الجزائر
أشغال مركز مكافحة السرطان بوزرة بلغت 90 بالمائة

معاناة آلاف مرضى السرطان بالمدية ستنتهي قريبا…

ب. عبد الرّحيم
  • 384
  • 0
ح.م

شهدت ولاية المدية وعبر مستشفياتها مواكبة دورية للتكفل بحالات مرضى السرطان بأنواعه، فبعدما كان آلاف المرضى يتنقلون نحو كلّ من البليدة والعاصمة وولاية تيزي وزو، لأخذ مواعيد بعيدة المدى لتلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو حتى إجراء عمليات جراحية لاستصال الأورام، بادرت إدارة مستشفى محمد بوضياف وقتها بفتح مصلحة لعلاج الأورام يشرف عليها أطباء متخصون في متابعة هذه الأخيرة، وبطواقم طبية متمكنة رغم محدودية الإمكانيات، ليتمّ بعدها فصل المصلحة عن باقي المصالح داخل نفس المؤسسة والتي عرفت تنظيما محكما وتكفلا أحسن بشهادة مئات المرضى الذين يتلقّون علاجهم الكيمائي بهذه الأخيرة.
وبسبب تزايد الضغط على المصلحة، بادرت مديرية الصّحة بالمدية وبالتنسيق مع مستشفيات أخرى بفتح مصالح مماثلة لتخفيف الضّغط عن مصلحة مستشفى محمد بوضياف بعاصمة الولاية، وهو ما تمّ بكلّ من مستشفى يوسف بن خدّة بالبرواقية، مستشفى قصر البخاري، ومستشفى تابلاط ولأن هذه المصالح تبقى محدودة الصلاحيات، حيث يقتصر فيها الأمر على العلاج الكيميائي، وكذا تشخيص الحالات وحتّى استئصال الأورام بالتنسيق مع أقسام الجراحة بهذه الأخيرة، غير أنّ كثيرا من العلاجات تبقى خارج الولاية، على غرار العلاج الإشعاعي الذي كثيرا ما يتنقل طالبوه إلى ولاية الوادي، وتيزي وزو وولايات شرقي البلاد نظرا للضغط الموجود على مركز مكافحة السرطان بالعاصمة والبليدة، وبالتالي طول المواعيد وهو ما يعيق تطويق انتشار هذه الأورام في أجساد المرضى.
هذا الواقع، حتّم على السلطات الولائية وقتها بحث العراقيل التي حالت دون بعث مشاريع صحية هامّة وضرورية يتقدمها مركز مكافحة السرطان بوزرة، والذي بقي حبيس الأدراج لسنوات طوال، أين تمّ تسجيله سنة 2010 ولأنّ الإرادة كانت قوية والضرورة ملحّة، فقد تمّ بعث هذا المشروع قبل سنتين وهو يشارف على الانتهاء، حيث يحضا بمتابعة دورية وصارمة من السلطات الولائية وكذا المديرية الوصية نظرا للحاجة الملحة له، وتجري الأشغال به بوتيرة متقدمة جدّا سبقت آجال تسلمّه بأشهر طويلة وهو ما أراح وزير القطاع في آخر زيارة قادته إليه، أين يرتقب تسلّمه قبل نهاية العام الجاري حيث فاقت نسبة الإنجاز به الـ 90 بالمئة.
ويذكر أنّ المركز يعدّ صرحا صحيّا وتعليميّا كبيرا، خاصّة بعد فتح كليّة للطّب مؤخّرا بالمدية، حيث يتسع المركز لـ 120 سريرا ويحتوي على كلّ أنواع الأشعة كالتصوير المقطعي المحوسب “سكانير” وكذا التصوير بالرنين المغناطيسي “إيرام”، مصلحة للعلاج الكيميائي، مصلحة للعلاج الإشعاعي، مصلحة لجراحة الأورام، مصلحة للاستشفاء “رجالا ونساء”، مصلحة للاستشارات الخارجية، ومصلحة الصيدلة الاستشفائية، مما سيوفر العلاج الإشعاعي والكيمائي محليّا، ويساعد على تعزيز الكشف المبكّر عن السرطان، كما سيساهم في تقليص آجال الانتظار وكذا دعم البحث والتكوين في مجال الأورام أين يحتوي المركز على مدرج ومكتبة، الأمر الذي سينهي معاناة الآلاف من مرضى السرطان بولاية المدية مع رحلات البحث عن مختلف أنواع العلاج المصاحبة لهذا المرض، لاسيما العلاج الإشعاعي الذي عزّ وجوده في الكثير من الولايات المجاورة وإن وجد بمواعيد قد يموت أصحابها قبل بلوغها، وهو ما سيسهم من دون شكّ في تقريب الصّحة من المواطن.ب. عبد الرّحيم

مقالات ذات صلة