الجزائر
الجزائر ترافع من خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي:

معايير صارمة ضد “التدخل التكنولوجي” في شؤون البلدان

كمال. ل
  • 691
  • 0

دعت الجزائر خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، إلى وضع معايير دولية “صارمة” للحفاظ على سيادة الدول في مواجهة خطر التدخل الأجنبي من خلال التكنولوجيات الجديدة.

واكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، الاثنين، خلال جلسة اعلامية حول “استشراف أثر التطورات العلمية على السلام والأمن الدوليين”، قائلا “اننا ندعو إلى وضع معايير دولية صارمة من اجل الحفاظ على سيادة الدول، فيما تواصل التكنولوجيات تطورها”.

واضاف بن جامع “يجب علينا حماية سيادة الدول امام التطور العلمي السريع، وان خطر استعمال التكنولوجيات المتطورة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول اصبح امرا حقيقيا، وتذكروا بيغاسوس”، في اشارة منه إلى برنامج الجوسسة الذي طوره الكيان الصهيوني، والذي استعمله المغرب للتجسس على شخصيات سياسية وعاملين في وسائل الإعلام في عديد الدول.

كما شدد بن جامع، على اهمية استعمال التكنولوجيات الجديدة مع “الاسترشاد بالأخلاق” واحترام الخصوصيات الثقافية للبلدان، حيث يجب على هذه التكنولوجيات “ان تعزز ايضا دولة القانون، فلنحرص على ان يكون التقدم الذي نحرزه لا يؤثر سلبا على إنسانيتنا”.

ودعا ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة، في سياق آخر، إلى استعمال التكنولوجيا بشكل يمكن من خدمة الانسانية جمعاء وليس مجموعة من البلدان بشكل خاص، مضيفا “يجب ان يكون مستقبلنا شاملا ومنصفا وعادلا”.

واكد في هذا الخصوص، على ضرورة تناول الفجوة التكنولوجية بين بلدان الشمال والجنوب، مشجعا على نقل التكنولوجيا لفائدة البلدان السائرة في طريق النمو، مشددا على ان “العلوم من شأنها تقريبنا وليس المباعدة بيننا”، داعيا إلى مكافحة الاستعمال المضر وتحويل التكنولوجيات الجديدة عن اغراضها، مضيفا يجب على بلدان الجنوب كذلك ان تستفيد من المساعدات المالية حتى تتمكن من متابعة الوتيرة السريعة جدا للتطور التكنولوجي.

واعتبر في هذا الصدد ان الانسانية لا ينبغي ان تكون بين أيدي “حفنة من المحظوظين”، داعيا إلى مشاركة بلدان الجنوب من خلال علمائهم وكذلك سياسييهم، مسترسلا “يجب ان يكون صوتنا مسموعا”.

كما تطرق الدبلوماسي الجزائري، في سياق آخر، إلى الإمكانات التي توفرها التكنولوجيات الجديدة في مجال حماية البيئة والرفاهية، متسائلا كيف للعلوم ان تسمح بمعالجة التغيرات المناخية ومكافحة الفقر، “تلك هي الأسئلة التي يجب ان نجد لها اجوبة، حيث يجب على العلوم ان تمكننا من تحقيق اهداف التنمية المستدامة وليس تهميشها”.

وخلص بن جامع في الأخير، إلى التأكيد على استعمال التقدم التكنولوجي لتعزيز السلام العالمي، موضحا انه “سواء تعلق الأمر بتعزيز قدرات الحفاظ على السلام الأممية، او تحسين المساعدات الانسانية، فإن فرص الأعمال الإيجابية كبيرة”.

مقالات ذات صلة