الجزائر
القيادات الحزبية تواجه صعوبة كبيرة في اختيار النواب الأكثر كفاءة

معركة داخل الكتل البرلمانيّة للظفر بمقاعد التمثيل الخارجي!

أسماء بهلولي
  • 182
  • 0
ح.م
تعبيرية

الأغلبية لـ”الأفلان” و”الأرندي” ومكتب المجلس يستعجل استكمالها

انطلقت معركة خفية داخل المجموعات البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني للظفر بالمقاعد المخصصة لتمثيل البرلمان في المؤسسات والهيئات البرلمانية الدولية، وفي مقدمتها الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والبرلمان الإفريقي، والاتحاد البرلماني الدولي، إلى جانب لجان الصداقة البرلمانية، في وقت اصطدمت فيه القيادات الحزبية بإشكالية اختيار النواب الأكثر كفاءة وخبرة لتمثيل الجزائر في الخارج.
ورغم أن توزيع هذه المقاعد حسم خلال اجتماع مغلق لمكتب المجلس، الثلاثاء المنصرم، والذي انتهى باستحواذ المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني على أغلبية المقاعد، تليها أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة مجتمع السلم، إلا أن الإشكال الذي تواجهه القيادات الحزبية، ممثلة في رؤساء الكتل البرلمانية، يكمن حاليا في اختيار الأسماء التي ستتولى هذه المسؤوليات.
وحسب ما علمته “الشروق”، فإن عملية الاختيار لم تحسم إلى غاية كتابة هذه الأسطر، بسبب صعوبة الاختيار، في ظل التنافس على هذه المناصب والضغوط التي تمارسها مختلف الأطراف داخل الأحزاب والكتل البرلمانية، لاسيما وأن الأمر يتعلق بتمثيل المجلس الشعبي الوطني في محافل دولية تتطلب، إلى جانب الانتماء الحزبي، خبرة وكفاءة ومعرفة بالملفات التي تطرح على مستوى هذه الهيئات.
وتزداد صعوبة المهمة، حسب المعطيات المتوفرة، بالنظر إلى أن غالبية النواب المنتخبين في العهدة العاشرة جدد، وهو ما يجعل رؤساء الكتل أمام تحدي اختيار أسماء قادرة على أداء مهام التمثيل الخارجي، خاصة وأن خيارات العهدات السابقة كانت محل انتقادات، على خلفية إسناد بعض مهام التمثيل إلى نواب يفتقرون إلى التخصص والخبرة الكافية.
وتشمل قائمة المناصب والهياكل المعنية بالتمثيل الخارجي الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الإفريقي، والاتحاد البرلماني العربي، فضلا عن مجموعات ولجان الصداقة البرلمانية.
وفي هذا السياق، تتوزع لجان الصداقة المعنية على عدد من الدول ذات العلاقات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية مع الجزائر، على غرار ايطاليا وإسبانيا وتركيا وروسيا والصين والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، إلى جانب لجان الصداقة مع دول الجوار والدول العربية، ومنها تونس وليبيا وموريتانيا ومصر والسعودية وفلسطين.
وحسب ما علمته “الشروق”، فقد حازت جبهة التحرير الوطني والأغلبية الرئاسية على نحو ثلاثة أرباع هذه المناصب، حيث تحصل حزب جبهة التحرير الوطني، على سبيل المثال، على رئاسة 18 لجنة صداقة، مقابل 15 لجنة للتجمع الوطني الديمقراطي، و12 لجبهة المستقبل، و6 لجان لحركة مجتمع السلم.
ويأتي ذلك في وقت استعجل فيه مكتب المجلس الشعبي الوطني المجموعات البرلمانية للشروع في استكمال عملية تعيين ممثليها، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق أشغال عدد من الهيئات البرلمانية الدولية، على غرار الاتحاد البرلماني الدولي، وهو ما يضع الكتل البرلمانية أمام ضرورة حسم الأسماء المعنية بالتمثيل في أقرب الآجال.

مقالات ذات صلة