منوعات
جوبي يرافع لدولة القانون وساركوزي يصفع هولاند

معركة الرئاسيات الفرنسية تنطلق من مكتبة العالم الثالث بالجزائر العاصمة

الشروق أونلاين
  • 2044
  • 2
ح.م

تعرض مكتبة العالم الثالث بالعاصمة كتب المرشحين للرئاسيات الفرنسية من نيكولا ساركوزي إلى الآن جوبيه والرئيس الحالي هولاند وفرنسوا فيون و في ما يشبع الحملة الانتخابية التي دشنها المتسابقون إلى قصر الاليزيه التي بدأت من الجزائر، ليس فقط بالزيارات التي اختار بعضهم خلالها المستعمرة القديمة لضمان الدعم مثلما فعل الآن جوبيه، لكن أيضا بمخاطبة جمهور واسع من الجزائريين الذين تهمهم بطريقة أو بأخرى النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات القادمة بالنظر للجالية الجزائرية المقيمة هناك والماضي التاريخي وغيرها من الأمور التي تجعل من الانتخابات الفرنسية مهمة للجزائر.

الآن جوبيه الذي كان المرشح الوحيد الذي زار الجزائر باحثا عن الدعم والذي تقدمه وسائل الإعلام الفرنسية استنادا إلى استطلاعات الرأي كأقوى  متسابق لقصر الاليزيه حتى الآن يرافع في كتابه “من أجل دولة قوية” نحن بحاجة لدولة قوية، هذه قناعتي لضمان حرية المواطنين، دولة الحقوق يجب أن تضمن الأمن و تقيم العدالة بطريقة فعالة

    في هذا الكتاب يطرح جوبيه نظرته للفرنسيين لمناقشة مشاكل الهجرة والاندماج والأمن وغيرها انطلاقا من دولة القانون والحريات، في حين يقدم كريستوف بواسبوفيه في كتابه “هولاند الإفريقي” حصيلة سياسية للرئيس الحالي فرانسوا هولاند في إفريقيا  التي يقول أنها “خليط غريب من الإعلانات الإنسانية والتدخل المسلح” في هذا الكتاب يقدم المؤلف شهادات غير منشورة عن السياسة الإفريقية في قصر الاليزيه وتحديد الشبكات التي تسعى للتأثير عليه والأصدقاء المحتملين لفرنسا خاصة في حربها ضد الإرهاب.

 أما الكتاب الذي قد يبدو أكثر أهمية بالنسبة للجزائريين هو كتاب نيكولا ساركوزي “فرنسا من اجل الحياة” كونه يطرح فيه تعهدات للشعب الفرنسي بشان مراجعة جملة من الأمور في العلاقات بين  فرنسا والجزائر في حال أعيد انتخابه.

 في هذا الكتاب لا ينتقد فقط ساركوزي اليسار الحاكم في بلاده لكنه يقدم أيضا نقدا ذاتيا لمساره والأسباب التي جعلته يعود إلى واجهة الأحداث السياسية منها تراجع الواجهة السياسية والاقتصادية لفرنسا في عهد اليسار الحاكم يتساءل ساركوزي: “كيف لي أن لا أعود إلى الحياة السياسية وسط كل هذه الأزمات؟ ففرنسا تسير نحو حائط مسدود ولا ينفك اليمين المتطرف عن حصد ناخبين ومناصرين جدد وسط معارضة مشرزمة” في هذا الكتاب أيضا يخوض ساركوزي في الأمور الشخصية وحتى العائلية بعيدا عن السياسية ومنها الخيار الذي اتخذه عام 2008 بالزواج من صديقته عارضة أزياء كالا بروني “لأن الإقامة مع صديقة في قصر الإليزيه هو ممكن قانونيا ومقبول سياسيا ولكنه كارثة على المستوى الإنساني مع غياب أي وسيلة تستطيع الصديقة بها المدافعة عن نفسها “و هي إشارة واضحة لما فعله هولاند فاليري ترييفيلير.

 كما أنكر ما نسب إليه من تلقي أموال من القذافي لتمويل جملته الانتحابية موجها أسهم الانتقاد لليسار ويبعد أيضا عن نفسه تهمة العنصرية والإقصاء  مستندا إلى اختيار لرشيدة داتي كوزيرة وهي من أب  مغربي وأم جزائرية حتى يقول للشعب الفرنسي “أنهم سواسية أمام القضاء إن كانوا فرنسيي الأصل أو من  أصول مهاجرة” في هذا الكتاب الذي يصف فيه هولاند بـ”البارد و قليل التعلم” ينافح فيه من أجل أروبا قوية ومجتمعة لمواجهة أزمة اللاجئين إلى جانب الثقافة وتراجع الدور الفرنسي وأخطاء اليمين الفرنسي في المعارك السياسية و غيرها.

مقالات ذات صلة