الجزائر
الطبعة الثانية من مبادرة "نطّوع لبلادي" 

“معا لنستعيد غاباتنا”… إحياء السّد الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية

مريم زكري
  • 124
  • 0

تتجدد المساعي الوطنية لإعادة الاعتبار للثروة الغابية وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية البيئة ومكافحة آثار التغيرات المناخية، من خلال إطلاق الطبعة الثانية من المبادرة الوطنية “نطوع لبلادي” التي يقودها ناشطون في مجال البيئة بالتنسيق مع محافظة الغابات، للمراهنة على ترسيخ ثقافة التطوع البيئي وتوسيع مشاركة المواطنين في إعادة تأهيل المساحات المتضررة، لاسيما تلك التي أتت عليها حرائق الغابات، وبعث الحياة في الفضاءات الطبيعية وتطوير السد الأخضر، باعتباره أحد أهم المشاريع البيئية الإستراتيجية في الجزائر.

وانطلقت الفعاليات الرسمية لهذه المبادرة، خلال شهر أكتوبر الحالي على أن تستمر إلى غاية 21 مارس المقبل، بالتزامن مع إحياء اليوم الوطني للشجرة، تحت شعار “معا لنستعيد غاباتنا”، بمبادرة مشتركة بين محافظة الغابات، ممثلة في مديرية الغابات والحزام الأخضر لولاية الجزائر، والمنظمة الوطنية للبيئة والمواطنة.

وبحسب ذات المصادر في حديث مع “الشروق”، فقد احتضنت غابة الدولة “الكاف الأخضر”، بقسم تيرريز في بلدية ودائرة عين بوسيف بولاية المدية، أولى العمليات الميدانية لهذه الطبعة، حيث جرى برمجة غرس 4000 شجيرة من مختلف الأنواع الغابية على مساحة تقدر بـ4.5 هكتار، في خطوة ترمي إلى استعادة الغطاء النباتي وتعزيز الجهود الرامية إلى ترميم النظم البيئية المتضررة.

غرس 4000 شجيرة لإعادة بعث الغطاء النباتي المتضرر

وجرت العملية بتنسيق بين محافظة الغابات والمؤسسة العمومية لحيطة الحيوانات والتسلية “الوئام المدني”، إلى جانب الجمعيات الناشطة في المجال البيئي وممثلي المجتمع المدني، مع إشراك المؤسسات الشبانية والرياضية وتلاميذ المدارس والمؤسسات التربوية، فضلا عن المواطنين، في مسعى لتوسيع دائرة المشاركة وتحويل العمل البيئي إلى مسؤولية جماعية.

وشهدت المبادرة تقديم بطاقة تقنية حول موقع الغرس، وعرض برنامج إعادة تأهيل السد الأخضر وتوسيعه وتطويره، إلى جانب توزيع مطويات تحسيسية ترمي إلى التعريف بأهمية حماية الغابات والمحافظة على التنوع النباتي.

لقاءات جهوية لتعزيز الوعي البيئي

وبالمقابل، أطلقت المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة حملة “نطوع لبلادي 2” التي تشمل عمليات التشجير، إذ يمتد برنامجها إلى غاية 21 مارس 2027، ويتضمن تنظيم 4 لقاءات جهوية لمناقشة دور المجتمع المدني في التصدي للتغيرات المناخية، وتعزيز مساهمة مختلف الفاعلين في حماية الموارد الطبيعية.

وتولي المبادرة، بحسب المنظمين، أهمية خاصة للمناطق المتضررة من حرائق الغابات عبر ولايات الوطن، من خلال دعم جهود إعادة التأهيل وتوسيع المساحات الخضراء، بما يعزز دور السد الأخضر في مواجهة التصحر والتحديات المناخية.

كما تسعى الجهات المنظمة إلى توسيع شبكة المتطوعين وتفعيل المكاتب الولائية، وترسيخ ثقافة التطوع باعتبارها ممارسة مستدامة، مع دعوة المؤسسات الاقتصادية والهيئات العمومية والجماعات المحلية إلى دعم هذه الجهود، بما يضمن حماية الثروة الغابية وصونها للأجيال القادمة

مقالات ذات صلة