو الرئاسي عن المساجين المحكوم عليهم، بينما كانت المعنية رفقة زوجها الضائع وسط الحشود البشرية الهائلة التي توافدت على مبنى مؤسسة إعادة التربية تنتظر الإفراج عن ولدها، قبل أن تُفاجأ بالمعني يقترب منها ويحاول تلمس جسدها والاحتكاك بها من جهات عدة، مستغلا ضغط الحشود البشرية الهائلة، ولم تكن تدري بأن المعني قد يقدم على ما أقدم عليه من تصرفات وممارسات مشينة ومقرفة في حقها في يوم رمضان، وبهذا الشكل المرعب، وعندما تأكدت من أن المتهم يتحرش بها جسديا وجنسيا صرخت بأعلى صوتها في وجهه واستدارت إليه بالضرب واللكم، لتفضحه، وهنا تدخل زوجُها وحدثت معركة كبيرة ولولا التدخل السريع لأعوان الأمن وبعض العقلاء من الشيوخ والعجائز الذين كانوا حاضرين في انتظار أبنائهم الذين استفادوا من عفو رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الـ52 للاستقلال، لفضّ النزاع، لكانت القضية تنتهي بجريمة على أبواب السّجن.

هذا المشهد المروّع، فتح الباب على مصراعيه بين المئات من المواطنين هناك، للحديث عن تصرفات وممارسات بعض الشباب الطائش عن طريقة وكيفية صوم شهر رمضان، واقتصار الصوم لديهم على الأكل والشرب، دون باقي الجوارح، معتبرين ما أقدم عليه المعني الذي تمت مطاردته من قبل العشرات من الشبان قبل أن يفر مع صديق له نحو مدينة عنابة، تصرفات غير أخلاقية مشينة للغاية، هي في الحقيقة وللأسف متواجدة بكثرة بين المئات من الشبان والمراهقين وحتى بعض كبار السن منالجيّاحووكالين رمضان، إذ لا يتردد الكثيرون في القيام بمثل هذه التصرفات المُقرِفة خلال شهر رمضان، مستغلين اللهفة البشرية للمواطنين الذين يخلقون طوابير طويلة أمام محلات القصابة والزلابية والحلويات، وكثيراً ما تصنع الحشود البشرية اكتظاظا وفوضى رهيبة بالمخابز لاسيما في أوقات الذروة المسائية، وهو ما يستغله هؤلاء المرضى نفسيا، للقيام بمثل هذه التحرشات الجنسية الجسدية أمام الملأ، وغالبا ما تنتهي بفضائح وتبهدايل، ولا يتوقف الأمر هنا، بل يتعداه ليشمل حافلات النقل العمومي إذ تعرف بعض خطوط نقل المسافرين في المدن الكبرى إقبالا كبيرا ما يتسبب اختلاط الحابل بالنابل والصالح بالطالح، ولا يتردد العشرات من الشبان في استغلال مثل هذه المواقف في رمضان أو في غيره من شهور السنة، لإطلاق العنان لممارساتهم المخجلة.

وليس هذا فقط، إذ تصادفك خلال أيام الشهر الفضيل الكريم، ممارسات لبعض الشبان والمراهقين، حتى تشك في أن الأمر يتعلق بشهر الصيام، وتضطر لتسأل الناس للتأكد، بسبب ما يقدم عليه الكثيرون من معاكسات لفظية وجسدية وتحرشات بالعنصر النّسوي في الشوارع والزوايا وفي محطات نقل المسافرين في عز أيام الشهر الكريم، والغريب أن بعضهم يقدم على هذه الممارسات المشينة غير الأخلاقية أمام مرأى ومسمع المارة والمواطنين، وكأنه لا يأتي شيئا قبيحا محرّما، فأحد الأئمة الذين تحدثت إليهمالشروقبشأن هذه الظاهرة الغريبة والعجيبة، قال بأن أمثال هؤلاء الناس هم في حكم الشرع ليسوا بصائمين، بل أكثر من ذلك هم يرتكبون معاصي كبيرة.

مقالات ذات صلة