الجزائر
"الشروق" تستطلع متناقضات معرض الجزائر الدولي للسيارات

معرض السيارات: أثرياء يدفعون الملايير وزوالية يتدافعون على الصور التذكارية

الشروق أونلاين
  • 31180
  • 143
بلال زواوي
إقبال كبير على معرض السيارات

.من قال أن الجزائريين يكتفون بالتفرّج على أجنحة السيارات الفاخرة فقد أخطأ.. ذهلنا عندما اقتربنا من جناح سيارة “أودي” بالصالون الدولي للسيارات، حيث تم تسجيل طلب شراء سيارة قدر سعرها بمليار و60 مليونا، كما سجل الجزائريون أيضا تهافتهم على السيارات الصينية سيما منها الشاحنات الصغيرة التي لم يتجاوز سعرها 70 مليونا.

 

اختلفت طبعة الصالون الدولي للسيارات لهذا العام عن الأعوام السابقة، فبغض النظر عن بعض التخفيضات التي أدرجتها بعض الماركات العالمية للسيارات، بقيت أسعار السيارات تراوح أسعارها بسبب ارتفاع أسعار السيارات.

الإستثناء هذا الموسم هو تسجيل ودخول الكثير من ماركات الشركات الصينية للمعرض ومزاحمتها للسيارات الفاخرة من حيث السعر، إذ سجل حضور سيارات بهياكل عملاقة وبواجهات تصميم فاخرة، غير أن سعرها لم يتجاوز في البعض منها 120 مليون. 

    

الجودة الألمانية تخطف أنظار الجزائريين

لعلّ أهم الأجنحة التي جذبت الجزائريين بقوة هي أجنحة السيارات الألمانية في مقدمتها علامة “فولس فاغن”‘ و”أودي”‘ التي حضرت لمعرض الجزائر بسيارات تجاوزت قيمتها “المليار”‘ وتحولت إلى قبلة لأخذ صور تذكارية إلى جانب السيارة الحلم.

تجاوز سعر “أودي أ 08 و أ 07″، المليار، حيث اكتظ الجناح عن آخره، ووجد عارضو السيارات من النساء والرجال صعوبة في فك الخناق عن السيارة الحلم، حيث وصل الأمر إلى انتظار الدور لأخذ صور تذكارية إلى جانبها، يقول أحد الشبان ممن التقينا بهم في معرض الجزائر الدولي للسيارات أنه تنقل خصيصا في هذا اليوم لأجل اقترابه من السيارة التي شاهدها بواسطة الإنترنيت.

وبعيدا عن سيارات “المليار”عرضت “فولس فاغن” محبوبة الجزائريين “الڤولف” و”بولو”، هذه الأخيرة التي قدر سعرها بـ 139 مليون بالنسبة للبنزين، وسيارة المازوت بـ199 مليون.

وبالنسبة لسيارة “الڤولف” فهي تقدر بـ200 مليون و59 ألف دينار، وبالنسبة لسيارة “التيڤوان” فهي تقدر بـ472 مليون. وعرض أيضا بالصالون الدولي للسيارات سيارة “بي آم دبلوفي”، حيث تم عرض السيارة الجديدة من النوع الثالث والتي لاقت استقطاب الجزائريين.

من النوع الذي لاحظنا توافدا عليه في معرض الجزائر الدولي للسيارات سيارة “أوبال”، حيث قدر سعر سيارة “أوبال كورسا” بـ129 مليون، فيما قدر سعر سيارة “أسترا” بـ200 مليون و9 ملايين.

 

تخفيضات.. ليست في متناول الجميع

السيارات الفرنسية هي الأخرى سجلت حضورها وبقوة في الصالون الدولي للسيارات بالنسبة للجناح الخاص بسيارة “بيجو” فقدمت تشكيلة مختلفة من السيارات لعل أهمها بالنسبة للجزائريين سيارة 207 التي قدر سعرها بـ125 مليون بالنسبة للبنزين، وقدر سعرها بـ 156 مليون للمازوت 1.6، مع تخفيض بـ 7 ملايين، غير أن هذا التخفيض لم يرض بعض الجزائريين ممن كانوا يأملون في تخفيض اكبر بالنسبة لعلامة الأسد.

بالنسبة لسيارة 308 للبنزين قدر سعرها بـ 155 مليون وسعر السيارة مازوت من نفس النوع بـ 168 مليون، فيما وصل سعر السيارة الجديدة من هذا النوع والتي عرضت بجناح المعرض الدولي للسيارات 249 مليون، ووصل سعر السيارة من نفس النوع ذات السقف المتحرك بـ274 مليون. أما فيما يخص السيارات النفعية فقدر سعر سيارة “بارتنار” من نوع بيجو بـ159 مليون وقدر سعر “بوكسر” بـ200 مليون و439 ألف، ومن السيارات التي لاقت إقبال الجماهير سيارة “فورد” فقد عرضت تخفيضات مغرية وصلت إلى 75 ألف دينار.

أما سيارات المتعامل “كيا” فقد حضرت بالصالون الدولي للسيارات، غير أنها بدون تخفيضات حسب ما صرح به لـ”الشروق” القائمون على الجناح، غير أن مختلف تشكيلات “كيا” لاقت إقبالا جماهيريا واسعا. وسجلت سيارة “شفرولي” هي الأخرى حضورها بالصالون الدولي للسيارات وسجل جناحها اقبالا من قبل الجزائريين سيما السيارة الشبابية “شفرولي أفيو”.

بالنسبة لتخفيضات السيارة الفرنسية من نوع “سترويان” فقد تم عرض عدد من التخفيضات تتمثل في “سترويان سي 03” فقد قدر سعرها بـ129 مليون،  مقدمة تخفيضات قدرها 40 ألف دينار، فيما وصل سعر التخفيض بالنسبة لبعض السيارات إلى 200 ألف دينار من نوع سي 5، حيث قدر سعرها بـ331 مليون.

واستطاع جناح “رونو” أن يخطف الأضواء بفضل تمكينه الزوار من تجريب السيارات في محيط معرض الجزائر، ولاقت تشكيلات السيارات الرباعية الدفع من نوع “دوستر داسيا” إقبالا من قبل الزوار لتجريب السيارة التي قدر سعرها بـ182 مليون بنزين.

 

جزائريون يتفرجون ويتصورون ولا يشترون

الملفت في معرض الجزائر الدولي للسيارات، كثرة الإقبال الجماهيري على مثل هذا النوع من المعرض، غير أن الغالبية منهم يفضلون أخذ صور تذكارية إلى جانب السيارات الحلم، حيث لا يكتفي الجزائريون بأخذ صور تذكارية، بل يفضلون ركوبها وأخذ صور، وكأن السيارة ملك لهم، يقول أحد الشباب قائلا للشروق: “سأضع صورتي مع سيارة المليار أودي أ08 ضمن قوائم صوري على الفايسبوكأعتقد أنها صورة لن تكون متاحة للجميع”.

غير أن الملفت للإنتباه، تسجيل ثلاث حالات طلب لشراء مثل هذه السيارات الفاخرة، فقد أعلمونا بجناح “أودي” أن أحد الجزائريين تقدم لشراء سيارة فاق سعرها “المليار”، فيما سجلت “ستروان” حالة طلب شراء لسيارة فاق ثمنها هو الآخر “المليار”، فيما استقطبت السيارات الصينية، الجزائريين بفعل أسعارها التي تبقى في متناول الجزائريين بالنظر إلى تدني القدرة الشرائية.

 

مقالات ذات صلة