الجزائر
"الشروق" تستقبل معتمري رمضان وتنقل شهاداتهم

معتمرون اشتروا أكلهم رغم دفع تكاليفه ضمن تكلفة العمرة

الشروق أونلاين
  • 7235
  • 10
الشروق
المعتمرون فرحوا بأداء المناسك

15 يوما تكفي وتزيد لآداء مناسك العمرة.. فيروس كورونا “شبح” لم نلتق به، والمهم هو أننا زرنا بيت الله الحرام، كلمات تقاطعت عندها جموع المعتمرين العائدين إلى أرض الوطن أمس، على متن رحلة للخطوط الجوية السعودية، وكلهم أمل وتضرع إلى الله أن تكون العمرة مقبولة رغم مشاقها خصوصا وأنها “عمرة رمضان”، التي تعادل حجة مصداقا لقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) “عمرة في رمضان تعدل حجة”.. إذ تعرف البقاع المقدسة إقبالا منقطع النظير خلال الشهر الفضيل جعل الأرجاء تضيق بما حملت، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية لتجنب التدافع خلال آداء المناسك بتقليص مدة المكوث إلى 15 يوما، قصد تمكين أكبر عدد ممكن من الراغبين في الاعتمار.

الطائرة حطت في حدود الساعة منتصف النهار إلا خمس دقائق بمطار الحجاج أحد فروع مطار هواري بومدين، وسط إجراءات أمنية محكمة، وتسهيلات في التسجيل والدخول استحسنها المعتمرون ومرافقوهم، وصل 350 معتمر إلى الجزائر، حيث كان في استقبالهم مخطط أمني استثنائي خاص، عمدت من خلاله مصالح أمن مطار هواري بومدين، إلى تسريح كبار السن والمرضى من المعتمرين قبل فئة الشباب القادرين على الوقوف، قبل أن يتكفل كل مرافق لكبار السن والمرضى بإتمام إجراءات تسجيل الدخول إلى أرض الوطن في شبابيك الأمن، وهو الشأن ذاته بالنسبة للأفراد الذين اعتمروا في أفواج. 

الرحلة كانت الثالثة بالنسبة لنهار أمس، كان “عمي السعيد” في انتظار المعتمرين كالعادة رفقة مكبر الصوت الذي يعينه على تنظيم الوافدين على قاعة الوصول، والتواصل معهم في حال الحاجة إليهم.. رغم التعب الذي كان ظاهرا على زوّار بيت الله الحرام غير أن الابتسامة لم تكن تفارقهم في وقت امتزجت فرحة زيارة الحرم المكي بدموع الشوق إلى الوطن، هي حالة الحاج “عبد العزيز.ع” المنحدر من ولاية بسكرة، يقول أنه تعرض لوعكة صحية بسبب سوء التغذية كان مصفر الوجه يجلس على كرسي بعد الاستئذان من الأمن الذي تكفل أحد أعوانه بالتسجيل له، قال لـ”الشروق” أنه ما كان ليتحدث عن الأكل لأن الهدف كان الغفران وقبول آداء المناسك، غير أن تعرضه للمرض جعله يقصر نوعا ما، قبل أن يضيف بنبرة حزينة ممزوجة بالدموع “عندما تكون بين يدي الله لا تفكر في أحد ولا تشتاق لأحد، لكن عندما يذكر اسم الوطن تدمع العين وتذهب القوة.. تذكرت الوطن لأنني خفت أن أموت بعيدا عنه، وأحمد الله أني عدت سالما لأقبّل ترابه”. 

الحاجة “حليمة.ش” 75 سنة من حجوط، هي الأخرى كانت رفقة زوجها الذي بدا عليه الانزعاج، سعى بكل الطرق للخروج هو الأول بعد أن التحق بهما ابنهما الذي كان في انتظارهما، استحسنت كل الظروف رغم التعب وكانت تود المكوث أطول لولا تحديد الوقت بـ15 يوما قضت منها 13 فقط في البقاع المقدسة بسبب السفر المتأخر، تحدثت أيضا عن ظروف التغذية التي قالت أنها كانت جيدة في المدينة المنورة، أين كان المعتمرون يفترشون فراشا مشتركا للإفطار الجماعي دون دفع أي مليم، قبل أن يضطروا لاقتناء حاجياتهم فرادى في مكة المكرمة رغم دفع أموال الأكل ضمن تكلفة العمرة، وغير بعيد عنها كان يقف مهدي، البالغ من العمر 22 سنة، ينتظر وصول أمتعته، الشاب الذي بدا وكأنه كان في رحلة سياحية، أكد أن 4 ساعات كانت كافية لآداء كل المناسك، “غير أن زيارة بيت الله تجعل المعتمر يفكّر في البقاء أطول إن لم يفكر في العيش للأبد هناك  _يقول مهدي قبل أن يضيف – “كنت أنوي البقاء أكثر و”حرق” التأشيرة هناك لولا الإجراءات الردعية التي أقرتها السلطات السعودية”.

مقالات ذات صلة