العالم
48 ائتلافا وحزبا يشارك في جمعة "كارت أحمر" ضد مرسي

معركة “مليونيات”.. ومصر على أبواب حرب أهلية

الشروق أونلاين
  • 20350
  • 210
ح.م
مصر.. إلى أين ؟

تحولت مصر إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الإخوان والمعارضة، حيث صعّد الطرفان من أشكال التواجد في الشارع وتجاوز الأمر أمس الأربعاء، “المليونيات” إلى الاشتباكات أمام قصر الاتحادية، وذلك بعد أن هتف الإخوان “قوة عزيمة إيمان.. مرسى بيضرب في المليان”، “الشعب يؤيد قرارات الرئيس”. ورد عليهم المتظاهرون “باطل باطل” و”يرحل” إلى أن تطور الأمر بينهم إلى اشتباكات بالأيدي.

لا تزال تيارات المعارضة في مصر مصرة على تخيير مرسي بين التنحي أو إلغاء الدستوري المكمل. معارضون لا يعترفون بمشروع الدستور وآخرون وصفوا مرسي بالدكتاتور” ومنهم من لم يثبت بعد على موقف واضح ويتلون حسب الظروف . ومعارضون آخرون محسوبون على النظام البائد استعانوا بالإعلام الذي خصص “موائد” و”طاولات” للسجال الدائر حتى انه سعى أول أمس، إلى الترويج لخبر هروب مرسي من قصر الرئاسة عندما غادره بعد انتهاء الاجتماعات.

تأسف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين، للصور التي تتداول على نطاق واسع للاشتباكات ونفى أمس، في اتصال مع “الشروق” أن يكون الشعب المصري طرفا في الفوضى “هذه صور غير حضارية وبعيدة كل البعد عن تاريخ الشعب المصري المعروف بنضالاته و مواقفه، والرئيس مرسي لا يريد إلا إقامة الدولة ومؤسساتها”.

من جهته رفض أمس، القيادي السلفي حسين فاروق، أن تزايد المعارضة على الإسلاميين” و أكد في اتصال مع “الشروق” من القاهرة، أن المعارضة تجتمع بالسفيرة يوميا وهو ما يضعها محل ريبة وشك “الشعب المصري واع ولكن المعارضة المشبوهة تسعى إلى تضليله باستغلال إعلاميين معروفين عند العام والخاص، وسيظلون محسوبون على النظام البائد مهما فعلوا. إضافة إلى مجموعة من الفنانين والفنانات بكوا بشدة يوم الإطاحة بمبارك.فهل يعقل أن نمشي وراء من بكى وندب لرحيل مبارك لنسقط رئيسا منتخبا مارس صلاحياته؟” .

وأضاف في نفس السياق “نحن لا نريد أي صدامات ونحترم تأثر الجماهير واحتجاجها على قرارات الرئيس، وهي حرة في التعبير عن ذلك. ولكن اجتماع المعارضة بالسفيرة الأمريكية يوميا باعترافهم مؤخرا على الفضائيات وطلب البرادعي من أمريكا التدخل في الشأن المصري، كلها مؤشرات خطيرة. اليوم الفلول احتلوا الميدان وشخصيات نافذة في الحزب الوطني لازالت تستغل جذورها لاختراق الإخوان والسلفية وتوتير الأجواء بفزاعة الإسلاميين والادعاءات الكاذبة التي تظل ترددها في القنوات، حتى يجد المواطن البسيط نفسه مصدقا لها“.

أما المحلل والمسؤول في جريدة الأهرام محمد مطر، فحمل المسؤولية للإخوان وأكد في اتصال مع “الشروق” على أن المواجهة تحولت من معارضة وإخوان إلى مواجهة بين الشعب والإخوان “مرسي أراد أن يستولي على الدولة وسلك اتجاها غير اتجاه مصر الدولة المدنية. لقد وحد تيارات المعارضة بقراراته وتسرع في مشروع الدستور الذي من المفروض أن يطبخ على نار هادئة”.

هذا واعترف أمس، المستشار محمود مكي، نائب الرئيس المصري محمد مرسي، حسب ما نقله الإعلام المصري- بأن الإخوان المسلمين أخطؤوا في كثير من المواقف وكثير من الهتافات وأخطؤوا في كثير من التصريحات التي صدرت من بعض الرموز، وهذه التصرفات أضرت بالرئيس مرسي وزادت من حدة الموقف السياسي في البلاد.

وقال في حوار مع صحيفة “الأهرام” نشرته الأربعاء: “علمت بإصدار الإعلان الدستوري وأنا في باكستان من وسائل الإعلام، وفور عودتي التقيت الرئيس وعلمت خطورة الموقف والمعلومات التي وصلت إليه”، والتي كان الرئيس أرجع إليها سبب إصداره الإعلان.

وأضاف: “الإعلان الدستوري له ظروف خاصة، وقد راودني القلق منه كقاض، ولم أخف هذا عن الرئيس مرسي، إلا أنني أعلن أن الهدف من هذا الإعلان كان الحرص على استقلال القضاء وبعده عن الحياة السياسية”. وقال إنه راض بنسبة 80 % عن مشروع الدستور، وقال: “لم أكن أحلم بأن يخرج الدستور بهذا الشكل في ظل التجاذبات السياسية على الساحة، وحالة فقدان الثقة بين مختلف الأطياف”.

وعن تعليق المحكمة الدستورية لعملها بسبب احتشاد أنصار الرئيس أمامها. وكان اتحاد حماة الثورة قد حذر في اجتماع طارئ مع 48 ائتلافًا وقوى سياسية وثورية أخرى منها الائتلاف القومي العربي، وائتلاف شباب مصر والنوبيون الثوريون ومصابو 25 يناير وائتلاف ميدان التحرير، وحزب المساواة والتنمية ومجموعة من القوى السياسية والثورية ومجموعة من القوى المشاركة باعتصام قصر الاتحادية -الرئيس محمد مرسي والداخلية-، انه في حال حدوث أي مساس بالمعتصمين أمام قصر الاتحادية بأنه سينجم عنه مالا يحمد عقباه.

مقالات ذات صلة