معا لمحاربة العنف في الملاعب …ونطالب ببطولة دون جمهور
طالب أعضاء جمعية نجمة وقدماء نادي برج لغدير وبعض الممثلين عن المجلس الشعبي الوطني، بالإضافة إلى حكام دوليين سابقين، بضرورة توقيف البطولة لموسمين على الأقل أو استئناف هاته البطولة دون جمهور، حتى يتم تهيئة كل المرافق الرياضية والملاعب وإفراغها من الحجارة وتوفير مداخل ومخارج النجدة وتوفير الجو العام وفتح عهد جديد في محاربة العنف بالملاعب مستقبلا.
وأوضح هؤلاء خلال الندوة التي عقدت بولاية برج بوعريريج، من تنظيم جمعية نجمة تحت شعار”معا لمحاربة العنف”، أنه يستوجب ضرورة توعية الأنصار عن طريق تفعيل لجان أنصار حقيقية بعيدة عن التسيير المباشرة لإدارة الفرق والتي تتحكم فيها، مما حوّل مهمتها عن هدفها الحقيقي من خلال التخلي عن مهمتهم الحقيقية في المدرجات.
وكان الهدف من وراء تنظيم هذه الندوة البحث عن السبل المثلى لإيقاف ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية والقضاء على هذه الظاهرة بصفة نهائية، وإن كانت آراء المتدخلين قد اختلفت من واحد لآخر، إلا أن الجميع أكد على ضرورة إيقاف البطولة أو اللعب بدون جمهور لموسمين على الأقل.
حيمودي: الظاهرة أصبحت خطيرة والصحافة المختصة تتحمل مسؤولية كبيرة
قال الحكم الدولي جمال حيمودي على هامش هذه الندوة، لـ”الشروق” إن ظاهرة العنف أصبحت خطيرة جدا، وقد أخلت بجميع قواعدها وقضية إيبوسي أكبر دليل، أما عن الأسباب الحقيقية لهاته الآفة فلخصها الحكم الدولي حيمودي في الصحف المكتوبة، والتي غذت العنف على مدار السنوات الأخيرة، وحوّلته لحلبة التصارع بين الأنصار من جميع الأعمار والأقطار، حيث قال”الصحافة الرياضية المختصة لها ضلع كبير في كل ما يحدث بسبب بعض المقالات التي تنشرها تحت عناوين مغذية للعنف”، كما شكر حيمودي منظمو ندوة برج بوعريريج، والتي حاولت على الأقل أن تخرج بقرارات لمحاربة إرهاب الملاعب.
أوساسي : لا بد من اتخاذ قرارات ملموسة للقضاء على العنف
أكد الحكم الدولي السابق سليم أوساسي أن تطبيق القرارات والمرور إلى الملموس لا بد منه من أجل القضاء على العنف في الملاعب الجزائرية، مشيرا إلى أن مثل هذه الندوات مفيدة لكنها لا تعتبر حلا للحد من هذه الظاهرة.
قال أوساسي في تصريح للشروق:”ظاهرة العنف تفشت بشكل كبير في الملاعب الجزائرية منذ سنوات طويلة وتطورت لحد الإجرام ضد الأنصار واللاعبين ومقتل إيبوسي النقطة التي أفاضت الكأس..الخوف الكبير حاليا في طي ملف هذه القضية مع مرور الأيام وعدم اتخاذ أي إجراءات ردعية ضد المسؤولين عن هاته الأحداث”، مضيفا:”الكرة الآن في مرمى المسيرين واللاعبين والأنصار والحكام والسلطات حتى نتفادى مثل هاته الأحداث الخطيرة مستقبلا”.
زكريني: العنف في الملاعب تحوّل إلى كابوس وجب الوقوف عنده

أوقفوا العنف.. كلمات أطلقها الحكم السابق زكريني الذي بدا متأثرا من وفاة اللاعب إيبوسي بسبب حجر طائش من أشباه الأنصار بملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، حيث أوضح الدولي السابق في حديثه لـ”الشروق” أن”العنف تحول لكابوس مرعب في الأيام الأخيرة وأن القضية مسؤولية الجميع”، مشيرا إلى أن”مثل هاته الندوات توضح بعض الأمور وتحدد المسؤوليات”، وعن اتهام الحكم بنوزة من طرف إدارة الشبيبة وتحميله الجزء الأكبر في سبب وفاة اللاعب الكامروني، أكد زكريني، قائلا:”الحكم كان نزيها وأدار المباراة بشكل جيد، والدليل نهايتها في روح رياضية كبيرة..الآن حان الوقت لترتيب الأمور وإعادة الاعتبار لهاته الملاعب المحشوة بالحجارة وجميع أنواع الأسلحة البيضاء”.
وشان: الهدف من تنظيم هاته التظاهرة هي الوصول لحلول عاجلة لمحاربة العنف

“محاربة العنف مسؤولية الجميع” هكذا صرح فاروق وشان رئيس جمعية نجمة المنظمة لهاته التظاهرة، والتي لخصها الحكم الفدرالي الأسبق في ضرورة الخروج بتوصيات كبيرة، خاصة وأن اقتراحات هاته الجمعية سيتم الاعتماد عليها مستقبلا، ولما لا في المجلس الوزاري المصغر بقيادة رئيس الحكومة سلال، وشان تحدث عن تفشي الظاهرة في جميع ميادين الحياة والملاعب بصفة خاصة نظرا لحجم اللعبة والتي يتابعها الملايين، كما تمنى الحكم السابق أن تقام دروس في التحكيم على مستوى القنوات العامة والخاصة لشرح قواعد اللعبة لأن غالبية الأنصار لا يفقهونها ويثورون على جميع قرارات الحكام ودون أي استثناء.
عراس هرادة : العنف تطور بشكل رهيب في الملاعب الجزائرية ووجب استئصاله
من جانبه أوضح رئيس مولودية العلمة عراس هرادة في حديثه للشروق، على هامش ندوة برج بوعريريج لمحاربة العنف، أن هاته الظاهرة “تفشت وتطورت بسرعة وبشكل مقلق وخطير في مدرجات ملاعب الجمهورية والأمثلة كثيرة، خاصة وأن الأمر يتعلق بالخسائر البشرية، وهو أمر غير معقول تماما ووجب التصدي له والبحث في أهم العوامل المسببة له للخروج بعلاج فعّال”، أما عن من يتحمل المسؤولية فوزعها هرادة على الجميع ودون أي استثناء ووصفها بالخطر المحدق بالكرة الجزائرية.
برقي: يجب توفير المرافق والظروف الجيدة للأنصار والكف عن التصريحات النارية

صرح رئيس جمعية أولاد الحومة الحكم السابق برقي للشروق أن “القضاء على العنف يتطلب توفير مرافق ملائمة لإقامة المباريات وكذلك تحسين الظروف الخاصة بالدخول والخروج من هاته الملاعب”، مضيفا:”المناصر يبقى ضحية بعض التصريحات الخطيرة من رؤساء الأندية والذين يلهبون البطولة من خلال تصريحاتهم النارية التي لا تمت بأي صلة للرياضة والروح الرياضية، وهي عبارة عن وقود وشحن غير مباشر للأنصار للغضب بعد كل خسارة”.